رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صدمة في أسعار الذهب بعد التراجع الكبير.. إلى أين تتجه الأسعار؟

تراجع كبير في أسعار
تراجع كبير في أسعار الذهب

شهدت أسواق المعادن الثمينة حالة من التباين الملحوظ خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث وقعت أسعار الذهب تحت تأثير تقييم الأسواق المباشر لقرار السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي تضمن رفع أسعار الفائدة مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ خطوات إضافية نحو التشديد النقدي قبل نهاية العام الجاري. 

وامتد هذا التأثير ليلقي بظلاله على بقية المعادن الثمينة والفضة، في الوقت الذي شهد فيه مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- حالة من الاستقرار النسبي دون تغيير ملموس، ليجري تداوله عند مستوى 100.28 نقطة، مما أعاد تشكيل خريطة التعاملات الاستثمارية في الملاذات الآمنة.

توقعات أسعار الذهب 

وكشفت التوقعات الاقتصادية الفصلية المحدثة عن اتجاه واضح بين صانعي السياسة النقدية؛ حيث توقع 16 عضواً من أصل 18 عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادة أخرى في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل بحلول نهاية هذا العام، وفي المقابل، أشار اثنان فقط من الأعضاء إلى إمكانية الإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير، وهذا ما دعم استمرار الذهب في الهبوط. 

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تتجه الأنظار نحو بنك إنجلترا، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه اليوم، إلا أن المستثمرين يترقبون أي تلميحات تشير إلى إمكانية اتباع خطى الفيدرالي الأمريكي، لا سيما مع ضغوط الارتفاع الأخيرة في أسعار الطاقة.

وأظهرت التداولات تبايناً واضحاً بين العقود الآجلة والتعاملات الفورية، حيث شهدت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أكتوبر تراجعاً بمقدار 61.8 دولاراً (بنسبة 1.40%) لتصل إلى 4291.5 دولار للأوقية، وعلى العكس من ذلك، سجلت أسعار الذهب في التعاملات الفورية ارتفاعاً بمقدار 27.10 دولاراً (بنسبة 0.65%) ليصل سعر الأوقية إلى 4290.75 دولار.

وفي أسواق الفضة، تراجعت العقود الآجلة تسليم ديسمبر بمقدار 0.969 دولار (بنسبة 1.50%) لتستقر عند 63.95 دولار للأوقية، في حين ارتفعت المعاملات الفورية للفضة بمقدار 0.64 دولار (بنسبة 1.00%) لتسجل 63.6257 دولار للأوقية.

وخلافاً لضغوط العقود الآجلة، حققت بقية المعادن الثمينة مكاسب ملحوظة في المعاملات الفورية، حيث سجل البلاتين الفوري مكاسب بمقدار 25.99 دولاراً (بنسبة 1.50%) ليصل إلى مستوى 1781.99 دولار للأوقية، كما صعد البلاديوم الفوري بمقدار 17.76 دولاراً (بنسبة 1.40%) ليستقر عند مستوى 1295.97 دولار للأوقية.

وتأتي هذه التحركات لتؤكد تطلع المستثمرين لإعادة توازن محفظتهم الاستثمارية في ظل عدم يقين الفائدة، حيث تظل أسعار الذهب المعيار الأساسي لمدى استجابة الأسواق العالمية لتلميحات الفيدرالي وإشارات البنوك المركزية الأخرى.

ومع استمرار متابعة الأسواق لبيانات التضخم وأسعار الطاقة، يترقب المتعاملون تحركات أسعار الذهب القادمة لتحديد ما إذا كانت التعاملات الفورية ستواصل صمودها أم ستتأثر مجدداً بضغوط التشديد النقدي المستمرة.

تم نسخ الرابط