رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الكويت تبدأ خطة لإنهاء خدمات 7 آلاف معلم.. تفاصيل معالجة فائض الكوادر التعليمية والتخصصات المشمولة

وزارة التعليم الكويتي
وزارة التعليم الكويتي

بدأت وزارة التربية في دولة الكويت تنفيذ خطة تدريجية تستهدف معالجة الفائض في أعداد المعلمين والمعلمات ببعض التخصصات والمراحل الدراسية، وذلك في إطار توجه الوزارة لإعادة تنظيم هيكل القوى العاملة التعليمية، وتحقيق التوازن بين أعداد أعضاء الهيئة التعليمية والاحتياجات الفعلية للمدارس الحكومية.

وتأتي الخطة بالتوازي مع توجه وزارة التربية نحو رفع كفاءة إدارة الموارد البشرية والمالية، وربط عمليات التعيين والتعاقد بالاحتياجات الفعلية للمدارس، بما يضمن الاستخدام الأمثل للكوادر التعليمية والموارد المالية، مع الحفاظ على استقرار العملية التعليمية وعدم التأثير على انتظام الدراسة.

ووجّه وزير التربية الكويتي جلال الطبطبائي القطاعات المعنية بالوزارة إلى البدء في تنفيذ الخطة، وذلك عقب سلسلة من الاجتماعات والدراسات التي تناولت واقع القوى العاملة التعليمية في المدارس الحكومية.

وشملت الدراسات تحليل أعداد المعلمين والمعلمات في مختلف التخصصات والمراحل الدراسية والمناطق التعليمية، إلى جانب رصد مواطن العجز والفائض، وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمدارس، بهدف الوصول إلى توزيع أكثر توازنًا للكوادر التعليمية.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تأتي استنادًا إلى البيانات الفعلية الخاصة باحتياجات المدارس، وليس بصورة عشوائية، مشيرةً إلى أن معالجة الفائض ستتم على مراحل ووفق آليات مدروسة.

وبحسب بيانات وزارة التربية الكويتية، يبلغ إجمالي أعداد أعضاء الهيئة التعليمية في المدارس الحكومية نحو 92 ألف معلم ومعلمة.

وتشكل الكوادر الوطنية النسبة الأكبر من إجمالي العاملين في الهيئة التعليمية، إذ تصل نسبتهم إلى نحو 71%، بينما تبلغ نسبة المعلمين الخليجيين والمقيمين بصورة غير قانونية نحو 10.1%.

في المقابل، يمثل المعلمون المقيمون من جنسيات عربية وجنسيات أخرى نحو 19.3% من إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية، وفق البيانات التي استندت إليها الوزارة في إعداد خطتها الجديدة لمعالجة الفائض.

وأظهرت نتائج الدراسات التي أجرتها وزارة التربية وجود فائض في أعداد المعلمين والمعلمات يقدّر بنحو 33 ألف معلم ومعلمة، وذلك في عدد من التخصصات والمراحل الدراسية التي تتجاوز فيها أعداد العاملين الاحتياجات الفعلية للمدارس.

وأوضحت الوزارة أن هذا الفائض لا يعني وجود زيادة موحدة في جميع التخصصات، وإنما يتركز في تخصصات محددة، في الوقت الذي توجد فيه تخصصات أخرى تحتاج إلى كوادر تعليمية إضافية.

ومن هنا، تستهدف الخطة إعادة توزيع الموارد البشرية وفق الاحتياج الفعلي، مع معالجة أعداد العاملين في التخصصات التي ثبت وجود فائض فيها.

وكشفت وزارة التربية أن المرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض ستتضمن إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من الكوادر التعليمية المتعاقد معها من جنسيات عربية وجنسيات أخرى، وذلك في التخصصات التي أظهرت البيانات وجود فائض فيها.

