بعد توقفها 3 أشهر.. ما سر تأخر لجنة مناقشة قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب؟
مر ما يقرب من 3 أشهر على آخر اجتماع للجنة الفرعية المشكلة لدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب، وسط عدم وجود معلومات معلنة حتى الآن بشأن موعد عودة اللجنة للانعقاد أو تفاصيل المداولات المرتقبة حول مشروع القانون، رغم أن قرار تشكيلها كان قد نص على عقد اجتماع واحد على الأقل كل شهر.
سر تأخر لجنة مناقشة قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب
وكانت اللجنة الفرعية قد عقدت أول اجتماعاتها بمقر مجلس النواب برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وبمشاركة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمستشار محمد عبد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب ومقرر اللجنة، إلى جانب أعضاء اللجنة الفرعية.
وخلال الاجتماع الأول، استعرضت وزارة التنمية المحلية رؤيتها بشأن مشروع القانون، وتحديدًا الجزء الخاص بالوحدات المحلية، في إطار العمل على إعداد تشريع جديد ينظم منظومة الإدارة المحلية ويحدد مكوناتها واختصاصاتها.
ورغم ما تم الإعلان عنه عند تشكيل اللجنة في دور الانعقاد الأول بشأن عقد اجتماع لها مرة واحدة على الأقل كل شهر، فإن آخر اجتماع للجنة الفرعية عُقد يوم الاثنين الموافق 22 يونيو الماضي، ومنذ ذلك الحين لم تُعلن معلومات جديدة بشأن موعد انعقادها أو وجود مداولات تمهيدًا لاستئناف اجتماعاتها.
مشروعان بدلًا من قانون واحد
وكانت اللجنة قد وافقت خلال اجتماعها الأول في مايو الماضي على تقسيم مشروع القانون المقدم من الحكومة ومشروعات القوانين المقدمة من أعضاء مجلس النواب إلى مشروعين منفصلين، الأول يتعلق بالوحدات المحلية، والثاني يتناول انتخابات المجالس المحلية.
وبدأت اللجنة أعمالها بإعداد مسودة مشروع القانون الأول الخاص بالتنظيمات الأساسية للإدارة المحلية ومكوناتها واختصاصاتها، باعتباره القاعدة الأساسية التي تقوم عليها منظومة الإدارة المحلية.
رؤية الحكومة لتطوير الإدارة المحلية
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، رؤية الوزارة بشأن مشروع القانون، مؤكدة أن هناك توجيهات من القيادة السياسية تستهدف تطوير منظومة الإدارة المحلية بما يتواكب مع المشروعات القومية الكبرى التي جرى تنفيذها خلال السنوات الأخيرة.
وشددت الوزيرة على ضرورة أن يستند مشروع القانون الجديد إلى منهجية علمية وتكاملية وتشاركية، تقوم على فتح حوار واسع ومشاركة جميع الأطراف المعنية، إلى جانب الاعتماد على الدراسات والأبحاث والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بعد تقييم الوضع الراهن وتحديد أبرز التحديات التي تواجه منظومة الإدارة المحلية.
وأكدت أن مشروع القانون يستهدف أيضًا تنفيذ الالتزامات الدستورية المتعلقة بتطوير الإدارة المحلية، والتوجه نحو اللامركزية بما يعزز فرص تحقيق التنمية المستدامة.
اللجنة تبحث صياغة جديدة لمنظومة الإدارة المحلية
من جانبه، أكد المستشار علاء الدين فؤاد أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات التي تستهدف بحث مختلف الرؤى المطروحة من جانب الأطراف المعنية، للوصول إلى صياغات قانونية تحقق أهداف مشروع القانون، وتضع إطارًا تشريعيًا قادرًا على تلبية تطلعات الدولة بشأن منظومة إدارة محلية أكثر كفاءة وقدرة على دعم مسار التنمية المستدامة.
ويُذكر أن اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب كانت قد وافقت في وقت سابق على تشكيل اللجنة الفرعية الخاصة بإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية.
وتضم اللجنة ممثلين عن اللجان المختصة، ومقدمي مشروعات القوانين، إلى جانب خبراء من مجلس الشيوخ وعدد من ممثلي الوزارات والجهات المعنية، وذلك بهدف الاستماع إلى مختلف الرؤى والخبرات قبل الوصول إلى الصياغة النهائية لمشروع القانون.
ويترقب المهتمون بملف الإدارة المحلية عودة اللجنة إلى اجتماعاتها لاستكمال مناقشة مشروع القانون، خاصة أن الملف يرتبط بإعادة تنظيم الوحدات المحلية وتحديد اختصاصاتها، إلى جانب المشروع الآخر الخاص بانتخابات المجالس المحلية.

