القاهرة وروما تبحثان تسريع تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا
بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع جيلبرتو بيتكيتو فراتين، وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، آليات تعزيز التعاون بين القاهرة وروما في مجالات الطاقة، وتسريع الخطوات التنفيذية لمشروع الربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا، وذلك خلال لقاء ثنائي عقد على هامش أعمال الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة المصرية الإيطالية، بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في القاهرة.
مشروع الربط الكهربائي المصري الإيطالي
وتناول الاجتماع تطورات مشروع الربط الكهربائي المصري الإيطالي بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات، إلى جانب مشروعات الطاقة المتجددة المرتبطة به، في إطار توجه البلدين إلى تعزيز التكامل في مجال الطاقة والاستفادة من الإمكانات المتاحة في إنتاج ونقل الكهرباء النظيفة.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروع الربط مع أوروبا عبر الشبكة الإيطالية يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى أن المشروع يفتح المجال أمام تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للتصدير للأسواق الأوروبية.
وأوضح وزير الكهرباء، أن الدولة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة، بما يستهدف وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 45% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2028.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء اتخذت مجموعة من الإجراءات لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة مشروعات توليد الكهرباء من الشمس والرياح، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتسريع تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة.
تطورات مشروع الربط الكهربائي
واستعرض الجانبان الموقف التنفيذي للمشروع، وما تم إنجازه بشأن الدراسات النهائية الخاصة بالربط الكهربائي، والتي تشمل الجوانب الفنية والبيئية والمالية.
كما ناقش الجانبان نتائج الأعمال التي نفذتها الشركة القائمة على المشروع، في إطار اتفاقية التعاون المبرمة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلي للمشروع.
وأكد الاجتماع أهمية الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بالمشروع، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، وفتح مسار لنقل الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة بين أفريقيا وأوروبا.
وأشار عصمت إلى أن المشروع يتجاوز كونه مجرد ربط بين شبكتي الكهرباء في مصر وإيطاليا، إذ يأتي ضمن رؤية أوسع للاستفادة من المقومات الطبيعية التي تتمتع بها مصر، خاصة إمكانات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع العمل بالتوازي على توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة ونقل التكنولوجيا الحديثة.
مصر تستهدف التحول إلى محور إقليمي لتبادل الطاقة
وشدد وزير الكهرباء على أن مصر تولي مشروعات الربط الكهربائي أهمية كبيرة ضمن خطتها لتطوير قطاع الطاقة وتعزيز التعاون مع دول الجوار، وصولًا إلى التكامل مع الشبكة الكهربائية الأوروبية.
وأوضح، أن التوسع في مشروعات الربط يستهدف تعزيز موقع مصر كمحور إقليمي لتبادل الطاقة، والاستفادة من موقعها الجغرافي الذي يؤهلها للقيام بدور حلقة الوصل في نقل الكهرباء بين قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا.
وأكد عصمت استمرار التنسيق مع الجانب الإيطالي لجذب المزيد من الشركات والاستثمارات الإيطالية إلى قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، في ضوء العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين.
وتطرق اللقاء كذلك إلى فرص التعاون في نقل الخبرات الفنية، وتنفيذ برامج التدريب ورفع كفاءة العاملين، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبطاريات تخزين الكهرباء.
كما شدد عصمت على أهمية توفير الدعم الحكومي اللازم للشركات العاملة في مشروع الربط الكهربائي، بما يساعد على تجاوز أي تحديات أمام التنفيذ ودفع المشروع قدمًا خلال المرحلة المقبلة.
دعم إيطالي للمشروع
من جانبه، أكد جيلبرتو بيتكيتو فراتين، وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، اهتمام بلاده باستمرار التعاون مع مصر في قطاع الكهرباء والطاقة، مشيدًا بما حققه القطاع المصري من تطور خلال السنوات الأخيرة وسرعة تنفيذ عدد من المشروعات.
وأكد الوزير الإيطالي استعداد بلاده لمواصلة تقديم الدعم اللازم لمشروع الربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى قوة العلاقات التي تجمع البلدين وتعدد مجالات التعاون المشترك.
ولفت إلى مشاركة عدد من الشركات الإيطالية في تنفيذ مشروعات بالتعاون مع قطاع الكهرباء المصري، معربًا عن تطلعه إلى توسيع نطاق التعاون وجذب مزيد من الاستثمارات الإيطالية في مشروعات الطاقة خلال الفترة المقبلة.





