استثمارات بـ1.8 مليار دولار.. تفاصيل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية
تتجه مشروعات الطاقة بين مصر والسعودية إلى مرحلة أكثر تكاملًا، مع استمرار تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، الذي يمثل أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتعاون في قطاع الكهرباء، ويستهدف تحقيق استفادة متبادلة من الإمكانات المتاحة لدى الشبكتين، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل والتعامل مع اختلافات الأحمال بين الجانبين.
ولا يقتصر المشروع على تبادل الكهرباء فقط، لكنه يحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية أوسع، مع توجه البلدين إلى تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والبنية الأساسية، بما يدعم استقرار الإمدادات ويفتح الباب أمام مزيد من مشروعات التكامل الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
استثمارات ضخمة لدعم المشروع
تصل الاستثمارات المستهدفة لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي إلى نحو 1.8 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الأهمية التي يوليها البلدان للمشروع باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تعزيز التعاون بمجال الطاقة.
ويتيح الربط إمكانية الاستفادة من القدرات الكهربائية المتاحة في كل شبكة وفقًا لمستويات الطلب، بما يساعد على تحسين إدارة الأحمال وتقليل الضغوط التي قد تواجه منظومة الكهرباء خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.
كما يمثل المشروع خطوة لدعم التكامل الاقتصادي بين القاهرة والرياض، خاصة مع تزايد الاعتماد على مشروعات البنية التحتية المشتركة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتعاون بين البلدين.
تبادل الكهرباء يصل إلى 3000 ميجاوات
وتصل القدرة المستهدفة لتبادل الكهرباء عبر المشروع إلى نحو 3000 ميجاوات، ما يمنح الشبكتين المصرية والسعودية مرونة أكبر في إدارة احتياجاتهما من الطاقة.
ويعتمد مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي على تقنية التيار المستمر عالي الجهد، المعروفة باسم HVDC، وهي تقنية مناسبة لنقل الطاقة لمسافات طويلة بكفاءة مرتفعة، وتدعم استقرار عملية نقل الكهرباء بين الشبكتين.
ومن شأن هذا الربط الاستفادة من اختلاف أوقات ذروة الاستهلاك بين البلدين، إلى جانب توظيف مزيج إنتاج الكهرباء المتاح لدى كل طرف بصورة أكثر كفاءة.
خطوط تمتد لنحو 1350 كيلومترًا
ويشمل تنفيذ المشروع مجموعة من الخطوط الهوائية والكابلات البحرية، بإجمالي أطوال يقترب من 1350 كيلومترًا، لربط محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك داخل المملكة العربية السعودية.
ويمثل هذا الربط أساسًا لتوسيع التعاون الكهربائي بين البلدين، كما يمكن أن يدعم مستقبلًا توجهات إنشاء سوق إقليمية أكثر ترابطًا في مجال الطاقة، تتيح تبادل القدرات والاستفادة من الموارد المتاحة بكفاءة أكبر.



