دفاع «القاضي المزيف» يطلب حضور وزيري الداخلية والعدل أمام المحكمة
شهدت جلسة محاكمة المتهم بانتحال صفة قاضٍ و3 آخرين، أمام محكمة جنح عين شمس، طلبات جديدة من هيئة الدفاع، التي طالبت بحضور وزيري العدل والداخلية لسماع ما يتعلق بملابسات الواقعة.
وقال الدفاع خلال مرافعته إن فريقه لا ينكر ارتكاب موكله للجريمة محل الاتهام، لكنه شدد على أهمية بحث كيفية حدوث الواقعة لمنع تكرارها، متسائلًا عن الطريقة التي تمكن بها شخص عادي من دخول المحكمة وارتداء وشاح قضائي حقيقي.
كما أثار الدفاع تساؤلات بشأن استخدام المتهم أوراقًا وقضايا حقيقية في المقاطع التي نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا بكشف كيفية وصول تلك المستندات والمقتنيات إليه داخل المحكمة.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم و3 آخرين اتهامات تتعلق بالتداخل في وظيفة عمومية والنصب، فيما أودع المتهم قفص الاتهام وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتعود بداية الواقعة إلى رصد تداول مقطع مصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد المواطنين، أفاد بتعرضه للنصب والاستيلاء على أمواله من شخص ادعى كذبًا أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، التي أسفرت عن تحديد وضبط المتهم الأول، وعُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، بالإضافة إلى وشاح قضائي وبطاقات تعريفية تحمل الصفة التي كان ينتحلها، وهاتفين محمولين.
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب، بعدما أوهم مواطنين بقدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم مقابل الحصول على مبالغ مالية.
كما اعترف بتصوير ونشر صور ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم، ظهر خلالها مرتديًا الوشاح القضائي، بهدف إضفاء المصداقية على صفته المزعومة، كما كشف عن اشتراك متهم ثانٍ معه في بعض الوقائع، إلى جانب الاستعانة بعدد من العاملين بالمحكمة.
وبفحص الهاتفين المضبوطين، تبين احتواؤهما على الصور والمقاطع محل التحقيق، وظهر خلالها عدد من العاملين بالمحكمة.
وتمكنت الأجهزة المختصة من ضبط المتهم الثاني، الذي أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مدعيًا هو الآخر امتلاك صفة قضائية.
كما جرى ضبط عدد من العاملين بالمحكمة الذين ظهروا في المقاطع، وبسؤالهم أقروا بصحة ظهورهم، بينما أنكروا الاتهامات المنسوبة إليهم، مؤكدين أن المتهم الأول أوهمهم بأنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.
وانتهت النيابة العامة إلى حبس المتهمين وتقديمهم للمحاكمة الجنائية العاجلة، مع التأكيد على ضرورة عدم الانسياق وراء الأشخاص الذين يدعون امتلاك صفات أو وظائف عامة بهدف إنهاء مصالح أو الحصول على أموال، والإبلاغ عن أي وقائع مماثلة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


