رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من غزة والسودان إلى قوانين العمل والإيجار.. ماجد الشربيني يطالب برؤية قانونية أكثر شمولًا

ماجد الشربيني
ماجد الشربيني

أكد الدكتور ماجد الشربيني، مساعد رئيس حزب الوفد والمستشار السياسي للحزب، أن الاحتفال باليوم العالمي للقانون يجب ألا يقتصر على كونه مناسبة سنوية، وإنما ينبغي أن يمثل تتويجًا لما تحقق على مدار عام كامل من احترام للقانون وتطبيق صحيح لنصوصه.

وشدد الشربيني على ضرورة أن تخرج الاحتفالية بتوصيات واضحة وقابلة للمتابعة والتنفيذ، بحيث يمكن قياس ما تحقق منها خلال العام التالي، مؤكدًا أن قيمة الاحتفال الحقيقية لا تتمثل في انعقاده فقط، وإنما فيما يترتب عليه من نتائج ملموسة على أرض الواقع.

الشربيني: القانون يجب أن يكون «سيد الأيام»

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال باليوم العالمي للقانون، حيث وجه الدكتور ماجد الشربيني الشكر إلى المستشار كمال خليفة، مؤكدًا أن الحديث عن السلام والرحمة والبركة والخير والمحبة لا يمكن أن يتحقق في ظل ما يشهده العالم من مذابح وصراعات وأزمات.

وأشار إلى أن القانون يجب أن يكون حاضرًا بقوة لضمان حماية الإنسان وصون حقوقه، لافتًا إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة يستدعي التوقف أمام مقولة للمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، مفادها أن اليوم العالمي للقانون لا ينبغي أن يكون مجرد احتفالية ليوم واحد، وإنما يجب أن يمتد أثره على مدار 365 يومًا، باعتبار أن القانون هو «سيد الأيام» والحاكم لتوازن المجتمع.

دعوة لتحويل الاحتفال إلى تقييم سنوي

وأوضح مساعد رئيس حزب الوفد أن الاحتفال باليوم العالمي للقانون في 13 سبتمبر من كل عام يجب أن يمثل فرصة لمراجعة ما جرى إنجازه خلال العام، وقياس مدى احترام القانون وتطبيقه بصورة صحيحة، بدلًا من أن يتحول إلى مجرد احتفال تقليدي.

وشدد على أهمية أن يصبح هذا اليوم محطة سنوية لتقييم الأداء القانوني والتشريعي والمجتمعي، بما يسمح برصد ما تحقق وتحديد أوجه القصور ووضع آليات واضحة لمعالجتها خلال العام التالي.

وأشار الشربيني إلى أهمية ما طرحه عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بشأن ضرورة أن تخرج الاحتفالية بتوصيات يتم وضعها موضع المتابعة، حتى يمكن في العام التالي تقييم ما تم إنجازه منها.

وأكد أن هذا النهج من شأنه تحويل المناسبة من مجرد لقاء احتفالي إلى إطار عملي يمكن من خلاله قياس النتائج ومحاسبة الأداء، مشددًا على ضرورة وضع توصيات واضحة خلال الاحتفال الحالي والرجوع إليها في العام المقبل لتقييم مدى القدرة على تنفيذها.

القانون الدولي أمام اختبار الصراعات والأزمات

وفيما يتعلق بالقانون الدولي، تساءل الشربيني عن مدى حضور قواعد القانون الدولي أمام ما يشهده العالم من صراعات وأزمات، مشيرًا إلى الأوضاع في غزة والضفة الغربية والسودان ومناطق أخرى.

وطرح تساؤلات حول قدرة القانون الدولي على التعامل مع هذه الأزمات، ومدى قدرته على حماية المدنيين وصون حقوق الإنسان، مؤكدًا أن ما يشهده العالم من صراعات ومذابح يضع منظومة القانون الدولي أمام اختبار حقيقي يستدعي مراجعة آليات تطبيقه ومدى فاعليتها.

الشربيني ينتقد النظرة الثنائية لبعض التشريعات

وتطرق مساعد رئيس حزب الوفد إلى عدد من القوانين المحلية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدًا أهمية إعادة النظر في طريقة التعامل مع بعض التشريعات، وفي مقدمتها قوانين الأحوال الشخصية والعمل والإيجارات.

وانتقد الشربيني ما وصفه بالنظرة الثنائية عند مناقشة بعض القوانين، موضحًا أن التعامل مع قانون الإيجارات من منظور العلاقة بين المؤجر والمستأجر فقط يتجاهل طبيعة المكان والأسرة التي تعيش فيه.

وأضاف أن النظر إلى قانون العمل باعتباره مجرد علاقة بين العامل وصاحب العمل فقط، يغفل طبيعة المنشأة الصناعية أو التجارية وأهمية استمرارها واستقرارها، وهو ما يستدعي مراعاة جميع الأطراف عند صياغة التشريعات المنظمة لعلاقات العمل.

قانون الأحوال الشخصية يحتاج إلى رؤية أكثر شمولًا

وأوضح الشربيني أن التعامل مع قانون الأحوال الشخصية باعتباره مجرد علاقة بين زوج وزوجة وأب وأم، يتجاهل الأسرة باعتبارها كيانًا متكاملًا ولبنة أساسية في بناء المجتمع.

وشدد مساعد رئيس حزب الوفد على ضرورة أن تكون النظرة إلى القانون أكثر شمولًا واتساعًا، بحيث تراعي مختلف الأطراف والأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالتشريع، بما يضمن الوصول إلى قوانين أكثر توازنًا وقدرة على تحقيق المصلحة العامة.

وأكد أن صياغة القوانين وتطبيقها يجب ألا تنطلق من النظر إلى طرف واحد في المعادلة، وإنما من فهم الصورة الكاملة وتأثير التشريع على المجتمع ومؤسساته وأفراده، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على الحقوق ويحقق التوازن بين المصالح المختلفة.

توصيات قابلة للتنفيذ ومتابعة النتائج

وشدد الشربيني على ضرورة أن يتحول الاحتفال باليوم العالمي للقانون إلى مناسبة عملية لمراجعة ما تحقق على مدار العام، ووضع توصيات واضحة وقابلة للتنفيذ والمتابعة.

وأكد أن العودة إلى هذه التوصيات خلال الاحتفال المقبل ستتيح تقييم النتائج بصورة موضوعية، والإجابة بوضوح عن سؤال: ماذا أنجزنا خلال عام من العمل من أجل احترام القانون وتطبيقه بصورة صحيحة؟

وأشار إلى أن نجاح الاحتفال الحقيقي يقاس بما يتركه من أثر عملي، وما يتم تنفيذه من توصيات، ومدى انعكاس ذلك على احترام القانون وتعزيز سيادته وحماية حقوق المواطنين.

تم نسخ الرابط