الكهرباء تلاحق سارقي التيار.. حملات تفتيش على العدادات التي تشحن بمبالغ بسيطة
تواصل وزارة الكهرباء والطاقة جهودها المكثفة لمواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي والتلاعب في العدادات، من خلال تكثيف حملات التفتيش والمرور على مختلف أنواع العدادات، وفي مقدمتها العدادات مسبقة الدفع التي يتم شحنها بمبالغ مالية بسيطة لا تتناسب مع طبيعة وحجم الاستهلاك.
وتأتي هذه التحركات في إطار خطة الوزارة للحد من الفقد التجاري الناتج عن سرقة الكهرباء، والذي تجاوزت نسبته 23%، مع تشديد الإجراءات الرقابية وتطبيق العقوبات والغرامات المقررة بحق المخالفين والمتلاعبين بالعدادات أو التوصيلات الكهربائية.
وتعمل شركات توزيع الكهرباء على تشكيل لجان متخصصة للتفتيش على العدادات مسبقة الدفع، خاصة تلك التي لا يتم شحن كروتها بقيم مالية تتناسب مع معدلات الاستهلاك المتوقعة داخل الوحدة السكنية أو المنشأة.
وتستند عمليات التفتيش إلى مقارنة قيمة الشحن الفعلية للعداد مع طبيعة الاستهلاك وعدد الأجهزة الكهربائية الموجودة بالمكان، وذلك بهدف التأكد من عدم وجود تلاعب بالعداد أو أي توصيلات غير قانونية تسمح بالحصول على الكهرباء من خلف العداد.
وتتم عمليات التفتيش على العدادات مسبقة الدفع بصورة دورية، حيث تجري المتابعة كل ثلاثة أشهر، إلى جانب تنفيذ حملات إضافية في حالة ورود معلومات أو مؤشرات تشير إلى وجود استهلاك غير منطقي مقارنة بقيمة المبالغ التي يتم شحن كارت العداد بها.
وفي حال رصد حالة يكون فيها حجم الاستهلاك الفعلي غير متناسب مع قيمة الشحن، يتم توجيه لجنة تفتيش إلى مقر العداد لفحص الوضع على الطبيعة، والتأكد من مدى تناسب الاستهلاك مع عدد الأجهزة الكهربائية المستخدمة.
ولا تقتصر مهمة اللجنة على مراجعة بيانات الشحن، وإنما تمتد إلى فحص العداد والتوصيلات الكهربائية، للتأكد من عدم وجود أي وسائل للتحايل أو الحصول على التيار بصورة غير قانونية.
ولا تقتصر الحملات الرقابية على مستخدمي العدادات مسبقة الدفع، إذ تشمل أيضًا المشتركين الذين يستخدمون العدادات التقليدية القديمة، خصوصًا في الحالات التي تصدر فيها فواتير كهرباء بقيم مالية منخفضة بصورة لا تتناسب مع حجم الأجهزة الكهربائية الموجودة داخل الوحدة.
وبحسب ما أوضحه المصدر، فإن شركات توزيع الكهرباء توجه حملات تفتيش إلى بعض المشتركين الذين تصدر لهم فواتير بمبالغ بسيطة، مع مراعاة طبيعة الوحدات المغلقة التي قد يكون استهلاكها محدودًا.
وأشار المصدر إلى أن الشقق المغلقة قد تصدر لها فواتير بقيمة نحو 30 جنيهًا، باعتبار أن الاستهلاك فيها محدود، بينما قد تستدعي القيم الأقل من ذلك إجراء فحص للعداد للتأكد من سلامته وعدم وجود خلل أو تلاعب أو سرقة للتيار الكهربائي.
وتستهدف لجان التفتيش التأكد من وجود تناسب منطقي بين كمية الكهرباء المستهلكة والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل الوحدة أو المنشأة.
ويشمل الفحص معاينة طبيعة الاستخدام، وعدد الأجهزة، ومراجعة حالة العداد والتوصيلات، بما يساعد على كشف أي مخالفات أو محاولات للتحايل على منظومة قياس الاستهلاك.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل سعي وزارة الكهرباء إلى إحكام الرقابة على منظومة استهلاك الطاقة، وتقليل الفاقد الناتج عن التوصيلات غير القانونية والتلاعب في العدادات.
وحذرت وزارة الكهرباء المتلاعبين بالعدادات أو سارقي التيار الكهربائي من توقيع عقوبات وغرامات مالية كبيرة حال ثبوت المخالفة وتحرير محاضر رسمية ضدهم.
وأكد المصدر أن تشديد قيمة الغرامات يأتي بهدف ردع المخالفين ومنع تكرار حالات التلاعب في العدادات أو سرقة الكهرباء، خاصة في ظل الأعباء التي تتحملها الدولة وشركات توزيع الكهرباء نتيجة ارتفاع معدلات الفقد التجاري.
وأشار إلى أنه خلال شهر أغسطس صدر قرار من جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك يقضي بمضاعفة قيمة محاضر سرقات التيار الكهربائي، في إطار الإجراءات الرامية إلى تشديد العقوبات وتحقيق مزيد من الردع.
وأوضح المصدر أن الفنيين التابعين لشركات توزيع الكهرباء ممن يتمتعون بصفة الضبطية القضائية لهم الحق في إجراء أعمال التفتيش على العدادات وفقًا للوائح والقواعد المنظمة.
ويأتي ذلك في إطار منح فرق التفتيش الأدوات والخبرات اللازمة للتعامل مع مختلف صور التلاعب، سواء داخل العداد نفسه أو من خلال التوصيلات الداخلية للمنشآت.
وتشمل أعمال التفتيش المنشآت السكنية والتجارية والصناعية، بهدف اكتشاف أي توصيلات مخالفة أو أساليب يتم استخدامها للحصول على التيار الكهربائي دون تسجيل الاستهلاك الفعلي على العداد.
وفي إطار خطتها للحد من سرقة التيار الكهربائي وخفض معدلات الفقد، تعمل وزارة الكهرباء والطاقة على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والاستفادة من أحدث الوسائل والتقنيات الحديثة في عمليات الرصد والكشف عن حالات التلاعب.
اقرأ أيضاً.. مباحثات مصرية ليبيرية لتعزيز التعاون.. والسودان يتصدر مباحثات دعم الاستقرار في إفريقيا