رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

53.5 مليار دولار تبادل تجاري.. كيف يعزز «بريكس» مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي؟

كيف يعزز «بريكس»
كيف يعزز «بريكس» مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي؟

قمة بريكس.. يمر الاقتصاد العالمي بمرحلة متسارعة من إعادة تشكيل الموازين مع صعود التكتلات الصاعدة، حيث تمثل مجموعة «بريكس» إحدى أبرز القوى الراغبة في تعزيز التعاون بين الاقتصادات الناشئة وتقليل الاعتماد على النظام التقليدي.

وتعد عضوية مصر في هذا التكتل محطة استراتيجية تفتح مسارات جديدة أمام التجارة والاستثمار، وتدعم الخطط الوطنية للتنمية الشاملة، مع تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التفاعل الإيجابي مع التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة.

الثقل الاقتصادي لمجموعة «بريكس» على الساحة الدولية

شهد تجمع «بريكس» توسعًا كبيرًا ليرتفع عدد أعضائه إلى 11 دولة، مما يعزز قوته الديموغرافية والجغرافية، حيث يستحوذ التكتل على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ومعدلات نمو مرتفعة.

ويصل حجم اقتصاد التكتل وفق تعادل القوة الشرائية إلى نحو 88 تريليون دولار، مع سيطرته على أكثر من ربع حركة التجارة العالمية، مما يمنحه قدرة واسعة على توجيه الاستثمارات الدولية

ميزة موقع مصر وقناة السويس في جذب الاستثمارات

تستفيد مصر من موقعها الجغرافي الفريد وقناة السويس التي تستوعب نحو 12% من حركة التجارة العالمية، مما يجعلها نقطة اتصال رئيسية ومحورية ترتبط مباشرة بأسواق آسيا وأوروبا وأفريقيا كمركز لوجستي.

وتسهم هذه المقومات في جذب استثمارات دول التكتل نحو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي شهدت بالفعل توسعًا في المشروعات الصناعية الصينية والروسية للاستفادة من النفاذ للأسواق المجاورة عبر الاتفاقيات التجارية.

53.5 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع دول التكتل

بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول «بريكس» نحو 53.5 مليار دولار وفق البيانات الرسمية، حيث ارتفعت الصادرات المصرية بنسبة 45.7% لتصل إلى نحو 13.77 مليار دولار بمختلف القطاعات الإنتاجية.

وتنوعت الصادرات بين الكيماويات والأسمدة والحاصلات الزراعية، بينما بلغت الواردات 39.67 مليار دولار وشملت الحبوب والمعدات، وتتصدر الصين الشركاء بحجم 19.5 مليار دولار، تليها البرازيل بـ 5.83 مليار وروسيا بـ 5.7 مليار.

المكاسب المالية والتعامل بالعملات الوطنية

يتيح انضمام مصر لبنك التنمية الجديد التابع للتكتل فرصًا تمويلية ميسرة لمشروعات البنية التحتية والطاقة والتنمية المستدامة، مما يدعم موازنة الدولة ويخفف الضغوط على موارد التمويل التقليدية المتاحة بالأسواق.

كما تتجه الدولة لتوسيع التبادل بالعملات المحلية مع الصين وروسيا والهند، مما يسهم في تخفيف الطلب على الدولار، وتوفير مرونة أكبر أمام المستوردين والمصدرين وتسهيل حركة السلع والخدمات بين الأطراف.

توطين الصناعة والطاقة النظيفة كفرص مستقبليّة

يوفر التعاون مع دول «بريكس» فرصًا لنقل التكنولوجيا وتوطين صناعات السيارات الكهربائية والبطاريات والصناعات الدوائية، مدعومة بإمكانات مصر الكبيرة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالعديد من المناطق المخصصة.

وبذلك ترسي مصر قواعد شراكة استراتيجية تهدف لتنويع الشركاء، ودعم القدرات الإنتاجية والتصديرية، وتعزيز موقع القاهرة كمحور تجاري وصناعي يربط بين القارات الثلاث ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

تم نسخ الرابط