هشام الحصري: الفلاح المصري شريك أساسي في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني
وجه النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب ونائب رئيس البرلمان العربي، التهنئة إلى جموع الفلاحين والمزارعين في مختلف أنحاء الجمهورية، بمناسبة العيد الرابع والسبعين للفلاح المصري، مؤكداً أن الفلاح ظل على مدار التاريخ أحد أهم شركاء الدولة في تحقيق التنمية وتعزيز الأمن الغذائي.
الفلاح.. جندي في معركة الأمن الغذائي
وأكد الحصري في تصريحات له، اليوم، أن ما يقدمه الفلاح المصري من جهود متواصلة في الحقول يجعله بمثابة "جندي" في معركة الأمن الغذائي القومي، وركيزة رئيسية في دعم الاقتصاد الوطني واستقرار الأسواق، مشيراً إلى أن دوره لا يقتصر على الإنتاج الزراعي فحسب، بل يمتد إلى دعم منظومة الأمن الغذائي والحفاظ على استقرار توافر السلع الأساسية.
دعم الدولة للقطاع الزراعي
وأشار نائب رئيس البرلمان العربي إلى أن القطاع الزراعي يحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية، انعكس في مجموعة من الإجراءات وبرامج الدعم والتمكين الموجهة للمزارعين، إلى جانب تبني استراتيجية تقوم على التوسع الزراعي أفقياً ورأسياً، مع العمل في الوقت ذاته على ترشيد استخدام الموارد المائية.
وأوضح، أن مؤشرات العام الزراعي عكست حجم التطور الذي شهدته المنظومة الزراعية، حيث تجاوزت الرقعة المنزرعة 10.5 مليون فدان، فيما وصلت المساحة المحصولية إلى نحو 17.5 مليون فدان، من بينها أكثر من 3.7 مليون فدان مخصصة لزراعة القمح.
سعر القمح والزراعة التعاقدية.. حماية للمزارع
ولفت الحصري إلى أهمية إعلان الدولة سعراً استرشادياً مجزياً لتوريد القمح بلغ 2500 جنيه للأردب قبل بدء موسم الزراعة، معتبراً أن هذه الخطوة تمنح المزارع قدراً أكبر من الاستقرار وتساعده على اتخاذ قراراته الإنتاجية.
وأضاف، أن التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية للمحاصيل الاستراتيجية والزيتية، ومن بينها الذرة وفول الصويا والقطن، يمثل آلية مهمة لحماية المزارعين من تقلبات الأسعار، وضمان وجود أسواق لتسويق الإنتاج بعوائد عادلة تشجع على زيادة المساحات والإنتاج.
التحول الرقمي لضبط توزيع مستلزمات الإنتاج
وأكد عضو مجلس النواب أن الدولة اتخذت خطوات مهمة نحو حوكمة توزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها الأسمدة المدعمة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأشار إلى إصدار وتوزيع نحو 4.4 مليون كارت فلاح ذكي، إلى جانب تجهيز 5825 جمعية زراعية بأجهزة البيع الإلكتروني (POS)، بالتوازي مع تكثيف الحملات الرقابية لمواجهة تداول المبيدات المغشوشة وغير المسجلة وحماية المزارعين والأسواق.
أصناف زراعية جديدة لمواجهة التغيرات المناخية
وأشاد الحصري بالدور الذي تقوم به المراكز البحثية الوطنية في دعم القطاع الزراعي، مشيراً إلى نجاحها في استنباط 158 صنفاً جديداً من التقاوي المعتمدة، بما يعزز قدرة الإنتاج الزراعي على مواجهة التغيرات المناخية وتحسين كفاءة الإنتاج.
طفرة في الثروة الحيوانية والداجنة
كما استعرض النائب ما وصفه بالتطور الملحوظ في قطاعي الثروة الحيوانية والداجنة، موضحاً أن معدلات الاكتفاء الذاتي وصلت إلى 100% في الألبان وبيض المائدة، بينما بلغت نحو 98% في اللحوم البيضاء.
وأشار إلى أن هذه النتائج جاءت مدعومة بعدد من المبادرات والمشروعات القومية، من بينها مشروع إحياء البتلو وتطوير مراكز تجميع الألبان، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
9.5 مليون طن صادرات زراعية إلى 170 سوقاً
وفي ختام تصريحاته، سلط الحصري الضوء على النمو القياسي الذي شهدته الصادرات الزراعية المصرية، والتي بلغت نحو 9.5 مليون طن، تم تصديرها إلى 170 سوقاً دولية، بما يعكس تنامي قدرة المنتجات الزراعية المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وشدد نائب رئيس البرلمان العربي على أن البرلمان سيواصل وضع قضايا الفلاح المصري وتحسين أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية في مقدمة أولوياته التشريعية والرقابية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق نهضة زراعية شاملة ومستدامة، ويعزز من قدرة القطاع على الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.

