دار الإفتاء توضح حكم وضع السم للكلاب المؤذية في الشوارع
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن حكم قيام بعض الأشخاص بوضع السم للكلاب المؤذية في الشوارع بهدف التخلص منها، موضحًا أن هذا التصرف لا يجوز للأفراد بشكل عام، لأنه ليس من اختصاصهم.
وقال أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، إن التعامل مع مثل هذه الحالات من اختصاص ولي الأمر والجهات المعنية، التي تتولى تنظيم الأمر والتعامل مع الحيوانات بصورة آمنة ومنضبطة.
وأوضح أن تدخل الأفراد لا يصح من تلقاء أنفسهم، إلا في حالات الضرورة القصوى، مثل أن يكون الحيوان مسعورًا أو عقورًا ويشكل خطرًا مباشرًا وفوريًا على حياة الأشخاص، مع عدم وجود وقت يسمح بالتدخل الرسمي.
وأشار إلى أن وجود تجمعات للكلاب أو ورود شكاوى بشأنها يستلزم إبلاغ الجهات المختصة، ومنها الوحدات المحلية وأجهزة المدن والطب البيطري، باعتبارها الجهات التي تمتلك الوسائل والخبرات اللازمة للتعامل مع هذه الحالات.
ولفت إلى أن بعض الأشخاص قد يخطئون في تقدير مدى خطورة الحيوان، ولا يستطيعون التمييز بين الكلاب المؤذية وغيرها، ما قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات خاطئة، مؤكدًا ضرورة ترك التعامل مع هذه الحالات للمتخصصين.
كما شدد أمين الفتوى على أهمية عدم المساهمة في زيادة انتشار الظاهرة من خلال إطعام الكلاب بصورة عشوائية أو بطرق غير صحية، لما قد يترتب على ذلك من زيادة أعدادها أو تعرضها للأمراض.
وأكد أن التعامل المنظم مع مشكلة الكلاب الضالة، والتواصل مع الجهات المختصة، يمثل الطريق الصحيح للحفاظ على سلامة المواطنين وتحقيق التوازن دون تعدٍ أو إضرار.

