رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الخارجية الأمريكية: الإطار الثلاثي هو المسار المعتمد لتحقيق السلام والأمن بين إسرائيل ولبنان

الخارجية الأمريكية
الخارجية الأمريكية

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الإطار الثلاثي الذي يجمع الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل يمثل المسار المعتمد للمضي نحو تحقيق السلام والأمن بين البلدين، وذلك في ظل استمرار التحركات والاتصالات الأمريكية الرامية إلى تثبيت حالة التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية التي لا تزال عالقة بين بيروت وتل أبيب.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات تلفزيونية لقناة «العربية» باللغة الإنجليزية، إن عملية «المناطق التجريبية» المرتبطة بالإطار الثلاثي تمثل، وفق الرؤية الأمريكية، «السبيل الوحيد القابل للتطبيق» للوصول إلى ترتيبات طويلة الأمد تضمن السلام والأمن بين لبنان وإسرائيل.

وأوضحت الخارجية الأمريكية، أن واشنطن تتطلع إلى استكمال الجيش اللبناني عمليات إزالة المخاطر في المناطق المحددة ضمن المرحلة الحالية، على أن يتم بعد ذلك تقييم النتائج والتحقق من إنجاز المهام المطلوبة، تمهيدًا للنظر في إمكانية توسيع نطاق العملية لتشمل مناطق أخرى.

ويأتي الموقف الأمريكي في سياق اتفاق «الإطار الثلاثي» الذي وقعته الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن في 26 يونيو 2026، عقب جولات من المفاوضات بين الأطراف المعنية، بهدف وضع مسار سياسي وأمني يقود إلى إنهاء حالة الصراع وتهيئة الظروف لإرساء علاقات سلمية بين لبنان وإسرائيل.

وينص الإطار على تأكيد كل من لبنان وإسرائيل رغبتهما في إنهاء حالة الصراع ومعالجة أسبابه، وضمان سيادة وأمن البلدين، مع استمرار المفاوضات المباشرة بين الجانبين، بدعم ووساطة أمريكية.

كما يتضمن الاتفاق إنشاء مجموعات عمل متخصصة تتولى بحث الملفات المختلفة وصياغة ملامح اتفاق شامل يتعلق بالسلام والأمن بين الطرفين، إلى جانب الإبقاء على قنوات اتصال مستمرة بهدف التعامل مع القضايا العالقة ومنع عودة التصعيد.

وكانت الولايات المتحدة قد قادت خلال شهر يونيو مفاوضات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، أسفرت عن التوصل إلى تفاهمات بشأن تنفيذ وقف لإطلاق النار، بالتزامن مع الدفع باتجاه إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية مسؤولية السيطرة الأمنية الحصرية.

وبحسب البيان الأمريكي اللبناني الإسرائيلي المشترك، تستهدف هذه المناطق اختبار قدرة المؤسسات الرسمية اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، على فرض سيطرة الدولة ومنع وجود الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة داخل المناطق المشمولة بالترتيبات.

وتنظر واشنطن إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من مسار أوسع يهدف إلى تحويل التهدئة الأمنية المؤقتة إلى ترتيبات أكثر استقرارًا، بما يمهد لاستكمال المفاوضات بشأن الملفات السياسية والأمنية بين الجانبين.

وتأتي قضية نزع سلاح حزب الله ضمن الملفات الأساسية المرتبطة بالمسار الذي تدعمه الإدارة الأمريكية، إذ تربط واشنطن نجاح ترتيبات «المناطق التجريبية» بمدى قدرة الجيش اللبناني على تعزيز حضور الدولة وبسط سيطرتها الأمنية في المناطق الواقعة جنوب البلاد.

وترى الإدارة الأمريكية أن تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية اللبنانية يمثل عنصرًا رئيسيًا في أي ترتيبات أمنية طويلة الأمد، بما يقلل من احتمالات تجدد المواجهات المسلحة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية استمرار دعمها للإطار الثلاثي، مشيرة إلى مواصلة واشنطن اتصالاتها مع كل من بيروت وتل أبيب بهدف دفع الأطراف إلى تنفيذ البنود التي جرى الاتفاق عليها، والعمل على تجاوز العقبات التي قد تعترض تطبيق التفاهمات المعلنة.

وفي هذا السياق، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد بحث، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في يوليو الماضي، سبل تنفيذ الإطار الثلاثي، مجددًا التزام الولايات المتحدة بدعم العملية الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع المفاوضات بين الجانبين.

اقرأ أيضاً.. هل غدًا إجازة في المدارس بسبب الموجة الحارة؟.. «التعليم» تحسم الجدل

تم نسخ الرابط