وبدأت القطاعات المختصة داخل الوزارة اتخاذ الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالمرحلة الأولى من الخطة، على أن يتم إخطار المعلمين والمعلمات المشمولين بإنهاء الخدمة من خلال تطبيق «سهل» الحكومي، وفق اللوائح والنظم والإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة في دولة الكويت.

وأكدت الوزارة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تنظيم أوضاع القوى العاملة التعليمية، مع الالتزام بالأطر القانونية والحفاظ على الحقوق الوظيفية للمشمولين بالقرارات.

وتتوقع وزارة التربية الكويتية أن تسهم المرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض في تحقيق وفر مالي سنوي يقدّر بنحو 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب فقط.

وترى الوزارة أن الوفر المتوقع لا يمثل الهدف الوحيد للخطة، وإنما يأتي ضمن مجموعة من الأهداف تشمل إعادة ضبط أعداد الهيئة التعليمية، وتحقيق توافق أكبر بين حجم القوى العاملة والاحتياجات الحقيقية للمدارس، إلى جانب تحسين إدارة الموارد البشرية والمالية.

حددت وزارة التربية عددًا من التخصصات التي أظهرت الدراسات وجود فائض في أعداد العاملين بها، وذلك في مراحل تعليمية مختلفة، سواء في مدارس البنين أو البنات.

في المرحلة الابتدائية بمدارس البنين، شمل الفائض عددًا من التخصصات، من بينها اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والتربية الإسلامية، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية.

أما في المرحلة المتوسطة، فقد شمل الفائض تخصصات التربية الإسلامية، والاجتماعيات، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، والكهرباء، والديكور.

وفي المرحلة الثانوية بمدارس البنين، ظهر الفائض في تخصصات الكيمياء، والفلسفة، والجيولوجيا، والتربية الإسلامية، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، والجغرافيا.

وبالنسبة إلى مدارس البنات، أوضحت الوزارة أن الفائض في المرحلة الابتدائية شمل تخصصات الرياضيات، واللغة العربية، والتربية الفنية، والتربية البدنية، والتربية الموسيقية.

وفي المرحلة المتوسطة، امتد الفائض إلى تخصصات التربية الموسيقية، والتربية البدنية، والتربية الإسلامية، والعلوم، والرياضيات، واللغة العربية، والكهرباء.

أما المرحلة الثانوية بمدارس البنات، فقد اقتصر الفائض على تخصص اللغة الفرنسية، إلى جانب وجود فائض في تخصص التربية الموسيقية بمرحلة رياض الأطفال.

وشددت وزارة التربية الكويتية على أن معالجة الفائض لن تتم دفعة واحدة، وإنما ستجري بصورة تدريجية ومدروسة، وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل تخصص ومرحلة دراسية ومنطقة تعليمية.

وأكدت أن الهدف هو تحقيق التوازن في أعداد الكوادر التعليمية دون التأثير على انتظام الدراسة أو جودة العملية التعليمية، مع مراعاة الاحتياجات الفعلية لكل مدرسة ومنطقة تعليمية.

وأوضحت الوزارة أن البيانات الخاصة بأعداد المعلمين والاحتياجات التعليمية ستكون عاملًا أساسيًا في تحديد إجراءات المرحلة المقبلة، بما يسمح بتجنب وجود نقص في أي تخصص قد يؤثر على العملية التعليمية.

وتتضمن خطة وزارة التربية إعطاء الأولوية للكفاءات الوطنية المؤهلة، إلى جانب ربط أي تعيينات جديدة بالاحتياجات الحقيقية للمدارس.

كما تستهدف الوزارة التوسع تدريجيًا في تكويت التخصصات التي تتوافر لها كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات المدارس، مع استمرار الاستعانة بالمعلمين المتعاقد معهم في التخصصات التي تعاني عجزًا ولا تتوافر فيها أعداد كافية من الكوادر الوطنية.

اقرأ أيضًا.. لماذا ذكر الله البعوضة في القرآن؟.. خالد الجندي يكشف أسرارًا تنشر لأول مرة

تم نسخ الرابط