رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيران تتحايل على العقوبات بالنفط.. مقايضة مع الصين لشراء سلع بمليارات الدولارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت مصادر مطلعة، بحسب وكالة «رويترز»، عن لجوء إيران إلى آلية تجارية تشبه نظام المقايضة مع الصين، في محاولة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية، وتجاوز القيود التي تعرقل حصول طهران على عائدات صادراتها النفطية عبر القنوات المالية التقليدية.

وأوضحت المصادر أن هذه الآلية سمحت لإيران بالحصول على سلع وبضائع من الصين مقابل عائدات مرتبطة بمبيعات النفط، بما يقلل اعتماد التعاملات بين الجانبين على النظام المصرفي الدولي الذي يخضع لرقابة وعقوبات أميركية مشددة.

ووفق ما نقلته «رويترز»، تمكنت إيران من شراء سلع صينية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات من خلال هذه الآلية، في إطار مساعي طهران للحفاظ على تدفق احتياجاتها الأساسية، رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على قطاع النفط والمعاملات المالية الإيرانية.

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة بالنسبة لإيران في ظل صعوبة تحويل عائدات النفط إلى النظام المالي الدولي، إذ تتيح المقايضة أو الترتيبات التجارية البديلة استخدام قيمة النفط الإيراني في تمويل مشتريات من الصين، بدلًا من الاعتماد بصورة مباشرة على التحويلات المالية التقليدية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تمثل فيه الصين أحد أهم المشترين للنفط الإيراني، خصوصًا مع تراجع قدرة طهران على الوصول إلى عدد كبير من الأسواق العالمية بسبب العقوبات الأميركية.

وكانت «رويترز» قد أشارت في تقارير حديثة إلى استمرار الصين في لعب دور رئيسي في استيعاب النفط الإيراني، رغم الضغوط والعقوبات، في وقت تواجه فيه طهران صعوبات متزايدة في تصدير النفط والحصول على عائداته عبر القنوات المعتادة.

وتكشف آلية المقايضة عن محاولة إيرانية لتطوير أدوات تجارية ومالية بديلة تمكنها من مواصلة التجارة الخارجية بعيدًا عن النظام المصرفي الدولي.

وبدلًا من إتمام عمليات البيع والشراء من خلال تحويلات مالية تقليدية يمكن أن تخضع للرصد أو العقوبات، تعتمد هذه الترتيبات على تسوية قيمة التجارة من خلال النفط والسلع والخدمات، بما يسمح لطهران بالحصول على احتياجاتها من الخارج في ظل القيود المفروضة على اقتصادها.

وبحسب تقرير حديث لـ«رويترز»، فإن ترتيبًا سريًا شبيهًا بالمقايضة بين إيران والصين قائم منذ عام 2021 على الأقل، ويسمح بتحويل عائدات النفط إلى أرصدة تستخدم في استيراد سلع صينية، بعيدًا عن القنوات المصرفية الدولية التقليدية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على الاقتصاد الإيراني، ولا سيما قطاع النفط، الذي يمثل أحد أهم مصادر العملة الأجنبية بالنسبة لطهران.

وقد أدى تشديد العقوبات والقيود على صادرات النفط إلى زيادة الصعوبات التي تواجهها إيران في الحصول على العملات الأجنبية وتمويل وارداتها، الأمر الذي دفعها إلى البحث عن وسائل بديلة للحفاظ على تجارتها الخارجية وتأمين السلع التي تحتاج إليها.

وأفادت «رويترز» في تقرير آخر بأن الضغوط الأميركية على صادرات النفط الإيرانية تسببت في تراجع حاد في تدفقات النفط، إلى جانب ارتفاع تكلفة التحايل على العقوبات وصعوبة الوصول إلى النظام المالي الدولي.

وتعكس هذه الترتيبات طبيعة العلاقات الاقتصادية بين الصين وإيران، حيث تمثل بكين منفذًا مهمًا أمام النفط الإيراني، بينما تستفيد الشركات الصينية من الحصول على النفط الإيراني في ظل الخصومات التي ترتبط به بسبب العقوبات والمخاطر التجارية.

وفي المقابل، تحصل إيران على سلع وبضائع صينية تحتاج إليها، بما يسمح باستمرار جانب مهم من حركة التجارة بين البلدين حتى في ظل القيود الأميركية.

وتشير هذه المعادلة إلى اعتماد طهران المتزايد على أدوات تجارية غير تقليدية للحفاظ على اقتصادها، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص قدرة إيران على تحقيق إيرادات من صادرات النفط ومنعها من استخدام هذه العائدات في تمويل وارداتها.

اقرأ أيضاً.. 

حرب السفن تشتعل في هرمز.. إيران تصعّد ضد البحرية الأميركية برؤوس حربية مناورة

تم نسخ الرابط