«هنفضل نأجل لحد إمتى؟».. إسلام عطية يطالب بحسم قانون المحليات وفتح الباب أمام الشباب
طالب إسلام عطية، أمين مساعد الاتصال السياسي بحزب الإصلاح والنهضة، بوضع قانون المجالس المحلية على رأس أولويات دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، مؤكدًا أن حسم التشريع لم يعد مجرد ملف قانوني مؤجل، وإنما أصبح خطوة أساسية لاستكمال البناء المؤسسي وتعزيز الرقابة على الخدمات والمشكلات اليومية في الشارع.
وقال عطية إن انطلاق دور الانعقاد الجديد يعيد إلى الواجهة سؤالًا ظل مطروحًا لسنوات: هل يشهد هذا الانعقاد حسمًا فعليًا لقانون المجالس المحلية، أم يقع القانون مجددًا في فخ الإرجاء والترحيل إلى دور انعقاد آخر؟
وأكد أن أهمية المحليات تتجاوز مجرد إجراء انتخابات أو تشكيل مجالس جديدة، باعتبارها اللبنة الأساسية للإدارة الرشيدة، وخط الرقابة الأقرب إلى المواطن، والقادرة على متابعة الخدمات اليومية ورصد أوجه القصور والتواصل المباشر مع مشكلات القرى والمراكز والأحياء.
وأشار إلى أن استمرار غياب المجالس المحلية المنتخبة أحدث فراغًا رقابيًا على المستوى المحلي، كما حرم الشباب من واحدة من أهم ساحات المشاركة السياسية والعمل العام، معتبرًا أنالمحليات تمثل «المدرسة الأولى» لإعداد كوادر قادرة على ممارسة العمل السياسي والإداري من القاعدة إلى القمة.
المحليات بين الوعود والمشاركة الحقيقية
وانتقد عطية استمرار بقاء انتخابات المحليات لسنوات في دائرة الوعود، معتبرًا أن الملف تحول في أذهان قطاع من الشباب إلى ما يشبه «المسكنات السياسية»، في الوقت الذي تحتاج فيه المرحلة الحالية إلى الانتقال من الحديث عن تمكين الشباب والمشاركة السياسية إلى توفير مسارات حقيقية لممارسة هذا الدور على أرض الواقع.
وشدد على أن حسم قانون المحليات يجب أن يكون خطوة فعلية نحو إعادة بناء المشاركة المحلية، وليس مجرد وعد جديد يضاف إلى الوعود السابقة، مؤكدًا أن وجود مجالس منتخبة على المستوى المحلي يمثل أهمية كبيرة في متابعة احتياجات المواطنين والتعامل مع مشكلات الخدمات بصورة أكثر قربًا وفاعلية.
المحليات عايزة ابن الحي والقرية
وفي رؤيته لشكل الانتخابات المرتقبة، شدد أمين مساعد الاتصال السياسي بحزب الإصلاح والنهضة على ضرورة الاستفادة مما وصفه بـ«دروس انتخابات مجلس النواب الأخيرة»، مطالبًا بتجنب الحسابات الحزبية الضيقة والمحاصصة، وفتح المجال بصورة أكبر أمام الكوادر الطبيعية والأهلية والشبابية الموجودة بالفعل بين المواطنين.
وقال: «المحليات تطلب ابن الحي والقرية.. الشخص المتواجد في المواقف اليومية بين المواطنين والقادر على استيعاب مشكلات منطقته وحلها».
وأوضح أن اختيار الكوادر المحلية يجب ألا يقوم فقط على الانتماءات الحزبية أو الحسابات السياسية، وإنما يجب أن يراعي الحضور الحقيقي للمرشحين داخل دوائرهم، وقدرتهم على التواصل مع المواطنين وفهم احتياجات مناطقهم والتعامل مع المشكلات اليومية.
وأكد أن فتح المجال أمام الوجوه الشابة والكوادر الفاعلة من شأنه تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، مشددًا على أن الخروج من «فخ المحليات» يبدأ أولًا بحسم القانون، ثم إجراء انتخابات تتيح مشاركة حقيقية وتنافسًا واسعًا بعيدًا عن الاحتكار الحزبي.
الشباب.. من الكلام إلى الفعل
وأكد عطية أن المحليات يمكن أن تصبح بوابة حقيقية لتمكين جيل جديد من الشباب، باعتبارها مساحة عملية للتدريب على العمل العام والسياسي والإداري، واكتساب الخبرات من خلال التعامل المباشر مع قضايا المواطنين ومشكلاتهم.
وشدد على أن استمرار غياب المجالس المحلية المنتخبة يحرم الشباب من فرصة مهمة للمشاركة الفعلية في إدارة الشأن العام، مؤكدًا أن تمكين الشباب لا يجب أن يظل مجرد شعار، وإنما يجب أن يتحول إلى مشاركة حقيقية ومسارات واضحة تسمح لهم بالوجود داخل المؤسسات المحلية.
واختتم إسلام عطية تصريحاته بالتأكيد على أن الوقت حان لحسم ملف قانون المجالس المحلية، والانتقال من مرحلة الوعود المتكررة إلى خطوات تشريعية وانتخابية حقيقية، قائلًا إن المحليات يمكن أن تكون نقطة انطلاق لإعداد كوادر جديدة قادرة على تحمل المسؤولية السياسية والإدارية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قانون واضح وانتخابات تفتح الباب أمام مختلف الكوادر، بما يضمن وجود مجالس محلية قادرة على أداء دورها الرقابي والخدمي، وتعزيز التواصل بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وشدد على أن الوقت حان لأن «يكف التشريع عن أداء دور الوعود ويبدأ في صناعة الأثر».
