تزامنًا مع عيد الفلاح.. فرحة المزارعين بحصاد محصول القطن بالشرقية
وسط فرحة المزارعين ببدء موسم الحصاد، انطلق موسم حصاد محصول القطن طويل التيلة بحقول محافظة الشرقية، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفلاح، حيث بدأ المزارعون في جني ثمار موسم كامل من العمل والجهد.
ويعد محصول القطن من المحاصيل المهمة، لما يدره من دخل للمزارعين، إلى جانب أهميته في صناعة الغزل والنسيج، واستخدام بذوره في إنتاج الزيوت، فضلًا عن الاستفادة من مخلفاته في عدد من الصناعات.
وقال محمد عبدالسلام، مزارع بقرية كشيك بمركز أبوحماد، إن زراعة القطن تبدأ في شهر مارس، ويعتمد موعدها على درجة حرارة التربة، التي يجب أن تثبت عند 15 درجة مئوية لمدة 10 أيام متتالية،موضحًا أن الزراعة في الموعد المناسب تسهم في انخفاض العقدة الثمرية الأولى، وزيادة الأزهار واللوز المتفتح السليم، وكبر حجم اللوز، وزيادة المحصول وتحسين رتبته، فضلًا عن زيادة تصافي الحليج،كما تساعد على الحد من الإصابة بالآفات، خاصة ديدان اللوز والحشرات الثاقبة الماصة، والحفاظ على صفات التيلة المميزة للصنف، مع جني المحصول مبكرًا وإتاحة الفرصة لزراعة المحاصيل اللاحقة في مواعيدها.
وأوضح عطية إبراهيم، أحد المزارعين،أن الزراعة تتم على الريشة القبلية للخطوط في الثلث العلوي، بينما في الأراضي الملحية تكون الجور في الثلث السفلي، مع وضع 5 إلى 7 بذرات لكل جورة. وتتم زراعة القطن بطريقتين أساسيتين، هما «العفير»، بزراعة البذرة الجافة في أرض جافة، و«الحراتي»، من خلال ري الأرض قبل الزراعة على البارد، ثم الزراعة بعد الاستحراث، وإجراء رية خفيفة بعد ذلك،مشيرا إلى أن الزراعة الحراتي يُنصح بها للتخلص من الحشائش التي تنبت عند «الرية الكدابة»، بما يساعد على انتظام الزراعة وثبات الجور، إلا أن كثيرًا من المزارعين يفضلون «العفير» لسهولة تنفيذها وانخفاض تكاليفها.
وأضاف المهندس السيد منصور، بقسم الإرشاد الزراعي بأبوحماد، أن القطن تمت زراعته بتقاوٍ منتقاة من صنف «جيزة 94»، الذي يتميز بغزارة الثمار وزيادة عدد اللوز وكبر حجمه، مبشرًا بإنتاجية تتراوح بين 10 و12 قنطارًا للفدان هذا العام،موضحًا أن نجاح زراعة القطن يبدأ بتجهيز الأرض والتعاون مع الجمعية الزراعية لاختيار البذرة المعتمدة، وزراعتها في الثلث الأسفل نظرًا لملوحة التربة، ثم الري وإجراء رية المحاياة بعد 21 يومًا، على ألا تتجاوز 25 يومًا، يعقبها العزيق والخف واختيار النبات الأكثر تفرعًا، وتختلف جرعة التسميد حسب المحصول السابق؛ فإذا كان قمحًا تُعطى جرعة كاملة، بينما في حالة البرسيم تقل الجرعة لما يضيفه إلى الأرض من عناصر غذائية، مع وضع السماد بجوار الجورة.

وأشار المهندس محمود الشناف، أخصائي الإرشاد بمديرية الزراعة، إلى أن «الرتبة والمحصول» هما الهدف الأول من زراعة القطن، مؤكدًا أن الجني المحسن على دفعتين يحقق ذلك؛ حيث تبدأ الجنية الأولى عند تفتيح 60% من اللوز، ثم تتم الثانية بعد اكتمال تفتيح باقي اللوز.


واضاف أن الجني يتم عند تطاير الندى، وفي حالة الجني مع وجوده لا يتم فرز القطن أو تعبئته إلا بعد جفافه، مع تنشيره على مفرش نظيف وتقليبه حتى يجف. وعند الفرز يتم استبعاد الفصوص المبرومة والمصابة والقشرة، مع الحفاظ على نظافة المحصول وخلوه من الأوراق الجافة والأتربة، خاصة عند تساقط القطن على الأرض.
وقال المهندس رضا متولي مدير جمعية كشيك " تعبئة القطن تكون في أكياس خيش جديدة ونظيفة، وعدم استخدام أكياس السماد أو البلاستيك، مع تصنيف القطن أثناء التعبئة ووضع القطن الناتج من اللوز السليم والمتفتح طبيعيًا في أكياس خاصة، وعدم خلط الجنية الأولى بالثانية، وفرز القطن الأعلى جودة عن الأقل جودة قبل إرساله إلى المحلج.
وأوضح المهندس السيد أحمد فؤاد، مدير الإدارة الزراعية بأبوحماد، أن القطن من المحاصيل التصنيعية والتصديرية المهمة، إذ يستخدم في صناعة الغزل والنسيج، بينما تعد بذوره مصدرًا للزيوت، وتستخدم مخلفاته في تصنيع الأعلاف،والقطن المصري من أهم المحاصيل التصديرية، لما يتميز به في الأسواق الخارجية من صفات خاصة، وفي مقدمتها طول التيلة والمتانة.
وبين المهندس أحمد العساسي، مدير المكافحة الحقلية بمديرية الزراعة بالشرقية، أنه عقب جني القطن وفرزه يتم كبسه في أكياس وإرساله إلى محلج الزقازيق لفصل التيلة عن البذرة، ثم يكبس القطن المحلوج في بالات، بينما يوجه جزء من البذور لاستخدامه في البذر خلال العام المقبل، والجزء المتبقي إلى المعاصر لاستخلاص زيت البذرة، الذي يستخدم في الأكل وصناعة الصابون، فيما يستخدم الثفل الناتج عن كبس البذور غذاءً للماشية،وهناك ثلاثة محالج للقطن في نطاق الشرقية، هي محالج الزقازيق وكفر صقر وميت يزيد بمنيا القمح.
