رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد حجز رحلة أذربيجان.. محكمة العجوزة ترفض دعوى سيدة طالبت شركة سياحة برد 36 ألف جنيه

أرشيفية
أرشيفية

رفضت محكمة العجوزة الجزئية، الدائرة السابعة مدني، دعوى أقامتها سيدة ضد إحدى شركات السياحة، طالبت خلالها بإلزام الشركة برد مبلغ 36 ألف جنيه، فضلًا عن تعويض مادي وأدبي وفوائد قانونية، على خلفية خلاف نشب بشأن برنامج سياحي وتذاكر سفر إلى أذربيجان.

وصدر الحكم في الدعوى رقم 232 لسنة 2026 مدني العجوزة، بعدما نظرت المحكمة المستندات المقدمة من الطرفين، وانتهت إلى عدم كفاية الأدلة التي قدمتها المدعية لإثبات أحقيتها في المبالغ التي طالبت بردها.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى إقامة هديل هشام إبراهيم إسماعيل دعوى قضائية ضد إحدى شركات السياحة، ممثلة في دينا خطاب بصفتها الممثل القانوني للشركة، طالبت فيها برد مبلغ 36 ألف جنيه، قالت إنه تبقى في ذمة الشركة دون سند، إلى جانب تعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي زعمت تعرضها لها، فضلًا عن الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد.

وأوضحت المدعية أنها تعاقدت مع الشركة للحصول على تأشيرة سياحية، وحجز تذاكر طيران وإقامة فندقية، استعدادًا للسفر إلى الخارج، مشيرة إلى أنها سددت كامل قيمة البرنامج السياحي، والتي بلغت 67 ألف جنيه.

وأضافت أنها فوجئت، بحسب ما ورد في دعواها، بعدم الالتزام بالمواعيد المحددة للسفر، فضلًا عن تأخر الشركة في إنهاء إجراءات حجز تذاكر الطيران، وهو ما دفعها إلى إبلاغ الشركة برغبتها في إلغاء الحجز وعدم استكمال ترتيبات الرحلة.

وذكرت المدعية أن الشركة، رغم إبلاغها بالإلغاء، أتمت حجز تذاكر سفر وإقامة فندقية في أذربيجان دون موافقتها، معتبرة أن تلك الإجراءات ترتب عليها التزامات مالية دون اتفاق مسبق، وألحقت بها أضرارًا مالية.

وقدمت المدعية أمام المحكمة عددًا من المستندات التي استندت إليها في دعواها، من بينها صورة من رسالة هاتفية تتعلق بشكوى قالت إنها تقدمت بها إلى وزارة السياحة، إلى جانب مستندات خاصة بشروط وأسعار برنامج السفر إلى أذربيجان، وصور لمحادثات متبادلة عبر تطبيق واتساب.

وبحثت المحكمة الأساس القانوني للدعوى، وأكدت أن العقود تلزم أطرافها بما تم الاتفاق عليه، ولا يجوز تعديلها أو إنهاؤها إلا وفقًا لما يتفق عليه المتعاقدون أو في الحالات التي يحددها القانون، كما أشارت إلى ضرورة تنفيذ الالتزامات التعاقدية بما يتفق مع مقتضيات حسن النية.

وتناولت المحكمة كذلك قواعد الإثبات، موضحة أن من يتمسك بوجود حق أو التزام يقع عليه عبء إثباته بالأدلة والمستندات التي تؤيده، وأن مجرد الادعاء لا يكفي للحكم بالمبلغ المطالب به ما لم تقم عليه أدلة يمكن للمحكمة الاطمئنان إليها.

وبعد فحص أوراق الدعوى وما قدمته المدعية من مستندات، خلصت المحكمة إلى عدم وجود أدلة كافية تثبت صحة ما تمسكت به من وقائع، أو تؤكد وجود التزام في ذمة الشركة بقيمة المبلغ محل المطالبة.

وانتهت المحكمة إلى رفض طلب رد مبلغ 36 ألف جنيه والتعويضات والفوائد القانونية، لعدم استناد الدعوى إلى دليل كافٍ من الواقع أو القانون.

وقضت محكمة العجوزة الجزئية، الدائرة السابعة مدني، برفض الدعوى، مع إلزام المدعية بالمصاريف، ومبلغ 50 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

ومن جانبه، قال المحامي عبد الله منصور، دفاع الشركة، إن موكلته اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة ما وصفه بالادعاءات التي وجهت إليها، مشيرًا إلى أن الحكم الصادر برفض الدعوى وإلزام المدعية بالمصاريف وأتعاب المحاماة يدعم موقف الشركة من وجهة نظره.

وأضاف دفاع الشركة أن الخلاف لم يتوقف عند الدعوى المدنية، موضحًا أن مقطع فيديو للمدعية جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتضمن، بحسب قوله، اتهامات للشركة بالنصب والاستيلاء على أموالها، وهو ما اعتبرته الشركة مساسًا بسمعتها.

وأكد المحامي عبد الله منصور تمسك موكلته بحقها القانوني في مواجهة ما ورد في تلك الاتهامات، مشيرًا إلى وجود دعوى تتعلق بالسب والقذف والتشهير، ومعربًا عن ثقته في القضاء المصري، وأمله في صدور حكم رادع في تلك الدعوى بما يحد، بحسب تعبيره، من استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة للإضرار بسمعة الأفراد والشركات.

تم نسخ الرابط