الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية تحصيل مستحقات الجمعيات التعاونية الإنتاجية بالحجز الإداري
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة 45 من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975، كما قضت بسقوط نص الفقرة الخامسة من المادة ذاتها، فيما يتعلق بإمكانية تحصيل الأموال المستحقة للجمعيات التعاونية الإنتاجية عن طريق الحجز الإداري.
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية تعد من أشخاص القانون الخاص، وأن الأموال التي تملكها تتمتع بطبيعة تعاونية خاصة، ولا تتداخل أو تتشابه في طبيعتها مع الأموال المملوكة للدولة باعتبارها أموالًا عامة.
وأوضحت المحكمة أن النص المطعون عليه، عندما أجاز تحصيل الأموال المستحقة لتلك الجمعيات عن طريق الحجز الإداري، يكون قد نقل هذه الأموال من طبيعتها القانونية باعتبارها أموالًا مملوكة ملكية تعاونية، وأضفى عليها وصف الأموال العامة، وهو ما يتجاوز الحدود التي تفرضها الطبيعة الدستورية والقانونية لهذه الجمعيات.
وأكدت المحكمة أن منح الجمعيات التعاونية الإنتاجية وسيلة استثنائية لتحصيل مستحقاتها من خلال الحجز الإداري يمثل معاملة تفضيلية تميزها عن غيرها من أشخاص القانون الخاص، رغم عدم وجود سند دستوري يبرر هذه المعاملة.
وانتهت المحكمة الدستورية العليا إلى أن النص المطعون عليه قد جاوز الإطار الدستوري الحاكم لطبيعة الجمعيات التعاونية الإنتاجية، وأخل بالمساواة بين أشخاص القانون الخاص، الأمر الذي حدا بها إلى القضاء بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة 45 من قانون التعاون الإنتاجي، وسقوط الفقرة الخامسة من المادة ذاتها.


