رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ليه كل جهة ليها مستهدف لوحده.. سؤال برلماني لإنشاء وزارة موحدة للطاقة

النائب محمد فؤاد،
النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب

تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول، بشأن تضارب مستهدفات الطاقة المتجددة وغياب الإدارة الموحدة لملف الطاقة، مطالبًا بإعادة النظر في طريقة إدارة هذا الملف الحيوي.

 سؤال برلماني لإنشاء وزارة موحدة للطاقة

وأوضح فؤاد أن رئيس مجلس الوزراء أعلن استهداف وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028، في الوقت الذي تتمسك فيه السردية الوطنية واستراتيجيات الطاقة والعروض المقدمة للمستثمرين بنسبة 42% بحلول عام 2030، بينما صرح وزير البترول في 31 أغسطس الماضي بأن النسبة ستصل إلى 42% بحلول عام 2032.

وقال فؤاد: «خلال أيام أصبح لدينا ثلاثة مواعيد حكومية لمستهدف واحد. هذه ليست مرونة في التخطيط، وإنما دليل واضح على غياب التنسيق؛ فكل جهة تعلن رقمًا، ثم تتغير المستهدفات تباعًا دون خطة منشورة أو تفسير أو جهة تتحمل المسؤولية».

وأضاف أن هذا التخبط يتزامن مع الإعلان عن دراسة إنشاء محطات كهرباء جديدة تعمل بالغاز بقدرة تصل إلى 5 آلاف ميجاوات، دون إعلان واضح عن احتياجات هذه المحطات من الوقود، أو مصادر توفيره، أو تأثير ذلك على فاتورة الاستيراد ومستهدفات الطاقة المتجددة.

وانتقد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أداء وزارة البترول، قائلًا: «الوزارة تحولت تدريجيًا من وزارة إنتاج وتنمية موارد إلى ما يشبه وزارة مشتريات، ينحصر دورها في تدبير الشحنات وسداد الفواتير وإطلاق المستهدفات ثم تغييرها تباعًا، بينما يستمر الإنتاج المحلي في التراجع وتتسع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك».

وأشار فؤاد إلى أن قطاع الطاقة تحول من تحقيق فائض في عام 2022 إلى عبء متزايد على الميزان التجاري، موضحًا أن العجز البترولي مثل نحو 10% من إجمالي العجز التجاري في عام 2023، ثم ارتفعت النسبة إلى 24% في 2024، و31.3% في 2025، مع توقع ارتفاعها إلى نحو 35% خلال عام 2026.

وأكد أن المشكلة لم تعد مقصورة على تراجع الإنتاج، وإنما امتدت إلى غياب الرؤية الموحدة لإدارة ملف الطاقة، موضحًا: «لا يعقل أن تخطط الكهرباء لإضافة محطات غازية، بينما يعاني البترول لتدبير الغاز، ثم تعلن الحكومة في الوقت نفسه مستهدفات متعارضة للطاقة المتجددة. 

هذه القرارات تُتخذ داخل منظومة واحدة، وتُدفع تكلفتها من ميزان المدفوعات والموازنة وجيوب المواطنين».

وتساءل فؤاد: «في ظل تراجع الإنتاج، واضطراب الأسواق العالمية، وتضخم فاتورة الاستيراد، وتداخل الاختصاصات، ألم يحن الوقت لإنشاء وزارة موحدة للطاقة تجمع البترول والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة، وتضع استراتيجية واحدة ورقمًا واحدًا وجهة واحدة مسؤولة أمام البرلمان؟»

وشدد النائب محمد فؤاد على أن إنشاء وزارة موحدة للطاقة لا يمثل مجرد تغيير في المسميات، وإنما إصلاح مؤسسي ضروري لربط الإنتاج بالاستهلاك والاستيراد والتوليد والتسعير، وإدارة الطاقة باعتبارها ملفًا سياديًا متكاملًا، بدلًا من استمرار إدارتها في صورة جزر منفصلة تتضارب مستهدفاتها، بينما تتضاعف تكلفتها على الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط