«الموضوع هزلي ومينفعش نسكت عليه».. النائبة مها عبد الناصر بعد واقعة مدرسة القليوبية: أين وزير التعليم؟
علقت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، على الواقعة المتداولة بشأن جولة محافظ القليوبية داخل إحدى المدارس، مؤكدة أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد واقعة عابرة، في ظل ما تكشفه الواقعة من تساؤلات أوسع حول أوضاع المدارس والإمكانيات المتاحة للمنظومة التعليمية.
وقالت مها عبد الناصر إنها حاولت عدم التعليق على الواقعة، خاصة أنها كانت على متن الطائرة في طريقها للمشاركة في مؤتمر دولي، إلا أن ما جرى دفعها إلى الحديث عنه، مؤكدة أن الأمر وصل إلى درجة لا تسمح بالصمت.
وأضافت النائبة: «الموضوع هزلي لدرجة إن مينفعش نسكت»، مشيرة إلى أن الواقعة تفتح من جديد ملف التعليم وأوضاع المدارس ومدى توافر الخدمات والإمكانيات الأساسية اللازمة لضمان بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
وأكدت عبد الناصر أنها تطالب منذ سنوات بأن يتحول التعليم إلى المشروع القومي الأول لمصر، وأن يتم توجيه الموارد والإمكانيات والكفاءات اللازمة للنهوض بالمنظومة التعليمية، مشددة على أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق دون توفير احتياجات المدارس على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن استمرار وجود مدارس تعاني من نقص بعض الخدمات الأساسية، ومن بينها العمالة اللازمة للنظافة، يطرح علامات استفهام حول مستوى الاستعداد داخل المدارس، وحول مدى توافر الإمكانيات التي تحتاجها العملية التعليمية.
ووجهت النائبة انتقادًا لغياب رد فعل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على الواقعة، متسائلة عن سبب عدم صدور تعليق من الوزير بشأن ما تم تداوله.
وقالت مها عبد الناصر: «الملفت للنظر إن السيد وزير التعليم ما علّقش بأي تعليق، وكأن المدرسة دي في بلد تانية غير مصر».
وشددت عضو مجلس النواب على أن التعامل مع الواقعة يجب ألا يقتصر على تحميل إدارة مدرسة بعينها المسؤولية، أو الوقوف عند المشهد المتداول فقط، مؤكدة أن القضية الأهم هي البحث في أوضاع المدارس بشكل عام، ومدى توافر الإمكانيات والخدمات الأساسية داخلها.
وأكدت أن المطلوب هو فتح نقاش جاد حول واقع التعليم في مصر، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمدارس، بدلًا من التعامل مع كل واقعة بشكل منفصل دون الوصول إلى حلول للمشكلات المتكررة.
وطالبت عبد الناصر المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار بالقيام بالدور المنوط به، ووضع خطة واضحة للنهوض بالتعليم في مصر، تتضمن تحديد احتياجات المنظومة التعليمية ورصد الموازنات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع.
وشددت النائبة على أن إصلاح التعليم يحتاج إلى رؤية واضحة وموارد حقيقية وكفاءات قادرة على تنفيذها، مؤكدة أن تحسين أوضاع المدارس يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي خطة تستهدف تطوير العملية التعليمية.
واختتمت مها عبد الناصر حديثها بالتأكيد على ضرورة أن يتصدر ملف التعليم أولويات النقاش العام والعمل الحكومي خلال الفترة المقبلة، قائلة: «هي دي الأولوية اللي لازم كلنا نتكلم فيها».
