شقة العمر ممكن تضيع.. سؤال برلماني يكشف مخاطر عقود العقارات ويطالب بحماية أموال المواطنين
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن مخاطر عقود الإذعان التي تفرضها بعض شركات التطوير العقاري على المواطنين وتأثيرها على حقوق المشترين وأموالهم.
مخاطر عقود العقارات
وأكد الصالحي أن ما كشفه عدد من المحامين وخبراء القانون بشأن هذه العقود يفتح الباب أمام أزمة حقيقية تهدد مدخرات الأسر المصرية، خاصة مع وجود مشروعات متعثرة واحتمالات سحب الأراضي من بعض الشركات.
وأوضح أن العلاقة التعاقدية بين المطور والمواطن أصبحت غير متكافئة في بعض الحالات، مشيرًا إلى أن الشروط تكون في مصلحة الشركة، بينما يوقع المواطن تحت ضغط الخوف من ضياع فرصة حجز الوحدة، دون إدراك كامل للتفاصيل القانونية التي قد تؤثر على حقه في الاستلام أو استرداد أمواله.
وأشار إلى أن غياب الرقابة الواضحة والمتابعة المستمرة يجعل المواطن في مواجهة شركات تمتلك إمكانيات مالية ضخمة، مطالبًا بتدخل تشريعي وحكومي عاجل لحماية المشترين.
وطالب الصالحي وزارة الإسكان بإصدار عقد نموذجي إلزامي لجميع شركات التطوير العقاري، يتضمن شروطًا عادلة للطرفين، وجدولًا زمنيًا واضحًا للتسليم، وغرامات محددة في حالة التأخير.
كما تساءل عن خطة الحكومة لحماية أموال المواطنين حال تعثر المطور أو سحب الأرض منه، مقترحًا إنشاء صندوق لضمان حقوق الحاجزين تساهم فيه الشركات بنسبة من قيمة كل وحدة يتم بيعها.
وتساءل النائب أيضًا عن الإجراءات المتخذة لمواجهة ما وصفه بـشرط التحكيم المجحف في بعض العقود، والذي قد يحمّل المواطن تكاليف إضافية بدلًا من اللجوء إلى القضاء العادي.
واقترح ربط تراخيص البيع بنسبة تنفيذ المشروع على الأرض، بحيث لا يتم السماح ببيع كامل وحدات المشروع قبل تحقيق نسبة إنجاز تضمن جدية المطور، إلى جانب إنشاء مرصد عقاري يعلن شكاوى المواطنين ضد الشركات ويحذر المشترين من الشركات المتعثرة.
وشدد الصالحي على أن حماية المواطنين من عقود الإذعان ليست رفاهية، وإنما ضرورة للحفاظ على الثقة في القطاع العقاري، الذي يمثل أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري.
