الرقابة المالية توسع نطاق التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية للشركات والأنشطة
أدخلت هيئة الرقابة المالية تعديلات جديدة على قواعد منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق استخدام هذا النوع من التمويل وربطه بصورة أكبر بالاحتياجات الفعلية للأنشطة الاقتصادية، خاصة عمليات الاستيراد وشراء الأصول وسداد الالتزامات المرتبطة بالنشاط.
تعديلات جديدة على التمويل بالعملة الأجنبية
وأصدرت هيئة الرقابة المالية القرار رقم 156 لسنة 2026، لتعديل بعض أحكام القرار رقم 318 لسنة 2025 الخاص بضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، وذلك بعد إقرار مجلس إدارة الهيئة للتعديلات خلال اجتماعه المنعقد في 5 أغسطس 2026.
وتسمح القواعد المعدلة بتقديم التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية لتمويل العمليات الاستيرادية التي ترتبط مباشرة بنشاط العميل، كما تمتد إلى عمليات شراء الأصول وإعادة تأجيرها تمويليًا، متى كان الغرض منها تمويل واردات أو اقتناء أصول أو تسوية التزامات مستحقة بالعملة الأجنبية ومرتبطة بالنشاط.
واشترطت هيئة الرقابة المالية دعم عمليات التمويل بالمستندات التي تثبت فتح اعتماد مستندي لدى أحد البنوك أو ما يعادله، إلى جانب قبول المستندات أو الإشعارات الورقية والإلكترونية التي تثبت إتمام العملية، مع استثناء العملاء الذين يمارسون أنشطتهم داخل المناطق الحرة.
ضوابط جديدة للتخصيم بالعملة الأجنبية
وامتدت التعديلات إلى نشاط التخصيم بالعملة الأجنبية، حيث اشترط القرار أن يكون أحد أطراف عملية التخصيم طرفًا خارجيًا، سواء كان بائع الحقوق المالية أو الطرف المدين بها، مع اعتبار عملاء شركات التخصيم العاملين في المناطق الحرة أطرافًا خارجية.
كما أتاحت القواعد لشركات التخصيم تقديم التمويل بالعملة الأجنبية لعملائها دون الحاجة إلى وجود مخصم مراسل أو إحدى الجهات المحددة في القرار، بشرط احتفاظ المخصم بحق الرجوع على العميل بائع الحقوق المالية.
وفي الحالات التي يوجد فيها مخصم مراسل، اشترط القرار أن يكون طرفا العملية، المخصم والمخصم المراسل، عضوين في منظمة التخصيم الدولية Factors Chain International – FCI.
توسيع مصادر تمويل الشركات
وشملت التعديلات كذلك مصادر تمويل عمليات التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، حيث سمحت الهيئة بإضافة القروض التي يقدمها مساهمو الشركة أو الشركات التابعة والشقيقة إلى جانب الموارد الذاتية للشركة.
وأجازت الهيئة أيضًا الاعتماد على مصادر تمويل أخرى بعد الحصول على موافقتها، بما يوفر مرونة أكبر أمام الشركات لتدبير احتياجاتها من العملات الأجنبية وتنفيذ العمليات المرتبطة بأنشطتها.
وتضمنت التعديلات إلغاء البند رقم 3 من المادة الثالثة في القرار رقم 318 لسنة 2025، إلى جانب استبدال عدد من البنود السابقة بما يتوافق مع الإطار التنظيمي الجديد للتمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية.



