بعد بدء الزيادة السنوية.. ماذا ينتظر مستأجري الإيجار القديم خلال السنوات المقبلة؟
دخلت منظومة الإيجار القديم مرحلة جديدة مع بدء تطبيق القواعد التي أعادت تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، سواء فيما يتعلق بالقيمة الإيجارية أو المدد المحددة لاستمرار العقود، لتصبح الوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة للقانون أمام قواعد واضحة تحدد شكل العلاقة الإيجارية خلال السنوات المقبلة.
ويضع قانون الإيجار القديم مددًا زمنية محددة لانتهاء العقود، إلى جانب آلية جديدة لإعادة احتساب القيمة الإيجارية، مع اختلاف القواعد بحسب طبيعة الوحدة وتصنيف المنطقة والغرض من استخدامها.
7 سنوات للسكن و5 لغير السكن.. متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟
حدد القانون مدة زمنية لاستمرار العقود الخاضعة لأحكامه، إذ تنتهي عقود الأماكن المؤجرة لغرض السكن بعد مرور 7 سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون.
أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكن، فتصل مدة استمرار عقودها إلى 5 سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون.
ويجوز للمالك والمستأجر الاتفاق على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل انتهاء المدد المحددة قانونًا، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.
الإيجار الجديد لا يُحسب بنفس الطريقة للجميع.. 3 تصنيفات تحدد القيمة
وضع القانون آلية لإعادة تحديد القيمة الإيجارية للأماكن السكنية، تعتمد على تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية هي: المناطق المتميزة، والمناطق المتوسطة، والمناطق الاقتصادية.
ويستمر تطبيق القيم المحددة وفقًا للقواعد المؤقتة إلى حين انتهاء لجان الحصر من أعمالها وإعلان التصنيف النهائي للمناطق، بما يحدد القيمة المستحقة لكل وحدة وفقًا لموقعها وتصنيف المنطقة التي تقع بها.
المناطق المتميزة.. 20 ضعف القيمة وبحد أدنى 1000 جنيه
وبالنسبة للوحدات الواقعة في المناطق المتميزة، حدد القانون القيمة الإيجارية الجديدة عند 20 ضعف القيمة الإيجارية القانونية السارية، على ألا تقل القيمة المستحقة عن 1000 جنيه شهريًا.
ويعني ذلك أن القيمة النهائية لا ترتبط فقط بمضاعفة الأجرة القديمة، وإنما يطبق كذلك الحد الأدنى الذي حدده القانون للقيمة الإيجارية.
المناطق المتوسطة.. 10 أضعاف وحد أدنى 400 جنيه
أما الوحدات الواقعة في المناطق المتوسطة، فتحدد قيمتها الإيجارية الجديدة عند 10 أضعاف القيمة الإيجارية القانونية السارية، مع وضع حد أدنى للقيمة يبلغ 400 جنيه شهريًا.
وتظل هذه القواعد مرتبطة بنتائج أعمال لجان الحصر والتصنيف، التي تحدد الفئة التي تنتمي إليها كل منطقة.
المناطق الاقتصادية.. 250 جنيهًا مؤقتًا
وبالنسبة للمناطق الاقتصادية، حدد القانون القيمة الإيجارية عند 250 جنيهًا شهريًا بصورة مؤقتة، وذلك لحين انتهاء لجان الحصر والتصنيف من أعمالها وإعلان النتائج النهائية الخاصة بكل منطقة.
وبذلك تختلف القيمة الإيجارية الجديدة من وحدة إلى أخرى بحسب تصنيف المنطقة، إلى جانب القيمة القانونية السابقة التي يتم على أساسها احتساب الزيادة في بعض الفئات.
وماذا عن الوحدات غير السكنية؟.. القانون يحدد قاعدة مختلفة
لم يطبق القانون القواعد نفسها على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن، إذ حدد القيمة الإيجارية الجديدة لهذه الوحدات عند خمسة أضعاف القيمة الإيجارية القانونية السارية.
كما أقر القانون زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية المحددة وفقًا لأحكامه، بما يضمن تحرك القيمة الإيجارية بصورة دورية خلال المرحلة الانتقالية.
سبتمبر يحمل أول زيادة سنوية.. متى يدفع المستأجر القيمة الجديدة؟
بدأ تحصيل أول زيادة سنوية اعتبارًا من شهر سبتمبر الجاري، وذلك وفقًا لموعد استحقاق الأجرة الشهرية لكل وحدة.
وبالتالي، أصبحت الزيادة جزءًا من القيمة الإيجارية المستحقة خلال الفترة المقبلة، في إطار القواعد التي وضعها القانون لتنظيم تطور القيمة الإيجارية خلال المرحلة الانتقالية.
أغسطس 2025 كان نقطة البداية.. والإيجار القديم أمام مرحلة انتقالية
وكان قد بدأ العمل بقانون الإيجار القديم في أغسطس 2025، متضمنًا مجموعة من القواعد الجديدة التي أعادت تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
وشملت هذه القواعد تحديد مدد زمنية لانتهاء العقود، وإعادة احتساب القيمة الإيجارية وفق تصنيف المناطق بالنسبة للوحدات السكنية، إلى جانب تحديد قواعد خاصة بالقيمة الإيجارية للوحدات غير السكنية، وإقرار زيادات دورية خلال الفترة الانتقالية.
وبذلك لم يعد ملف الإيجار القديم مرتبطًا فقط بقيمة الأجرة الحالية، وإنما أصبح أمام معادلة جديدة تجمع بين موعد انتهاء العقد، وتصنيف المنطقة، والقيمة الإيجارية الجديدة، والزيادات السنوية، وهو ما يجعل معرفة القواعد المحددة لكل وحدة أمرًا حاسمًا بالنسبة للمالك والمستأجر على حد سواء.