أسعار النفط تصعد نحو 120 دولارًا مع تصاعد أزمة مضيق هرمز
أسعار النفط .. تتزايد المخاوف بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية، والتي باتت تهدد سلامة حركة الملاحة ونقل شحنات النفط بمنطقة الشرق الأوسط.
وتتزامن هذه المخاوف مع وجود تقديرات اقتصادية بإمكانية تسجيل أسعار الخام مستويات قياسية في حال اتساع نطاق الهجمات البحرية.
توقعات غولدمان ساكس لأسعار الخام
توقعت مجموعة "غولدمان ساكس" قفز أسعار النفط نحو 120 دولاراً للبرميل في حال تفاقمت اضطرابات الملاحة، مشيرة إلى أن التطورات الجيوسياسية تزيد فرص حدوث صدمة إمدادات حادة.
وتتجه الأنظار نحو تداعيات الاحتكاكات البحرية المتواصلة حول مضيق هرمز، الممر الحيوي الأكثر أهمية لشحنات الطاقة العالمية.
تحذيرات أبحاث السلع من التداعيات
أكد دان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية لدى "غولدمان ساكس"، أن التطورات الأخيرة تعكس خطورة توسع الاضطرابات الشحن، مشدداً على أن استمرار التصعيد سيفرض ضغوطاً تصاعدية قوية على أسواق النفط ومختلف منتجات الوقود المكررة خلال التعاملات المقبلة.
صعود أسعار النفط لمستويات قياسية جديدة
شهدت أسعار الخام صعوداً ملحوظاً لأعلى مستوياتها منذ يوليو المضي، بالتزامن مع حالة الجمود والتوتر العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة بمضيق هرمز.
ويُعد هذا الممر البحري الاستراتيجي الشريان الرئيس الذي يتدفق عبره شريان هائل من الإمدادات النفطية الدولية.
تصاعد المواجهات البحرية والحصار المائي
تصاعدت المواجهات المرتبطة بالناقلات عقب استهداف واشنطن ناقلات إيرانية، بالتزامن مع توجه طهران لإعلان مناطق محظورة جديدة.
وفي غضون ذلك، تواصل القوات البحرية الأمريكية فرض حصار على الموانئ الإيرانية ومرافقة السفن التجارية لمنتجين آخرين، مما يعمق حالة عدم اليقين بانتظام الإمدادات.
سيناريو التراجع الهبوطي لأسعار النفط
لا تقتصر رؤية "غولدمان ساكس" على المسار الصعودي، إذ يرى البنك إمكانية تراجع أسعار النفط إلى حدود 80 دولاراً للبرميل إذا استقرت حركة الشحن وعادت الصادرات لطبيعتها.
وجرى تداول خام برنت مؤخراً قرب 97 دولاراً للبرميل بتأثير مباشر من الأحداث الجيوسياسية.
طفرة أسعار الديزل والغاز الطبيعي
شهدت مصادر الطاقة الأخرى ارتفاعات قياسية تجاوزت مكاسب خام النفط، حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي والمنتجات المكررة بشكل لافت.
وسجل الديزل المستخدم بالقطاعات الصناعية زيادة تجاوزت الضعف منذ بداية العام، نتيجة المخاوف المرتفعة المتعلقة بالمعروض وتكاليف الشحن والإنتاج.
استراتيجيات التحوط ودور الصين المالي
أوضح سترويفن أن التحوط ضد المخاطر الاستثمارية يكمن في الغاز الطبيعي والمنتجات المكررة لكبر احتمال تعرضها للصدمات.
وفي المقابل، يرى البنك أن الصين قد تضبط أسعار النفط عبر خفض وارداتها عند المستويات المرتفعة، دون أن يمتد هذا الدور الكابح لسوق الغاز والديزل.

