رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عضو بالشيوخ يفتح ملف «الحديقة اليابانية»: لمصلحة من تُدمَّر التحف والتماثيل بحلوان؟

الدكتور باسل عادل
الدكتور باسل عادل

فتح الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، ملف ما وصفه بـ«التدمير المستمر» لعدد من التحف والتماثيل داخل الحديقة اليابانية بحلوان، مطالبًا محافظة القاهرة والجهات المعنية بسرعة التحرك لحماية أحد أبرز المعالم التراثية والمعمارية المميزة في القاهرة.

وطرح باسل عادل عددًا من التساؤلات حول ملابسات ما تعرضت له التماثيل من أعمال تخريب، قائلًا: «لمصلحة من يتم تدمير التحف والتماثيل داخل الحديقة اليابانية؟ ومن المسؤول عن ترك هذا التراث عرضة للعبث والتخريب؟».

وأشار إلى تعرض بعض التماثيل لقطع الرؤوس واختفائها، فضلًا عن كسر أجزاء من تماثيل أخرى وإلقائها داخل البحيرة، إلى جانب وجود تماثيل تعرضت للكسر والتشويه، مطالبًا بالكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.

«هل هو عبث أم هناك دوافع أخرى؟».. تساؤلات حول غياب الرقابة

وتساءل رئيس حزب الوعي عما إذا كانت أعمال التخريب ناتجة عن عبث من بعض الزوار وغياب الوعي بقيمة الحديقة، أم أن هناك دوافع أخرى وراء ما حدث، قائلًا: «هل ما يحدث نتيجة عبث من بعض الزوار وغياب الوعي بقيمة المكان، أم أن هناك دوافع أخرى؟ وهل تم فتح تحقيق جاد للوقوف على حقيقة ما حدث وتحديد المسؤولين عنه؟».

وأكد أن القضية لا تتعلق فقط بواقعة التخريب، وإنما تمتد أيضًا إلى طريقة التعامل مع التماثيل والأجزاء التي تعرضت للتلف بعد الإبلاغ عنها.

وأضاف: «إذا كانت هناك أجزاء مكسورة وأحجار تمثل أجزاء من التماثيل، فلماذا لم يتم تأمين الموقع والحفاظ عليها وتجميعها، حتى يمكن الاستفادة منها في أعمال الترميم وإعادة التماثيل إلى حالتها الأصلية؟».

باسل عادل لمحافظ القاهرة: ماذا فعلتم لحماية الحديقة؟

ووجّه باسل عادل سؤالًا مباشرًا إلى محافظ القاهرة، قائلًا: «يا محافظ القاهرة.. إيه الخطوات اللي اتعملت لحماية الحديقة اليابانية والحفاظ على تماثيلها؟ وهل تم تشكيل لجنة فنية متخصصة لمعاينة الأضرار وتحديد المسؤولية ووضع خطة عاجلة للترميم والتأمين؟».

وشدد على ضرورة أن تتعامل الجهات المسؤولة مع الأمر باعتباره ملفًا يتعلق بحماية التراث، وليس مجرد تلفيات داخل حديقة عامة، مؤكدًا أهمية إجراء معاينة فنية دقيقة لجميع العناصر المتضررة.

«ليست مجرد مساحة خضراء».. الحديقة اليابانية ذاكرة معمارية وثقافية للقاهرة

وأكد رئيس حزب الوعي أن الحديقة اليابانية لا تمثل مجرد مساحة خضراء، وإنما تحمل قيمة تاريخية ومعمارية وثقافية مهمة، موضحًا أنها أنشأها المهندس المعماري ذو الفقار باشا عام 1919، وافتتحت رسميًا عام 1922، وتتميز بطابعها الآسيوي الفريد.

وأشار إلى أن الحديقة تضم مجموعة مميزة من التماثيل والعناصر المعمارية، من بينها تمثال زهرة اللوتس، وتماثيل الأفيال الثلاثة، وتمثال وجه الحياة، وغيرها من العناصر التي تمثل جزءًا من الهوية التاريخية والفنية للمكان.

مطالب عاجلة بوقف التخريب وتأمين التماثيل وحصر التلفيات

وطالب باسل عادل بوقف أي أعمال عبث أو تخريب داخل الحديقة فورًا، وتشديد إجراءات التأمين والرقابة، وإجراء حصر شامل لجميع التماثيل والعناصر المعمارية التي تعرضت للتلف.

كما شدد على ضرورة الحفاظ على جميع الأجزاء المكسورة وعدم التخلص منها، تمهيدًا للاستفادة منها في أعمال الترميم وإعادة العناصر المتضررة إلى أقرب صورة ممكنة من حالتها الأصلية.

وطالب كذلك بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال التخريب أو الإهمال، مؤكدًا أن حماية الممتلكات والعناصر التراثية مسؤولية تستوجب إجراءات واضحة وحاسمة.

تسجيل الحديقة ضمن الآثار.. وترميمها بمعرفة متخصصي وزارة السياحة والآثار

وناشد رئيس حزب الوعي الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل الحديقة اليابانية ضمن الآثار، بما يسهم في تعزيز سبل حمايتها والحفاظ على قيمتها التاريخية والمعمارية.

كما طالب بسرعة البدء في أعمال الترميم على أيدي متخصصين من وزارة السياحة والآثار، وفق أسس علمية وفنية تضمن الحفاظ على الطابع الأصلي للتماثيل والعناصر المعمارية، وتمنع تعرضها لمزيد من التلف.

وأكد أن أعمال الترميم يجب أن تستند إلى توثيق دقيق وحصر شامل لحالة كل تمثال وعنصر معماري، بما يسمح بوضع تصور علمي لإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة.

خطة متكاملة لحماية «تراث الحديقة» بدلًا من انتظار وقوع الضرر

وشدد باسل عادل على أن التعامل مع الحديقة اليابانية باعتبارها جزءًا من التراث المصري يستوجب وضع خطة متكاملة للحماية والتوثيق والترميم، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الأضرار بعد وقوعها.

وطالب بالتنسيق بين محافظة القاهرة ووزارة السياحة والآثار والجهات المختصة، لوضع آلية واضحة لحماية الحديقة، وتأمين تماثيلها وعناصرها المعمارية، والعمل على استعادة ما تعرض للتلف إلى حالته الأصلية قدر الإمكان.

باسل عادل: الحفاظ على التراث ليس رفاهية

واختتم باسل عادل تصريحاته برسالة حاسمة، قائلًا:

«الحفاظ على التراث مش رفاهية، ومش مقبول إننا ننتظر لحد ما تختفي معالم المكان قطعة وراء قطعة. الحديقة اليابانية جزء من ذاكرة القاهرة، وحمايتها مسؤولية الدولة قبل أن تكون مسؤولية المواطنين.. ونريد أن نعرف: أين المحافظة؟ وأين الإدارة؟ وأين إجراءات الحماية؟».

تم نسخ الرابط