رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سد عجز المعلمين وتطوير المناهج.. خبير تربوي يحدد ركائز إصلاح منظومة التعليم

طلاب المدارس
طلاب المدارس

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن إصلاح منظومة التعليم لن يحقق أهدافه إذا اقتصر على تطوير المناهج الدراسية فقط، مشددًا على أن التطوير الحقيقي يتطلب التعامل مع التعليم باعتباره منظومة متكاملة تتداخل فيها عدة عناصر، من بينها المناهج والمعلم والطالب والإدارة المدرسية والقيادات التعليمية.

وأوضح الدكتور تامر شوقي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن أي خطة جادة لإصلاح التعليم يجب أن تتعامل بالتوازي مع عدد من الملفات، في مقدمتها إعداد وتأهيل المعلمين، وسد العجز في أعداد المدرسين، ورفع معدلات حضور الطلاب، وتحسين مهارات القراءة والكتابة، إلى جانب تطوير قيادات التعليم ومديري المدارس.

تامر شوقي: سد عجز المعلمين جزء أساسي من إصلاح التعليم

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن تجارب الإصلاح السابقة كانت تواجه تحديات نتيجة التركيز أحيانًا على عنصر واحد من عناصر المنظومة، بينما تظل عناصر أخرى بحاجة إلى التطوير، وهو ما كان ينعكس في النهاية على قدرة خطط الإصلاح على تحقيق نتائج مستدامة.

وشدد على أن معالجة عجز أعداد المعلمين وتأهيلهم وتطوير مهاراتهم يجب أن تسير بالتوازي مع تطوير المناهج، بما يضمن قدرة المعلم على تطبيق المناهج بصورة تحقق الأهداف التعليمية المستهدفة.

تطوير 94 منهجًا واستهداف الوصول إلى 160 منهجًا

ولفت تامر شوقي إلى أن خطة تطوير التعليم الحالية تتحرك في أكثر من اتجاه بالتوازي، مشيرًا إلى أنه تم العمل على تطوير 94 منهجًا خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 160 منهجًا خلال العام الجديد، بالتزامن مع الاهتمام بتأهيل المعلمين وتطوير القيادات التعليمية.

وأكد أن تطوير المناهج يمثل أحد مكونات إصلاح التعليم، لكنه لا يمكن أن يحقق أهدافه بصورة منفردة، في ظل ارتباط العملية التعليمية بالمعلم والطالب والمدرسة والإدارة والقيادات التعليمية.

تراجع نسبة غير المتقنين للقراءة والكتابة إلى 13.9%

وكشف أستاذ علم النفس التربوي عن تحسن ملحوظ في مستوى إتقان الطلاب لمهارات القراءة والكتابة، موضحًا أن نسبة الطلاب في الصفوف الأولى الذين لا يتقنون هذه المهارات تراجعت من 45% إلى 13.9%.

وأعرب تامر شوقي عن أمله في مواصلة العمل للوصول بهذه النسبة إلى صفر مستقبلًا، مؤكدًا أن هذا التحسن يمثل مؤشرًا مهمًا على تطور مستوى المهارات الأساسية لدى الطلاب.

وأوضح أن استمرار العمل على تحسين القراءة والكتابة أمر ضروري، خاصة أن بناء المهارات الأساسية للطالب يمثل نقطة الانطلاق نحو نجاحه في المراحل التعليمية التالية.

إصلاح التعليم يحتاج إلى تطوير المدرسة والقيادات

وشدد تامر شوقي على أن نجاح إصلاح التعليم يرتبط بمدى تكامل جميع مكونات المنظومة، موضحًا أن تطوير المناهج وحده لن يكون كافيًا، كما أن تدريب المعلمين لن يحقق النتائج المرجوة بمعزل عن تحسين الإدارة المدرسية ورفع كفاءة القيادات وتحسين تجربة الطالب داخل المدرسة.

واختتم أستاذ علم النفس التربوي بالتأكيد على أن بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة يحتاج إلى رؤية شاملة تبدأ من المناهج والمعلمين والقيادات التعليمية، وتمتد إلى الطالب والمدرسة وبيئة التعلم، بما يضمن تحقيق نتائج حقيقية وملموسة يمكن الحفاظ عليها والبناء عليها خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط