شعبة المصدرين: توقعات بزيادة الصادرات المصرية إلى الصين خلال الفترة المقبلة
أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالشعبة، أن العلاقات التجارية بين مصر والصين تشهد فرصًا متزايدة أمام المنتجين والمصدرين المصريين، خاصة في ظل النمو الكبير الذي سجلته الصادرات المصرية إلى السوق الصينية خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح زكي أن الصين، باعتبارها أحد أكبر الشركاء التجاريين لمصر، لا يجب النظر إليها فقط كسوق رئيسية للسلع المستوردة إلى مصر، وإنما باعتبارها سوقًا استهلاكية ضخمة يمكنها استيعاب المزيد من المنتجات المصرية ذات القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد نموًا ملحوظًا في الصادرات المصرية إلى الصين.
الصادرات المصرية إلى السوق الصينية
وأشار إلى أن الصادرات المصرية إلى السوق الصينية ارتفعت بنسبة 199.8% خلال النصف الأول من 2026، لتسجل نحو 840.8 مليون دولار، مقابل 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع نمو حجم التجارة بين البلدين.
وقال إن هذه الزيادة تؤكد وجود فرص حقيقية أمام المنتج المصري في السوق الصينية، إلا أن التحدي الأساسي لا يقتصر على زيادة قيمة الصادرات، بل يمتد إلى تغيير هيكلها وزيادة نسبة المنتجات ذات القيمة المضافة، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على الوقود والمواد الأولية.
وأضاف أن قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية والمنتجات الصناعية تمثل مجالات واعدة للتوسع، لافتًا إلى أن صادرات الخضروات والفواكه إلى الصين بلغت نحو 150.6 مليون دولار خلال النصف الأول من العام، وهو ما يعكس وجود طلب يمكن البناء عليه، خاصة من خلال التوسع في تصنيع المنتجات الزراعية والغذائية.
ولفت إلى إمكانية الاستفادة من الاستثمارات الصينية الموجودة في مصر لتطوير قاعدة صناعية تستهدف السوق الصينية والأسواق الخارجية، من خلال ربط المصانع المصرية بسلاسل الإمداد الصينية والعالمية، وإنتاج سلع داخل مصر وفقًا للمواصفات التي تتطلبها الأسواق الآسيوية.
وفيما يتعلق بالفجوة التجارية، أوضح زكي أن الواردات المصرية من الصين بلغت 10.4 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل صادرات بقيمة 840.8 مليون دولار، مؤكدًا أن معالجة هذا الاختلال لا يجب أن تتم عبر خفض الواردات بشكل عشوائي، خاصة أن جزءًا مهمًا منها يتمثل في الآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج.
وشدد على ضرورة توظيف التكنولوجيا والمدخلات الصينية في تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التصديرية، بما يسمح بإنتاج سلع مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأكد زكي أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل فرصة مهمة لبحث سبل زيادة الصادرات المصرية، وفتح قنوات توزيع جديدة أمام المنتجات المصرية داخل السوق الصينية، إلى جانب ربط المصدرين المصريين بالمستوردين وسلاسل التجزئة الصينية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من نموذج «مصر تستورد من الصين» إلى نموذج أكثر توازنًا يقوم على «مصر تنتج بالشراكة مع الصين وتصدر إلى الصين والأسواق الأخرى».
وأضاف أن تحسين الميزان التجاري بين البلدين يتطلب بالتوازي جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الصينية إلى مصر، والاستفادة من موقعها وشبكة اتفاقياتها التجارية مع الأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية.
واختتم زكي بالتأكيد على أن زيادة الاستثمارات الصينية ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى الشركات المصرية من شأنهما دعم التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للمنتجات، بما يعزز قدرتها على المنافسة خارجيًا ويفتح المجال أمام تحسين هيكل التجارة بين مصر والصين خلال السنوات المقبلة.





