أزمة هرمز تحاصر باكستان دبلوماسيًا.. إسلام آباد بين طهران وواشنطن والخليج|تقرير
مع تحول مضيق هرمز إلى بؤرة للتوتر العسكري والاقتصادي العالمي، تجد إسلام آباد نفسها أمام اختبار دبلوماسي بالغ الحساسية، في ظل محاولاتها للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع علاقاتها الوثيقة بدول الخليج العربي.
وبحسب موقع «همشهري أونلاين»، وصف وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف موقف بلاده بأنه أشبه بـ«السير على حافة الهاوية»، في ظل ارتباط باكستان بعلاقات وثيقة مع إيران ودول الخليج المنخرطة في الصراع.

إسلام آباد تحاول التوفيق بين واشنطن وطهران
وسعت باكستان إلى لعب دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في غرب آسيا.
وأسفرت تلك الجهود عن توقيع إسلام آباد مذكرة تفاهم في يونيو 2026، تضمنت فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، ورفع العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب منح نافذة تفاوضية لمدة 60 يومًا لمناقشة ملفات أخرى، من بينها البرنامج النووي الإيراني.
مذكرة التفاهم تصطدم بالخلافات بين واشنطن وطهران
وفقًا للتقرير، عرقلت الولايات المتحدة تنفيذ المذكرة عمليًا، من خلال انتهاك التزاماتها الواردة فيها، بما شمل محاولة تحويل مسار السفن بعيدًا عن مضيق هرمز، وفقًا للترتيبات الإيرانية، إلى جانب انتهاكات متكررة لسيادة إيران.

ومع انتهاء مهلة الستين يومًا، استمر الجانبان في تبادل الرسائل عبر الوسطاء، ومن بينهم باكستان وقطر وعُمان.
وأكدت طهران أن استئناف المفاوضات يرتبط بعودة الولايات المتحدة إلى الالتزامات التي نصت عليها مذكرة التفاهم.
وزير الدفاع الباكستاني: نحن أمام اختبار حقيقي
وفي مقابلة مع قناة جيو نيوز، قال آصف إن باكستان ترتبط بـ«علاقات أخوية» مع جميع الأطراف، ما يجعل عليها تقييم مدى قدرتها على مواصلة أي جهود وساطة جديدة بين واشنطن وطهران، مع دراسة الخطوات التي يمكن أن تتخذها من دون تعقيد موقفها الدبلوماسي.
وأضاف أن الوضع يمثل بالنسبة إلى باكستان اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرتها على التعامل مع الصراع، وتحديد المساحة التي يمكنها خلالها ممارسة ضبط النفس، وما إذا كان بإمكانها البقاء خارجه، معتبرًا أن هذه الحسابات تضع بلاده في موقف يشبه «السير على حافة الهاوية».

علاقات باكستان مع الخليج وإيران تحت الاختبار
وفيما يتعلق بإمكانية اضطلاع باكستان بدور أكبر في التواصل بين الجانبين، أكد آصف أن إسلام آباد حاولت الحفاظ على علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أهمية علاقاتها مع جميع الدول المعنية بالأزمة.
وتابع: «لدينا علاقات أخوية مع جميع دول الخليج المشاركة في هذا الصراع، وكذلك مع إيران على الجانب الآخر. هذه العلاقات ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا».

إسلام آباد تتمسك بالحيز الدبلوماسي
وأشار وزير الدفاع الباكستاني إلى أن بلاده ستعمل على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الحيز الدبلوماسي، وإذا أمكن، ستتجنب اتخاذ إجراءات من شأنها تضييق نطاق تحركها.
كما أكد أن باكستان ينبغي أن تواصل التطلع إلى حل دبلوماسي للأزمة.
باكستان لا ترد بالضرورة على كل خطوة بالمثل
وردًا على سؤال بشأن إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات أو رد فعل باكستان على التطورات التي تشمل شركاءها، قال آصف إن إسلام آباد ليست مطالبة بالضرورة بالرد على كل إجراء بالطريقة نفسها.





