500 متقدم.. انطلاق اختبارات مسابقة «القارئ الفقيه» بالجامع الأزهر لاكتشاف الموهوبين في القرآن والفقه
انطلقت اليوم، بالجامع الأزهر الشريف، اختبارات مسابقة «القارئ الفقيه»، التي ينظمها الجامع الأزهر بهدف اكتشاف ورعاية المواهب والمتميزين من النشء والشباب في مجالي حفظ القرآن الكريم ودراسة الفقه الشافعي، وذلك وسط إقبال كبير من المتقدمين، حيث بلغ عدد المشاركين 500 متقدم.
وتأتي المسابقة في إطار جهود الجامع الأزهر لرعاية المتميزين في العلوم الشرعية، والعمل على إعداد جيل يجمع بين إتقان تلاوة القرآن الكريم وحفظه، والقدرة على فهم الأحكام الفقهية واستيعابها، بما يسهم في تكوين دارسين يمتلكون أدوات العلم الشرعي والفهم الصحيح للنصوص.
وتُنظم مسابقة «القارئ الفقيه» تنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وباعتماد الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، بما يعكس الاهتمام برعاية النشء والشباب المتميزين، وتشجيعهم على الجمع بين حفظ القرآن الكريم والتأصيل الفقهي.
وكان الجامع الأزهر قد أعلن عن المسابقة عبر صفحته الرسمية خلال شهر يوليو، داعيًا الراغبين في المشاركة إلى التقدم وفق الضوابط والشروط المحددة، حيث شهدت فترة التسجيل إقبالًا كبيرًا من المتقدمين.
وفتح باب التقدم للمسابقة إلكترونيًا من خلال بوابة الأزهر الإلكترونية والصفحة الرسمية للجامع الأزهر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وذلك لمدة 10 أيام.
وشهدت فترة التقديم إقبالًا سريعًا من النشء والشباب الراغبين في خوض المنافسة، ما أدى إلى اكتمال العدد المقرر للمسابقة والوصول إلى الحد الأقصى المحدد بـ500 متسابق، وفقًا لأسبقية التسجيل.
وحددت اللائحة التنظيمية للمسابقة الفئة العمرية المسموح لها بالتقدم، بحيث تتراوح أعمار المشاركين بين 10 و35 عامًا، بما يتيح مشاركة شريحة واسعة من النشء والشباب، ويفتح المجال أمامهم للتنافس في مجالات حفظ القرآن الكريم والعلوم الفقهية.
وتُجرى اختبارات مسابقة «القارئ الفقيه» على مرحلتين أساسيتين، بهدف قياس مستويات المشاركين بصورة دقيقة، واختبار قدراتهم في حفظ القرآن الكريم وفهم ودراسة الفقه الشافعي.
وتبدأ المرحلة الأولى من خلال اختبار تحريري يُعقد داخل الجامع الأزهر الشريف، ويركز على «متن الزبد» في الفقه الشافعي، وتحديدًا بابي الطهارة والصلاة، من حيث الشرح والحفظ.
وتهدف هذه المرحلة إلى قياس مدى استيعاب المتسابقين للمادة الفقهية المقررة، وقدرتهم على التعامل معها من خلال الجمع بين الحفظ والفهم والشرح.
أما المرحلة الثانية، فتخصص للمتأهلين من المرحلة الأولى، وتتمثل في اختبار شفهي يتضمن اختبارًا في القرآن الكريم كاملًا، إلى جانب اختبار أكثر تعمقًا في «متن الزبد» في الفقه الشافعي، في بابي الطهارة والصلاة، من حيث الحفظ والشرح.
وتجمع هذه المرحلة بين قياس مستوى المتسابق في حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، وبين قدرته على فهم المسائل الفقهية وشرحها، بما يتناسب مع الهدف الرئيسي للمسابقة في إعداد «القارئ الفقيه» الذي يجمع بين جودة القراءة والتأصيل العلمي.
وأكد القائمون على تنظيم المسابقة أن «القارئ الفقيه» تأتي امتدادًا للرسالة العلمية والدعوية التي يضطلع بها الجامع الأزهر، والتي تستهدف ترسيخ المنهج الأزهري الوسطي، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالقرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية.
اقرأ أيضاً..
البرلمان العربي يدين محاولة ميليشيا الحوثي استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة