رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

60 مليار ريال.. كيف تتحول شراكة مصر والسعودية لقوة اقتصادية مشتركة بالمنطقة؟

مصر والسعودية
مصر والسعودية

تتجه الشراكة الاقتصادية بين مصر والسعودية إلى مرحلة أكثر اتساعًا، في ظل تنامي الاستثمارات وتعدد مجالات التعاون بين الشركات في البلدين، فلم تعد العلاقات الاقتصادية محصورة في التبادل التجاري، بل أصبحت تشمل قطاعات إنتاجية ومشروعات استثمارية تستهدف دعم النمو وزيادة فرص العمل والوصول إلى أسواق جديدة.

ويأتي هذا التحول بالتزامن مع توجه القاهرة والرياض إلى تعزيز دور القطاع الخاص، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كل سوق، بما يرفع حجم النشاط الاقتصادي المشترك ويمنح الشركات فرصًا أكبر للتوسع داخل المنطقة.

60 مليار ريال حجم التبادل التجاري

وتكشف أرقام التجارة عن قوة الروابط الاقتصادية بين البلدين، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية إلى نحو 60 مليار ريال سعودي خلال عام 2024، مسجلًا نموًا بنسبة 29% مقارنة بالعام السابق.

ولا تتوقف حركة النشاط الاقتصادي عند التجارة، فقد حصلت شركات مصرية على نحو 7 آلاف ترخيص استثماري في السعودية، بينما ساهمت أنشطتها في توفير ما يقرب من 80 ألف فرصة عمل، وهو ما يعكس اتساع حضور الشركات المصرية داخل السوق السعودية.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد انتقالًا تدريجيًا من التجارة التقليدية إلى شراكات استثمارية أكثر تنوعًا واستدامة.

استثمارات سعودية في قطاعات استراتيجية

ويمثل الاستثمار السعودي داخل مصر أحد أهم محاور الشراكة الاقتصادية بين مصر والسعودية، مع تزايد الاهتمام بقطاعات الصناعة والطاقة والغذاء والعقارات والخدمات.

وخلال عام 2025، شهدت العلاقات الاقتصادية توقيع اتفاقيات بين شركات مصرية وسعودية شملت مجالات متعددة، من بينها الصناعات الغذائية والطاقة الشمسية والصناعات المعدنية والتطوير العقاري، بما يعكس اتساع نطاق التعاون بعيدًا عن المجالات التقليدية.

كما يبرز قطاع التشييد والبناء كأحد المجالات المرشحة لمزيد من النمو، خاصة مع وجود فرص لإقامة مشروعات مشتركة يمكن أن تستفيد من الخبرات المصرية والقدرات التمويلية والاستثمارية السعودية، مع إمكانية التوسع لاحقًا في الأسواق الإفريقية.

رؤية 2030 تدعم فرص التكامل

وتمنح التحولات الاقتصادية التي تشهدها مصر والسعودية دفعة جديدة للشراكة، خصوصًا مع مواصلة المملكة تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، بالتوازي مع تحركات مصر لجذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الإنتاج والتصدير.

ومن المنتظر أن تتسع مجالات التعاون لتشمل الطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والصناعة والزراعة، بما يخلق فرصًا جديدة أمام الشركات في البلدين.

تم نسخ الرابط