لقاء السيسي وأبو مازن.. لماذا تعود القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد المصري؟
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأمين لجنة النقل واللوجستيات بالحزب، إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يأتي في توقيت إقليمي شديد الحساسية، ليؤكد مجددًا أن مصر كانت وستظل الحصن الأمني والسياسي الأول المدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن القضية الفلسطينية تتربع على قمة أولويات الأمن القومي المصري والعربي بلا منازع.
وأوضح "محمود"، في بيان، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قطع الطريق تمامًا أمام أي محاولات مشبوهة لتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها، مجددًا التأكيد على موقف مصر الراسخ برفض كافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية الغاشمة في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن الرفض القاطع والبات لتهجير الشعب الفلسطيني أو محاولة تصفية قضيته يعبر عن نبض الدولة المصرية والشارع المصري الذي لم يتخلى يومًا عن واجبه القومي والأخلاقي تجاه الأشقاء.
وثمن التحركات المصرية المستمرة بالتنسيق مع الأطراف الوسيطة لمتابعة وتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة والمنبثق عن قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، مشيرًا إلى أن الضغط المصري لضمان التزام كافة الأطراف ببنود الاتفاق، ووقف التصعيد، وتدفق المساعدات الإنسانية الإغاثية بلا عوائق، وتهيئة المناخ الملائم لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، يُمثل طوق نجاة حقيقي لتخفيف المعاناة الإنسانية الكارثية التي يعاني منها أهلنا في القطاع.
وشدد على أهمية الدعم المصري المتواصل للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها الحثيثة لتحقيق التوافق الشامل بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، موضحًا أن الظروف الراهنة تفرض على الجميع إعلاء المصلحة الوطنية العليا وتوحيد الصف، لقطع الطريق أمام محاولات الاحتلال لفرض سياسة الأمر الواقع واستغلال الانقسام.
ولفت إلى أن مصر تؤكد مجددًا للعالم أجمع أن السلام الشامل والدائم والعادل في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة كاملة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، موضحًا أن الاتفاق على تكثيف آليات التنسيق السياسي المشترك بين القيادتين المصرية والفلسطينية خلال المرحلة المقبلة يعكس شراكة استراتيجية حقيقية، ويؤكد أن مصر ستظل السند الأقوى والصوت الصادق والمعبر الأمين عن حقوق ونضال الشعب الفلسطيني الشقيق في كافة المحافل الإقليمية والدولية.