رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ضمير رجال الإسعاف ينتصر.. إعادة 200 ألف جنيه وبطاقات بنكية لمصاب بأكتوبر

هيئة الإسعاف
هيئة الإسعاف


في موقف يجسد الجانب الإنساني لمهنة الإسعاف، أثبت اثنان من رجال هيئة الإسعاف المصرية أن إنقاذ حياة المصاب لا ينفصل عن الحفاظ على حقوقه ومتعلقاته، بعدما تمكنا من تأمين أموال وأمانات مصاب في حادث مروري عنيف بمدينة السادس من أكتوبر، وتسليمها كاملة إلى أسرته.


بدأت تفاصيل الواقعة في نحو الثالثة فجرًا، عقب تلقي فريق الإسعاف بلاغًا بوقوع حادث مروري في محيط ميدان جهينة بمدينة السادس من أكتوبر، لتتحرك سيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ، وعلى متنها المسعف وليد رمضان هلول وفني القيادة عصام جابر مسعود.


وعند وصولهما إلى مكان الحادث، عثر الفريق على المصاب فاقدًا للوعي، في ظل غياب أفراد أسرته أو أي من ذويه عن موقع الواقعة، بينما كشفت المعاينة الأولية عن تعرضه لإصابات متعددة نتيجة شدة التصادم، مع وجود اشتباه في إصابته بنزيف داخلي.


وعلى الفور، بدأ رجال الإسعاف في التعامل مع الحالة وفق الإجراءات الطبية اللازمة، حيث جرى تأمين المصاب وتقديم الإسعافات الأولية الضرورية، قبل نقله بشكل عاجل وآمن إلى المستشفى لاستكمال الفحوصات وتلقي الرعاية الطبية.


لكن مهمة المسعف وفني القيادة لم تتوقف عند نقل المصاب إلى المستشفى، إذ حرصا قبل مغادرة موقع الحادث على جمع متعلقاته الشخصية وتأمينها، خاصة أنه لم يكن برفقته أحد من أفراد أسرته.


وبعد وصول المصاب إلى المستشفى، قام الزميلان بفحص المتعلقات التي تم العثور عليها، ليكتشفا وجود حقيبة ظهر تحتوي على مبلغ مالي يتجاوز 200 ألف جنيه، بالإضافة إلى عدد من البطاقات البنكية والمقتنيات الشخصية الأخرى.
وأمام هذه الأمانة، بادر المسعف وليد رمضان هلول وفني القيادة عصام جابر مسعود بالتواصل مع أسرة المصاب وإبلاغهم بالعثور على متعلقاته، إلى جانب طمأنتهم على حالته الصحية، ثم انتظرا وصولهم إلى المستشفى لتسليمهم الأمانات.


وبالفعل، تسلمت أسرة المصاب جميع متعلقاته، وفي مقدمتها المبلغ المالي الذي تجاوز 200 ألف جنيه، كاملًا دون أي نقص، إلى جانب البطاقات البنكية وباقي المقتنيات.


وأكدت رئاسة هيئة الإسعاف المصرية أن هذا الموقف يعكس القيم التي يقوم عليها عمل رجال الإسعاف، موضحة أن المهنية لا تكتمل إلا بالإنسانية، وأن الحفاظ على أموال وممتلكات المصابين يمثل جزءًا أصيلًا من مسؤولية المسعف تجاه من يتولى إنقاذهم.


وأعربت الهيئة عن تقديرها للمسعف وليد رمضان هلول وفني القيادة عصام جابر مسعود، مؤكدة أن ضمير رجل الإسعاف يظل حاضرًا في كل مهمة، وأن رسالته لا تقتصر على إنقاذ الأرواح ونقل المصابين، بل تمتد كذلك إلى صون حقوقهم ومتعلقاتهم والحفاظ عليها حتى تسليمها بأمان إلى أسرهم.

تم نسخ الرابط