رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«السكن مش عقد غامض».. نائب يطالب بضمانات واضحة للإيجار المنتهي بالتملك

الإيجار التملكي
الإيجار التملكي

طالب النائب حسام الخُشت، عضو مجلس النواب، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بضرورة إعلان جميع التفاصيل المالية والقانونية الخاصة بطرح وحدات الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك، وذلك قبل فتح باب الحجز أو سداد المواطنين لأي مبالغ مالية.

وأكد الخُشت أن من حق المواطن معرفة التكلفة الكاملة للسكن، وشروط التعاقد، وآليات الحماية والتملك، وكذلك القواعد المنظمة للتعامل مع حالات التعثر، مشددًا على أن طرح الوحدات السكنية يجب أن يمثل بداية لإصلاح حقيقي في سياسة الإسكان، وليس مجرد عنوان جذاب خلال مواسم الحجز.

الغموض في قيمة الإيجار وتكاليف التملك

وأوضح عضو مجلس النواب أن هناك شريحة من الشباب لا تستطيع تحمل مقدمات التمليك، لكنها قادرة على سداد قيمة إيجارية شهرية مناسبة، إلى جانب أسر تبحث عن سكن آمن ومستقر، مشيرًا إلى أن هذه الفئات تحتاج إلى قواعد واضحة وعقود شفافة تضمن حقوقها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الغموض بشأن قيمة الإيجار أو نسب الزيادة أو تكاليف الصيانة أو آلية التملك أو كيفية التعامل مع حالات التعثر، لا يمكن اعتباره مجرد تفاصيل إدارية، وإنما يمثل خطرًا مباشرًا على مستقبل الأسر التي ستبني التزاماتها المالية لسنوات طويلة وفقًا لهذه العقود.

وشدد الخُشت على ضرورة أن تعلن الوزارة اسمًا قانونيًا واضحًا لكل منتج سكني، مع عقد مستقل وجدول مالي واضح لكل نظام، وتحديد دقيق لحقوق المواطن في كل مرحلة، مؤكدًا أنه لا يجب أن تكون لغة الإعلان أوسع من الالتزامات القانونية الواردة في العقد.

ولفت إلى أهمية توضيح قيمة الإيجار منذ الشهر الأول، وقيمته المتوقعة خلال السنوات التالية، وآلية الزيادة وحدودها، ومصير الدعم، وتكاليف الصيانة والمرافق والتأمين، فضلًا عن تحديد ما إذا كانت المدفوعات الإيجارية سيتم احتسابها ضمن قيمة التملك من عدمه.

حاسبة مالية لمعرفة التكلفة الحقيقية

وطالب عضو مجلس النواب الوزارة بتوفير حاسبة مالية رسمية تتيح للمواطن معرفة التكلفة الفعلية للسكن قبل التقديم، إلى جانب نشر طريقة احتساب الزيادات ومصدر البيانات والحدود القصوى لها، بما يضمن اتخاذ المواطن قراره بناءً على معلومات كاملة وواضحة.

وأكد الخُشت أن ملف التعثر يحتاج إلى ضمانات واضحة، متسائلًا عن مصير المواطن الذي يلتزم بالسداد لسنوات ثم يتعرض لفقدان وظيفته أو مرض أو ظرف قهري، وما إذا كان سيفقد الوحدة وكل ما سدده، أم ستتاح له إمكانية إعادة الجدولة وتسوية المتأخرات.

ضمانات للتعثر وإعادة جدولة المستحقات

وأشار إلى ضرورة أن تتضمن العقود نظام إنذار مبكر، ومهلة مناسبة لمعالجة حالات التعثر، وإمكانية إعادة الجدولة، وآلية مستقلة للتظلمات، وقواعد عادلة للتسوية، مؤكدًا أن حماية المال العام أمر ضروري، لكن حماية المواطن والحفاظ على حقوقه مسؤولية أساسية للدولة.

كما طالب الخُشت بوضع ضمانات واضحة بشأن مواعيد تسليم الوحدات، وفترات السماح والتعويض عن التأخير وحق الانسحاب وآلية رد المبالغ، فضلًا عن تحديد حقوق المواطن في حال تغيرت مساحة الوحدة أو مستوى التشطيب أو طرأت تعديلات على المشروع.

سياسات الإسكان يجب أن تراعي ظروف الصعيد

وأكد أن احتياجات محافظات الصعيد تختلف عن المدن الجديدة المحيطة بالقاهرة، موضحًا أن سياسات الإسكان يجب أن تراعي مستويات الدخول المحلية، وطبيعة فرص العمل، والعمل الموسمي وغير الرسمي، وتكاليف الانتقال، وقرب الوحدات من الخدمات وفرص العمل.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة توفير آليات مرنة للتحقق من دخول المواطنين، خاصة أن عددًا كبيرًا من شباب الصعيد يعملون بأجر يومي أو لحسابهم الخاص أو في أعمال موسمية، ولا يمتلكون بالضرورة مفردات مرتب تقليدية، رغم قدرتهم على الالتزام بالسداد.

تحديد الطبيعة القانونية للإيجار المنتهي بالتملك

وأشار الخُشت إلى أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يحتاج إلى تحديد قانوني دقيق لطبيعته، وما إذا كان يمثل إيجارًا يعقبه بيع أو وعدًا بالبيع أو ترتيبًا قانونيًا آخر، مع توضيح توقيت انتقال الملكية وإجراءات التسجيل والرسوم وحقوق الورثة وقواعد التنازل ومسؤوليات الصيانة والتعامل مع حالات التعثر.

وأكد أن كل هذه التفاصيل يجب أن تكون واضحة للمواطن قبل إقدامه على التعاقد، حتى لا يجد نفسه أمام التزامات مالية أو قانونية لم تكن معلنة بصورة كافية عند بداية إجراءات الحجز.

نشر العقد النموذجي والكراسة قبل سداد الأموال

وقال الخُشت إن وضوح العقد ليس ترفًا قانونيًا، بل يمثل جوهر حماية المواطن، مطالبًا بنشر الكراسة والعقد النموذجي والحاسبة المالية قبل فتح باب سداد أي مبالغ، إلى جانب إعلان قواعد التعثر والانسحاب والتسوية وضمانات التسليم وآلية انتقال الملكية وتسجيلها.

وأكد أن نجاح أي طرح سكني لا يقاس بعدد المواطنين الذين سجلوا على الموقع، وإنما بقدرة الأسر على الاستمرار في السداد دون الإضرار بميزانياتها، ومعرفة حقوقها قبل التوقيع، والحصول على سكن مناسب وقريب من فرص العمل والخدمات.

«الشباب يريدون عقدًا واضحًا وسعرًا عادلًا»

وأكد النائب حسام الخُشت أن الشباب لا يطلبون الحصول على السكن دون مقابل، وإنما يريدون عقدًا واضحًا وسعرًا عادلًا وقواعد معلنة وحماية حقيقية من المفاجآت، مشددًا على أن الشفافية من شأنها تعزيز الثقة وتقليل الشائعات وحماية المواطنين والجهات الحكومية من النزاعات المستقبلية.

تم نسخ الرابط