مجلس حكماء المسلمين يدين استهداف مكة المكرمة ويحذر من تسييس المقدسات
أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأشد العبارات، محاولة جماعة الحوثي استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، مؤكدًا رفضه القاطع لأي أعمال من شأنها تعريض أمن المملكة العربية السعودية أو حرمة المقدسات الإسلامية للخطر.
وشدد المجلس على أن استهداف مكة المكرمة يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة العربية السعودية، وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، فضلًا عن كونه انتهاكًا لحرمة البلد الحرام وقدسيته، واستفزازًا بالغ الخطورة لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم.
وأكد مجلس حكماء المسلمين، في بيان له، أن حرمة مكة المكرمة ومكانتها في وجدان المسلمين لا يمكن أن تكون محلًا لأي صراع أو تجاذبات سياسية أو عسكرية، مشددًا على ضرورة احترام قدسية الأماكن والمقدسات الإسلامية والنأي بها عن أي أعمال تهدد أمنها أو سلامة قاصديها.
وأعرب المجلس عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدًا دعمه لكل الإجراءات والجهود التي من شأنها الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها، وصون حرمة المقدسات الإسلامية، وضمان سلامة زوار بيت الله الحرام وقاصدي المشاعر المقدسة.
وفي السياق ذاته، حذر الأزهر الشريف من مغبة التمادي في توسيع رقعة الصراع بما قد يؤدي إلى امتداد تداعياته لتطال المقدسات الإسلامية، مؤكدًا أن الزج بمكة المكرمة في أي صراع أو تهديد أمر لا يمكن القبول به أو التساهل معه.
وشدد الأزهر على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة، التي تمثل قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، إلى ساحة للصراع أو التهديد، مؤكدًا أن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين، وأن المساس بها أو الاقتراب منها بسوء يمثل أمرًا بالغ الخطورة.
وأكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين لا يمكن التعامل معه باعتباره شأنًا سياسيًا أو إقليميًا محدودًا، وإنما هو قضية تتصل بعقيدة الأمة الإسلامية بأسرها، لما يمثله الحرمان الشريفان من مكانة دينية وروحية راسخة في نفوس المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح الأزهر أن استهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر لا يقتصر أثره على حدود المملكة العربية السعودية، بل يمس مشاعر ما يقرب من ملياري مسلم، ويشكل اعتداءً على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من مختلف أنحاء العالم.
وأشار الأزهر إلى أن مكة المكرمة تجمع المسلمين على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم، إذ يقصدها المسلمون من كل فج عميق لأداء مناسك الحج والعمرة، في مشهد يجسد وحدة الأمة الإسلامية وترابطها.
وشدد الأزهر الشريف على أن صيانة حرمة البلد الحرام والحفاظ على أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها، بعيدًا عن حسابات الصراع السياسي أو الخلافات الإقليمية، مؤكدًا ضرورة تحييد المقدسات عن أي أعمال عسكرية أو تهديدات يمكن أن تعرضها للخطر.
وأكد أن احترام حرمة مكة المكرمة والحرمين الشريفين يجب أن يظل مبدأً راسخًا، وأن حماية أمن المقدسات وسلامة قاصديها ينبغي أن تتقدم على أي حسابات مرتبطة بالصراعات أو التوترات القائمة.
اقرأ أيضاً.. أمام أسوار المدارس.. حكايات أمهات ينتظرن أبناءهن كل يوم