أبرزهم ذباب وكمران وميون.. خريطة النفوذ الحوثي في البحر الأحمر|تقرير
لم يعد التقدم الحوثي على الساحل الغربي لليمن مقتصرًا على المدن والمواقع البرية، بعدما امتد إلى عدد من الجزر الواقعة في البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب، في تحرك يمنح الجماعة حضورًا مباشرًا على طرق الملاحة البحرية في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية.
ومع السيطرة على مواقع جديدة تبدأ من أرخبيل حنيش وزُقر، وصولًا إلى جزيرة ميون ومدينة ذباب، برزت أهمية هذه الجزر وموقعها بالنسبة للممرات البحرية، إلى جانب جزيرة كمران التي تقع أصلًا ضمن نطاق سيطرة الحوثيين منذ سنوات.

ميون.. جزيرة تتحكم في قلب باب المندب
تأتي جزيرة ميون، المعروفة محليًا باسم بريم، في مقدمة المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية، نظرًا إلى وجودها داخل مضيق باب المندب مباشرة.
وتقع الجزيرة على بعد نحو 4 كيلومترات من الساحل اليمني، ونحو 25 كيلومترًا تقريبًا من جيبوتي، فيما تبلغ مساحتها قرابة 13 كيلومترًا مربعًا.
ويمنح موقع ميون أهمية بحرية كبيرة، إذ يقسم المضيق عمليًا إلى قناتين بحريتين، ما يجعل الجزيرة نقطة متقدمة لمراقبة حركة السفن التي تدخل البحر الأحمر أو تغادره.
ذباب تفتح الطريق نحو ميون
وجاء الحديث عن السيطرة على ميون بالتزامن مع تقدم الحوثيين باتجاه مدينة ذباب الواقعة مباشرة على مضيق باب المندب، قبالة الجزيرة.
وأفاد مصدران حكوميان يمنيان وكالة «رويترز»، الجمعة، بأن الحوثيين وصلوا إلى ذباب، في وقت بدأت فيه القوات الحكومية الانسحاب من جزيرة بريم، بحسب المصادر.

وكانت مصادر حكومية قد قالت للوكالة، الخميس، إن السيطرة على ذباب وبريم تمثل أهمية أساسية من أجل بسط السيطرة على مضيق باب المندب.
الحوثيون يحكمون قبضتهم على المضيق
من جانب آخر، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر يمنية أن الحوثيين سيطروا على جزيرة ميون، في خطوة قالت المصادر إنها أكملت إحكام سيطرة الجماعة على مضيق باب المندب.
وجاء ذلك عقب سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، ضمن تقدم واسع باتجاه جنوب الساحل الغربي لليمن.
وكانت شبكة «CNN» قد وصفت ميون قبل التطورات الأخيرة بأنها جائزة استراتيجية، في ظل الحرب الإقليمية وتزايد أهمية باب المندب، خاصة مع الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في مضيق هرمز.
حنيش وزُقر.. نفوذ حوثي في جنوب البحر الأحمر
وقبل الوصول إلى ميون، امتد تقدم الحوثيين إلى أرخبيل حنيش، الذي يضم مجموعة من الجزر، من أبرزها حنيش الكبرى وحنيش الصغرى وزُقر.
وتتمتع هذه الجزر بموقع مشرف على طرق الملاحة في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، وهو ما يضيف أهمية لموقعها ضمن خريطة التقدم الحوثي على الساحل الغربي.

وتبلغ مساحة حنيش الكبرى نحو 90 كيلومترًا مربعًا، بينما تصل مساحة حنيش الصغرى إلى نحو 10 كيلومترات مربعة.
أما جزيرة زُقر، فتبلغ مساحتها نحو 185 كيلومترًا مربعًا، وتعد من أكبر الجزر اليمنية.
زُقر.. موقع متقدم وسط البحر الأحمر
تقع جزيرة زُقر إلى الشمال من حنيش، في موقع متقدم وسط الجزء الجنوبي من البحر الأحمر.
وكانت زُقر، إلى جانب حنيش، ضمن مواقع انتشار القوات الحكومية في المنطقة قبل التقدم الحوثي الأخير.
كما تقع حنيش الكبرى على بعد نحو 26 ميلًا بحريًا من الخوخة، وأكثر من 40 ميلًا من المخا.
كمران.. نفوذ حوثي قائم منذ سنوات
ولا يرتبط الحضور الحوثي في الجزر اليمنية بالتطورات الأخيرة وحدها، إذ تقع جزيرة كمران قبالة ساحل الحديدة شمالًا ضمن نطاق سيطرة الحوثيين منذ سنوات.
وفي المقابل، تنتشر عشرات الجزر الصغيرة قبالة محافظة حجة، في مناطق تقع بين طرفي الصراع.
من المخا إلى ميون.. شريط ساحلي تحت السيطرة
ومع انتقال مسار التقدم من المخا إلى حنيش وزُقر، ثم وصوله إلى ذباب وميون، أصبح للحوثيين حضور متصل على جزء كبير من الساحل الغربي والجزر المطلة على الممرات البحرية.
وتزداد أهمية هذا الامتداد بسبب موقع باب المندب باعتباره البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق المؤدي إلى قناة السويس.
وبحسب المعلومات الواردة، يمر عبر باب المندب نحو 7% من إنتاج النفط العالمي، إلى جانب حركة كبيرة من السلع المتبادلة بين آسيا وأوروبا، ما يضع الجزر والمواقع المحيطة بالمضيق في موقع بالغ الأهمية على خريطة الملاحة البحرية.



