رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«لا صحة قوية دون طبيب مؤهل».. برلماني يطالب بتشديد الرقابة على كليات الطب|خاص

أكد النائب أشرف سعد
أكد النائب أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس

أكد النائب أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن ملف التعليم الطبي يمثل أحد المحاور الأساسية لإصلاح منظومة الصحة في مصر، مشددًا على أن جودة الرعاية الصحية تبدأ من جودة إعداد الطبيب وتوفير التدريب العملي والسريري اللازم له خلال سنوات الدراسة.

وقال سليمان في تصريح خاص لـ"تفصيلة"، إن طلب الإحاطة الذي تقدم به بشأن أوضاع بعض كليات الطب كان من أهم الملفات التي حرص على طرحها، انطلاقًا من أهمية الحفاظ على مستوى التعليم الطبي الذي عُرفت به مصر على مدار عقود، مشيرًا إلى أن الطبيب المصري يتمتع بسمعة مهنية واسعة، ويعمل في العديد من دول العالم بفضل ما تلقاه من تعليم وتدريب.

لا طبيب مؤهل دون مستشفى جامعي

وأوضح وكيل لجنة الشئون الأفريقية أن وجود كليات للطب دون مستشفيات جامعية يمثل تحديًا حقيقيًا أمام جودة العملية التعليمية، مؤكدًا أن طالب الطب يحتاج إلى التدريب العملي والتعامل المباشر مع الحالات المرضية حتى يحصل على التأهيل الذي يتناسب مع طبيعة المهنة.

وأشار إلى أن عدم توفير البيئة التدريبية المناسبة لا ينعكس فقط على الطالب ومستقبله، وإنما يمتد أثره في النهاية إلى المريض وجودة الخدمة الصحية التي يحصل عليها.

«طب فاقوس» نموذج للاستجابة البرلمانية

وكشف النائب أن إحدى كليات الطب التي تناولها طلب الإحاطة كانت تعاني من نقص شديد في أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب عدم وجود مستشفى جامعي بها طوال سنوات الدراسة، موضحًا أن وزارة التعليم العالي استجابت لطلب الإحاطة وشكلت لجنة لمراجعة الأوضاع على أرض الواقع.

وأضاف أن اللجنة أكدت وجود المشكلات التي أشار إليها، وهو ما ترتب عليه صدور قرار من المجلس الأعلى للجامعات بتجميد العمل بالكلية ونقل الطلاب إلى كلية طب الزقازيق، حفاظًا على مستقبلهم وضمان حصولهم على تعليم طبي وتدريب سريري بالمستوى المطلوب.

وأكد سليمان أن القرار يستهدف حماية حق الطلاب في تعليم جيد، إلى جانب وضع حد لاستمرار تخريج دفعات دون توافر المقومات التعليمية والتدريبية اللازمة.

تشديد الرقابة على كليات الطب الخاصة

وأشار وكيل لجنة الشئون الأفريقية إلى أنه تقدم كذلك بطلب إحاطة آخر بشأن أوضاع كليات الطب الخاصة، خاصة فيما يتعلق بضرورة توفير المستشفيات الجامعية وفقًا للاشتراطات والمدة المحددة قانونًا.

وأوضح أن إقامة بروتوكولات تعاون بين بعض الجامعات ومستشفيات قائمة لا ينبغي أن تكون بديلًا دائمًا عن وجود مستشفى جامعي يوفر للطلاب تدريبًا مستمرًا ومنظمًا، فضلًا عن دوره في تقديم الخدمات الطبية للمجتمع المحيط.

«لمبة حمراء» أمام الجامعات

ولفت النائب إلى أن وزارة التعليم العالي بدأت في اتخاذ إجراءات أكثر حسمًا تجاه الجامعات التي لم تستوفِ متطلبات إنشاء المستشفيات الجامعية، من خلال وضع مدد زمنية محددة للالتزام بهذه الاشتراطات.

وأكد أن هذا التوجه يحقق مصلحة الطالب والمواطن في الوقت نفسه، لأن المستشفى الجامعي لا يمثل مجرد جزء من البنية التعليمية، وإنما يؤدي دورًا مزدوجًا في تدريب الطلاب وتقديم خدمات الرعاية الصحية للمواطنين.

التعليم الطبي أساس قوة المنظومة الصحية

وشدد أشرف سعد سليمان على أن الاهتمام بملف الصحة يجب أن يبدأ من الاهتمام بالتعليم الطبي، مؤكدًا أن إعداد طبيب مؤهل ومدرب يمثل أحد أهم مقومات بناء منظومة صحية قوية.

وقال إن مصر تمتلك رصيدًا طويلًا من الخبرات في التعليم الطبي، وهو ما ساهم في وصول الأطباء المصريين إلى مؤسسات طبية في دول مختلفة حول العالم، وليس فقط في المنطقة العربية.

وأضاف أن الحفاظ على هذه السمعة يتطلب عدم التهاون في جودة التعليم والتدريب، وعدم السماح بتخريج طالب طب لم يحصل على حقه الكامل في التدريب العملي والتأهيل المهني.

إشادة باستجابة وزارة التعليم العالي

وفي ختام تصريحاته، وجه النائب أشرف سعد سليمان الشكر إلى الحكومة ووزارة التعليم العالي على الاستجابة لطلبات الإحاطة واتخاذ إجراءات عملية في هذا الملف، مؤكدًا أن الهدف من التحرك البرلماني هو حماية حق الطالب في تعليم جيد، وضمان حصول المواطن في النهاية على طبيب مؤهل يمتلك الأدوات العلمية والعملية اللازمة.

وشدد على أن تطوير التعليم الطبي يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل منظومة الصحة المصرية، وأن الحفاظ على جودة الطبيب المصري يبدأ من الجامعة، من خلال تعليم قوي وتدريب سريري حقيقي ومستشفيات جامعية قادرة على القيام بدورها التعليمي والمجتمعي.

 

 

تم نسخ الرابط