رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حماية الأطفال على السوشيال ميديا.. قواعد جديدة للحسابات لمن هم دون 15 سنة

المجلس الأعلى لتنظيم
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

 

تتجه الدولة إلى تشديد إجراءات حماية الأطفال والنشء من مخاطر الاستخدام غير الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال قواعد جديدة تلزم المنصات باتخاذ إجراءات تتناسب مع أعمار المستخدمين، مع الحفاظ على حق الأطفال في الاستفادة من التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.

وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرارًا مشتركًا يتضمن مجموعة من المتطلبات الخاصة بحماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز حماية النشء والأطفال من مخاطر وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

من هم الأطفال المشمولون بقواعد الحماية؟

حدد القرار فئتين عمريتين لتطبيق إجراءات الحماية، وفقًا لسن المستخدم، على النحو التالي:

- الأطفال دون 13 عامًا: تلتزم منصات التواصل الاجتماعي بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة لهم.
- من 13 إلى أقل من 15 عامًا: يمكن إتاحة الحسابات لهذه الفئة، مع تشغيل نمط الاستخدام الآمن Safe Mode تلقائيًا وبصورة إلزامية.
- لا يستطيع المستخدم في هذه الفئة العمرية تعطيل نمط الاستخدام الآمن بشكل منفرد طوال فترة وجوده ضمن الفئة المحددة.
- تلتزم المنصات باستخدام وسائل فعالة ومتناسبة للتحقق من عمر المستخدمين والحد من محاولات التحايل على الحد العمري.
- يجب مراعاة قواعد حماية البيانات الشخصية وتقليل البيانات التي يتم جمعها لأغراض التحقق من العمر.

ماذا يحدث للحسابات الموجودة بالفعل؟

لم تقتصر الإجراءات على الحسابات الجديدة، إذ يشمل القرار مراجعة الحسابات القائمة واتخاذ ما يلزم لتوفيق أوضاع الحسابات التي يثبت أو يرجح، من خلال آليات موثوقة، أنها تخص مستخدمين دون سن الخامسة عشرة.

وفي المقابل، يجب توفير آلية واضحة تتيح للمستخدم التظلم وتصحيح العمر في حال حدوث خطأ في تحديد الفئة العمرية.

لماذا تم تشديد ضوابط استخدام الأطفال لمنصات التواصل؟

تأتي الإجراءات الجديدة بهدف الحد من تعرض الأطفال والنشء للمحتوى والممارسات التي يمكن أن تمثل مخاطر على سلامتهم النفسية والاجتماعية والرقمية، ومن بينها المحتوى الضار، والتنمر، والتحرش، والاستغلال والابتزاز.

وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع والمنصات الرقمية، مشددًا على أن الهدف من الإجراءات ليس إبعاد الأطفال عن التكنولوجيا، وإنما تنظيم استخدامها بما يتناسب مع أعمارهم وقدرتهم على التعامل مع المخاطر الرقمية.

كما أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن مستويات الحماية ستختلف بحسب عمر المستخدم وطبيعة المخاطر، مع مراعاة الخصوصية والحقوق الرقمية للمستخدمين.

مهلة 3 أشهر أمام منصات التواصل

ألزم القرار منصات التواصل الاجتماعي بتوفيق أوضاعها وتنفيذ المتطلبات الجديدة خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار.

كما يتعين على المنصات تقديم خطة تنفيذية وجدول زمني خلال 30 يومًا من تاريخ نشر القرار وإخطارها به، على أن تتضمن الخطة الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة للامتثال للضوابط الجديدة.

وتستهدف الإجراءات في مجملها توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والنشء، مع تحقيق التوازن بين الحماية من المخاطر الرقمية وبين الاستفادة من التكنولوجيا، والحفاظ على الخصوصية والحقوق الرقمية.

تم نسخ الرابط