البيان الختامي لقمة نيودلهي.. بريكس تُشدد على الحلول السلمية وتحذر من المخاطر النووية
اختتمت قمة مجموعة «بريكس» الـ18 أعمالها في العاصمة الهندية نيودلهي بتأكيد دول المجموعة التزامها التام بتسوية النزاعات الدولية عبر الوسائل السلمية، والحوار الدبلوماسي لمعالجة الأزمات العالمية وترسيخ الاستقرار.
وشهدت القمة مشاركة واسعة من قادة دول المجموعة، بمشاركة مصر، البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، إثيوبيا، إندونيسيا، إيران، والإمارات.
تحذيرات من التهديدات النووية واستقرار سلاسل الإمداد
حذر البيان الختامي للقمة من التداعي المستمر للنزاعات المسلحة وتنامي مخاطر التهديدات النووية في عدة مناطق حول العالم، معربة عن القلق من تأثير هذه التوترات على الاقتصاد العالمي.
ودعت دول التكتل إلى تكثيف الجهود الدولية للوقاية من الصراعات ومعالجة أسبابها الجذرية، مع التأكيد على ضرورة حماية سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة وضمان حرية التجارة العالمية.
كلمة السيسي وموقفه من السلام العادل
من جانبه أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة أن تحقيق الأمن والسلام على المستوى الدولي يظل مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا وأصيلًا بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية.
وشددت الكلمة المصرية على أهمية الدور الذي تلعبه مجموعة بريكس في إعادة صياغة نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة، يلبي تطلعات دول الجنوب العالمي ويحقق الاستقرار التنموي.
مبادرة هندية لشبكة بحرية ولقاءات قادة التكتل
فيما أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن مقترح لإنشاء شبكة بحرية مشتركة تابعة لبريكس، تهدف لحماية البحارة وسلامة حركة الملاحة والتجارة البحرية أمام الاضطرابات الأمنية التي تشهدها الممرات المائية.
كما شهدت القمة لقاءات ثنائية بارزة، من بينها المحادثات بين مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ في أول زيارة للهند منذ 7 سنوات، بالإضافة إلى اجتماع مودي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا.
دعم اقتصاد دول الجنوب وإصلاح الحوكمة
شدد قادة التكتل على أهمية إصلاح المؤسسات المالية الدولية وإعادة صياغة هيكل الحوكمة الاقتصادية العالمية، بما يضمن تمثيلاً عادلاً للدول النامية ويعزز من فرص تمويل مشاريع التنمية المستدامة بتلك البلدان.
واتفق المشاركون على تسريع خطوات استخدام العملات الوطنية في التسويات التجارية بين دول المجموعة، للحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف وتقليل الاعتماد على العملات الرئيسية في المبادلات الدولية.
التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
كما دعا البيان الختامي إلى توسيع آفاق التعاون في مجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، مع وضع أطر أخلاقية مشتركة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي تضمن الاستفادة منها في تحقيق النمو الاقتصادي العادل.

