رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في مشهد أبكى جامعة قناة السويس.. باحثة تناقش الدكتوراه بعد 24 ساعة من وفاة والدتها

الباحثة الدكتورة
الباحثة الدكتورة ياسمين الصادق وصديقتها الدكتورة منى سامي

في مشهد إنساني لم تعهده أروقة جامعة قناة السويس من قبل، وقفت الباحثة ياسمين أحمد الصادق، اليوم الخميس، داخل قاعة المناقشة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، تناقش رسالتها لنيل درجة الدكتوراه، بينما كان قلبها لا يزال ينزف حزناً على رحيل والدتها التي وافتها المنية قبل 24 ساعة فقط من موعد المناقشة. 

رصدت عدسة “تفصيلة” لحظات قاسية عاشتها الباحثة وهي تحاول التماسك بين دموع الفقد ورهبة المنصة، لتقدم نموذجاً استثنائياً في الصبر والوفاء للعلم، حتى بعد أن خذلها القدر في أصعب لياليها. 

المناقشة 
المناقشة 

رسالة تأجلت لسنوات.. وموعد لم يكن في الحسبان 


تقول ياسمين الصادق إنها أمضت سنوات طويلة في إعداد رسالتها، وبذلت خلالها جهدًا كبيرًا للوصول إلى لحظة المناقشة، رغم الصعوبات التي واجهتها وأجبرتها على تأجيل الموعد عدة مرات.

وتضيف: «اخترت هذا اليوم بعد طول انتظار، كنت أظن أنني سأصعد المنصة وأمي في الصف الأول تصفق لي، لكن القدر كان له رأي آخر».

لم تكن تعلم أن اليوم الذي انتظرته طويلًا سيحمل إليها أكبر صدمة يمكن أن تواجهها، وأن المقعد الذي تخيلت والدتها جالسة فيه سيظل فارغًا.

وقبل ساعات قليلة من مناقشة الرسالة، وبينما كانت تستعد للحظة التي انتظرتها لسنوات، تلقت ياسمين خبر رحيل والدتها.

تقول بنبرة يملؤها الألم: «حين علمت بالخبر أصبت بصدمة كبيرة، شعرت أن الأرض تميد بي، كانت والدتي هي السند والداعم، وكنت في أمس الحاجة إليها في هذه الليلة بالذات».

وتشير إلى أن والدتها خاضت رحلة طويلة وقاسية مع المرض، تحملت خلالها الكثير من الألم، لكنها ظلت دائمًا توصي ابنتها باستكمال طريقها وعدم التوقف مهما كانت الصعوبات.

وجعان في وقت واحد.. رحيل الأم وفقدان الأستاذ المشرف
لم يكن رحيل الأم هو الفقد الوحيد الذي واجهته الباحثة خلال رحلتها العلمية، فقد سبق أن فقدت أستاذها ومشرفها على الرسالة، الأستاذ الدكتور عبد الرحيم الكردي، الذي رحل قبل أن يرى ثمرة الجهد الذي بذلاه معًا.

وتوضح ياسمين: «شعرت أنني فقدت أبويّ معًا، أمي التي ربتني وأستاذي الذي علمني، ودخلت في حالة من عدم الاتزان، لم أكن أعرف كيف سأقف أمام اللجنة».

وجدت الباحثة نفسها أمام اختبارين قاسيين في وقت واحد؛ فقدان السند الأسري الذي رافقها طوال حياتها، وغياب الأستاذ الذي كان شريكًا أساسيًا في رحلتها العلمية.

 

 

تم نسخ الرابط