فلوس شقتك فين؟.. محمد فؤاد يطالب بـ«حساب ضمان» لحماية أموال مشتري العقارات
في ظل تحركات وزارة الإسكان لمراجعة أوضاع المطورين العقاريين ومشروعات الإسكان التي شهدت تأخرًا في تسليم الوحدات، طالب النائب محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بضرورة أن يتضمن قانون تنظيم التطوير العقاري ضمانات واضحة لحماية أموال المواطنين.
وجاءت تصريحات فؤاد عقب ما كشفه الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، عن وجود مشروعات عقارية شهدت تأخرًا في تسليم الوحدات للحاجزين، مؤكدًا أن التوجيهات الرئاسية تضمنت إجراء مراجعة شاملة مع المطورين العقاريين وضمان تسليم الحاجزين وحداتهم.
وقال عباس، خلال تصريحات تليفزيونية، إن هناك مطورين جادين نفذوا مشروعاتهم والتزموا بمواعيد التسليم، في حين توجد حالات أخرى تحتاج إلى التصحيح والمحاسبة والمراجعة.
وأشار نائب وزير الإسكان إلى أن ملف اتحاد المطورين العقاريين، ومراجعة العقد الموحد، وضمان التزام المطورين، يأتي ضمن أهم أولويات الوزارة، لافتًا إلى بدء حصر ورصد الحالات المختلفة.
وأوضح عباس أن بعض حالات التأخير قد تحدث لأسباب خارجة عن إرادة المطور، مثل تداعيات أزمة فيروس كورونا أو تغير سعر الصرف، وهو ما قد يؤثر على قدرة المطور على تنفيذ المشروع وفق البرنامج الزمني المحدد.
وأكد أن التعامل مع حالات التأخير يجب أن يتم وفقًا للعقد المبرم بين المطور والمشتري، مع ضرورة وجود عقد موحد تتم مراجعة بنوده من خلال اتحاد المطورين، الجاري الإعداد لوضع قانون ينظمه.
فؤاد: عقود الشراء قد تتحول إلى «عقود إذعان»
من جانبه، أكد النائب محمد فؤاد أن قانون تنظيم التطوير العقاري يجب أن يركز بصورة أساسية على حماية أموال المشترين وضمان تنفيذ المشروعات، مشددًا على ضرورة وضع آليات تمنع تعرض المواطنين للخطر حال تعثر المطور.
وطالب فؤاد بإنشاء حساب ضمان مستقل لكل مشروع عقاري، تودع فيه حصيلة بيع الوحدات، مع حظر استخدام هذه الأموال في تمويل مشروعات أخرى للمطور.
كما دعا إلى ربط صرف الأموال للمطورين بنسب التنفيذ الفعلية والمعتمدة، ووضع ضوابط واضحة للبيع قبل الإنشاء، بحيث ترتبط بالملاءة المالية للمطور، والحصول على التراخيص اللازمة، وقدرته الحقيقية على تنفيذ المشروع.
وشدد عضو اللجنة الاقتصادية على أهمية إلزام المطور بضخ مساهمة مالية ذاتية قبل الاعتماد على أموال المشترين، إلى جانب وضع آلية واضحة لحماية المشترين واستكمال المشروع في حال تعثر المطور.
وقال فؤاد إن القاعدة الأساسية التي يجب أن تحكم السوق العقارية هي أن أموال كل مشروع يجب أن تظل داخل المشروع نفسه، ولا تتحول أموال المشترين إلى وسيلة لتمويل توسعات أو مشروعات أخرى للمطور.
وأضاف أن وجود حساب الضمان من شأنه أن يحمي أموال المواطنين ويضمن توجيهها إلى المشروع الذي دفعوا أموالهم من أجله، معتبرًا أن هذا الإجراء سيجعل عقد شراء الوحدة بعيدًا عن وصف «عقد الإذعان»، ويسهم في حل العديد من المشكلات التي تواجه المشترين.
قانون جديد لتعريف المطور العقاري
وكان نائب وزير الإسكان قد أشار إلى أن السوق العقارية تعاني من غياب قانون يحدد بشكل واضح من هو المطور العقاري، أو يضع مواصفات وضوابط محددة لممارسة نشاط التطوير العقاري.
وأوضح أن قانون اتحاد المطورين العقاريين المرتقب سيتضمن تعريفًا واضحًا للمطور، إلى جانب وضع عقد موحد، بما يضمن للمشتري أن المطور الذي يتعامل معه مسجل في اتحاد المطورين، مع إمكانية الرجوع إلى الاتحاد في حال عدم الالتزام بالبنود المتفق عليها أو بنود العقد الموحد.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه وزارة الإسكان على مراجعة أوضاع عدد من المشروعات العقارية، بهدف ضبط السوق وحماية حقوق الحاجزين والمشترين، ووضع قواعد أكثر وضوحًا لتنظيم العلاقة بين المواطن والمطور العقاري.