ضربة جديدة لـ الدولار.. الين يصعد ورهانات رفع الفائدة الأمريكية تتراجع
دخل الدولار الأمريكي شهر سبتمبر تحت ضغوط جديدة، بعدما أعاد المستثمرون حساباتهم بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع صعود قوي للين الياباني بدعم توقعات اتجاه بنك اليابان نحو تشديد سياسته النقدية، لتزداد حالة الترقب في أسواق العملات قبل صدور بيانات اقتصادية حاسمة خلال الأيام المقبلة.
رهانات الفائدة تضغط على الدولار
تراجع مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنحو 0.7% خلال الأسبوع الماضي، بعدما سجل في تعاملات الخميس أدنى مستوى له منذ مايو، وسط انخفاض واضح في توقعات المتعاملين بشأن إمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 50%، مقابل 70% في وقت سابق، بعد تصريحات كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، التي عكست نبرة أكثر ميلاً إلى التيسير، مع الإشارة إلى إحراز تقدم في السيطرة على التضخم.
ويرى كريس تيرنر رئيس الأسواق العالمية لدى مجموعة ING، أن تصريحات والر جاءت أكثر ميلاً للتيسير مما كان يتوقعه غالبية المستثمرين، وهو ما أضاف مزيدًا من الضغوط على الدولار في الأسواق.
الين يسجل أقوى أداء منذ يوليو
في المقابل، واصل الين الياباني مكاسبه أمام العملة الأميركية، مرتفعًا بنحو 2.3% خلال الأسبوع، في أفضل أداء أسبوعي له منذ يوليو، مدفوعًا بتوقعات بأن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر.
وقال نواه بوفام الاستراتيجي لدى CIBC Capital Markets، إن تراجع الدولار جاء بالتزامن مع تحول تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي نحو لهجة أكثر مرونة، بينما انعكس صعود الين على تعاملات العملة الأميركية أمام عدد من العملات.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.1% خلال أغسطس، قبل صدور بيانات التضخم الأسبوع المقبل، والتي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأميركية.
المستثمرون يقلصون مراكزهم على العملة الأميركية
وتشير تحركات المستثمرين إلى تراجع الثقة في استمرار قوة الدولار، بعدما خفضت صناديق التحوط ومديرو الأصول والمتعاملون الآخرون مراكزهم الشرائية إلى نحو 27.6 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 25 أغسطس، مقارنة بنحو 50 مليار دولار في نهاية يوليو.
وتعززت هذه النظرة مع توقعات بعض المؤسسات المالية باستمرار ضعف العملة الأمريكية، حيث يوصي بنك أوف أميركا ببيع الدولار مقابل الين، مع توقع وصول سعر العملة اليابانية إلى 149 ينًا للدولار بنهاية العام.



