رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يصعد والأسهم تتراجع.. قرار الفيدرالي يربك الأسواق الأمريكية

الأسهم الأميركية
الأسهم الأميركية تتراجع

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة الأربعاء، وأشار إلى إمكانية استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة، في أول تحول للسياسة النقدية تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، وسط استمرار الضغوط التضخمية التي تعرقل توجهات الإدارة الأمريكية نحو خفض تكاليف الاقتراض، وأظهر القرار والتوقعات الجديدة أن البنك المركزي لا يزال مستعداً لمواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي في واشنطن عقب صدور القرار، كرر كيفن وارش ما ورد في بيان السياسة النقدية، مؤكداً التزام لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بتحقيق استقرار الأسعار، فيما أظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة أن 16 مسؤولاً من أصل 18 يتوقعون رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية واحدة على الأقل بحلول نهاية العام، بينما يرى مسؤولان فقط الإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية، وفقاً لرويترز.

استمرار تشديد السياسة النقدية

يمثل القرار أول تحول في السياسة النقدية للفيدرالي تحت قيادة وارش، الذي تولى رئاسة البنك المركزي في أواخر مايو بعد اختياره من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات سابقة بأن يتجه البنك إلى خفض أسعار الفائدة وتيسير الأوضاع المالية.

لكن بيان السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية الجديدة أظهرا اتجاهاً مختلفاً، حيث فتح الفيدرالي الباب أمام استمرار تشديد السياسة النقدية حتى العام المقبل، مع توقعات بوصول سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق يتراوح بين 4% و4.25% بحلول نهاية العام، والاستقرار عند المستوى نفسه في عام 2027.

وتشير هذه التوقعات إلى استمرار تركيز الفيدرالي على مواجهة التضخم، في وقت لا تزال فيه الضغوط السعرية تمثل تحدياً أمام صناع السياسة النقدية، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً خلال الاجتماعات المقبلة.

الأسهم الأمريكية تتراجع

تحولت المؤشرات الأمريكية الرئيسية إلى الهبوط عقب انتهاء المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي، حيث تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 0.7%، كما انخفض مؤشر «ناسداك» بنسبة 0.3%، بعدما كان المؤشران يسجلان ارتفاعات طفيفة في وقت سابق من الجلسة.

كما هبط مؤشر «داو جونز» بنحو 400 نقطة بعد تصريحات وارش بشأن التضخم، في إشارة إلى تأثر الأسواق بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.

وفي سوق السندات، تباين أداء سندات الخزانة الأمريكية، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 6 نقاط أساس إلى 4.725%، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

كما صعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو نقطة أساس واحدة إلى 5%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 1.6 نقطة أساس إلى 5.347%.

الدولار يصعد بعد قرار الفيدرالي

انعكست توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية على سوق العملات، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% إلى مستوى 100.25، مع استيعاب المستثمرين إشارات الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط