رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرقابة المالية والبريد المصري يتعاونان لرقمنة المراسلات الرسمية عبر خدمة «بريدي»

جانب من التوقيع
جانب من التوقيع

وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة القومية للبريد بروتوكول تعاون جديدًا بهدف تفعيل استخدام خدمة «بريدي» للبريد الإلكتروني المسجل، ضمن جهود تطوير ورقمنة منظومة الإخطارات والمراسلات الرسمية بين الهيئة والجهات والشركات الخاضعة لإشرافها ورقابتها.

توفير وسيلة رقمية آمنة

ويستهدف البروتوكول توفير وسيلة رقمية آمنة وموثوقة لإرسال واستقبال المراسلات الرسمية، بما يساهم في تسريع الإجراءات، ورفع كفاءة التواصل الرقابي، إلى جانب تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالمراسلات الورقية.

ووقع البروتوكول الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وداليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالهيئتين.

وقال الدكتور إسلام عزام إن الاتفاق يمثل خطوة جديدة ضمن توجه الهيئة نحو رقمنة الإجراءات الرسمية وتحديث أدوات التواصل مع الجهات والشركات الخاضعة لرقابتها، موضحًا أن الاعتماد على البريد الإلكتروني المسجل يتيح تطوير منظومة الإخطارات والإعلانات الرسمية مع توفير مستويات مرتفعة من الأمان والموثوقية.

وأضاف، أن بناء منظومة مستدامة للمراسلات الإلكترونية من شأنه تقليل الاعتماد على الخطابات والمستندات الورقية، والانتقال بصورة تدريجية إلى قنوات رقمية موثقة وآمنة، بما يتماشى مع جهود تطوير الحوكمة والإجراءات الإدارية والتنظيمية داخل القطاع المالي غير المصرفي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن «الرقابة المالية» ستعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير الأطر التنظيمية الخاصة بالأنشطة المالية غير المصرفية، بما يسمح باستخدام المنظومة الرقمية الجديدة في الإخطارات والمراسلات الرسمية، ويعزز كفاءة التواصل مع الجهات الخاضعة للرقابة.

وأوضح، أن الإخطارات الصادرة عن الهيئة من خلال الخدمة الرقمية ستتمتع بآثار قانونية مماثلة للمراسلات البريدية المسجلة والمسجلة بعلم الوصول، بما يدعم الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في إثبات مصدر البيانات وتاريخ إرسالها وتلقيها.

وأكد عزام أن البروتوكول يأتي في إطار خطة أوسع للتحول الرقمي تنفذها الهيئة لتطوير منظومة حوكمة القطاع المالي غير المصرفي، تشمل تعزيز الربط الإلكتروني مع الجهات الخاضعة للرقابة، وتحديث آليات جمع البيانات وتحليلها، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في متابعة مؤشرات الأداء والخدمات والمنتجات المالية.

وشدد على أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير القطاع المالي غير المصرفي، لما توفره من فرص لرفع كفاءة الخدمات وتحسين الرقابة وتعزيز حماية حقوق المتعاملين، مؤكدًا استمرار الهيئة في تبني الحلول الرقمية التي تدعم تنافسية القطاع وقدرته على جذب الاستثمارات.

من جانبها، قالت داليا الباز إن البروتوكول يعكس دور الهيئة القومية للبريد في دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي، من خلال توفير قنوات إلكترونية رسمية وآمنة للمراسلات، بما يساهم في سرعة إنجاز الإجراءات الحكومية والرقابية وتحسين كفاءة الخدمات.

وأوضحت، أن استخدام خدمة «بريدي» يساعد أيضًا على خفض التكاليف التشغيلية وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، وترشيد استهلاك الموارد والطاقة، بما يتوافق مع جهود الاستدامة البيئية، فضلًا عن دعم كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين بيئة الأعمال.

وأضافت، أن البروتوكول يتيح استخدام «بريدي» في تبادل مجموعة واسعة من المستندات والمراسلات بين الهيئة والجهات الخاضعة لإشرافها، تشمل الإخطارات والقرارات الرقابية والمخالفات والمطالبات والتقارير والإفصاحات والدعوات وغيرها من الوثائق التي تحمل آثارًا قانونية أو تنظيمية.

كما يتضمن الاتفاق تخصيص صندوق بريد إلكتروني مسجل رسمي للهيئة العامة للرقابة المالية، لاستقبال المراسلات والتقارير والإفصاحات والمستندات الموجهة إليها إلكترونيًا، إلى جانب استخدام الخدمة لإرسال القرارات والإخطارات والمراسلات الصادرة عن الهيئة إلى الجهات المعنية.

وأشارت الباز إلى أن خدمة «بريدي» تمثل بديلًا رقميًا للبريد المسجل والمسجل بعلم الوصول، إذ تتيح التحقق من هوية المرسل والمرسل إليه، وتوثيق تاريخ ووقت الإرسال والاستلام، فضلًا عن حماية محتوى الرسائل والمرفقات من الضياع أو التلاعب أو التعديل غير المصرح به، مع توفير أدلة رقمية موثقة لعمليات الإرسال والتسليم.

وأكدت أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يمثل خطوة مهمة نحو إنشاء منظومة متكاملة للمراسلات الرقابية الرقمية، بما يساعد على تقليص زمن الإجراءات، وتحسين التواصل مع الجهات الخاضعة للرقابة، وتسريع الانتقال من المراسلات الورقية إلى المراسلات الإلكترونية الموثقة.

وبموجب البروتوكول، ستقوم الهيئة العامة للرقابة المالية بإخطار الجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها بإتاحة خدمة «بريدي» لاستخدامها في المراسلات الرسمية ذات الأثر القانوني والتنظيمي.

كما يتضمن الاتفاق تنظيم ورش عمل ولقاءات تعريفية بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد، بهدف توضيح آليات استخدام الخدمة، ودعم التكامل الفني والتشغيلي، والتوسع تدريجيًا في الاعتماد على المراسلات الإلكترونية.

تم نسخ الرابط