رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مدبولي يوجه بتسريع الفجيرة العلمين: مشروع استراتيجي يحول ميناء الحمراء لمركز إقليمي لتخزين وتداول النفط

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع عدد من مسؤولي إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، الإجراءات والخطوات التنفيذية اللازمة لاستكمال مشروع تأسيس وتشغيل شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز»، في إطار التعاون الاستراتيجي المتنامي بين مصر والإمارات في قطاع الطاقة.

وجاء اللقاء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء من الجانبين المصري والإماراتي، لمتابعة مستجدات المشروع عقب تأسيس الشركة، وبحث الإجراءات المطلوبة للانتقال إلى المراحل التنفيذية والتشغيلية المقبلة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية الواعدة في قطاع الطاقة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن استكمال إجراءات تأسيس الشركة وعقد اجتماع جمعيتها التأسيسية في ميناء الحمراء البترولي التابع لشركة «ويبكو» بالعلمين الجديدة، يأتيان في إطار العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمع مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، والرغبة المشتركة في ترجمة هذه العلاقات إلى مشروعات استثمارية وتنموية ذات مردود اقتصادي.

وشدد مدبولي على أهمية البناء على ما تم إنجازه في ملف تأسيس الشركة، وتسريع الخطوات التنفيذية بما يسمح ببدء تنفيذ المشروع وفق برنامج زمني واضح، وتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاستراتيجية منه.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الأهمية الحيوية للمشروع وما يحمله من أبعاد تنموية متعددة بالنسبة لقطاع الطاقة، مشددًا على ضرورة تسريع وتيرة العمل وتكثيف الجهود المشتركة لاستكمال الإجراءات الخاصة بإنشاء منطقة حرة خاصة باسم شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز – ش.م.م» في مدينة العلمين الجديدة.

وتستهدف المنطقة الحرة الجديدة مزاولة أنشطة تخزين وتداول المنتجات البترولية والزيت الخام، بما يتيح للشركة الانتقال من مرحلة التأسيس والإجراءات إلى مراحل التشغيل الفعلي.

وأوضح مدبولي أن سرعة استكمال هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة لتحقيق المصالح المشتركة بين الجانبين المصري والإماراتي، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

من جانبه، أعرب محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري لإمارة الفجيرة، عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لاستكمال المشروع، مقدمًا الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء والحكومة المصرية على الدعم المقدم في هذا الملف.

كما وجه الشكر إلى وزارة البترول والثروة المعدنية، على وجه الخصوص، لما قدمته من دعم وإسهامات في إجراءات تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» والعمل على استكمال الخطوات اللازمة لتنفيذ المشروع.

وأكد الضنحاني حرص الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، على مواصلة وتعميق أواصر التعاون مع الجانب المصري، مشيرًا إلى وجود توجيهات واضحة بضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع وإنجاز مراحله المختلفة.

مشروع جديد لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة

وشهد اللقاء استعراض الخطوات التنفيذية للمشروع، الذي يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، والاستفادة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها في قطاع البترول والطاقة.

ويستهدف المشروع تطوير ميناء الحمراء البترولي بالعلمين الجديدة، من خلال التعاون والتكامل مع مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانب الإماراتي في مجال تخزين وتداول المنتجات البترولية.

كما يتضمن التعاون بين الجانبين نقل الخبرات وتطبيق أحدث النظم والتقنيات العالمية في هذا المجال، بما يسهم في رفع كفاءة الميناء والارتقاء بمستوى تشغيله وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

ويشمل المشروع الاستفادة من التسهيلات التخزينية الموجودة في ميناء الحمراء البترولي بالعلمين الجديدة لتخزين البترول الخام، بما يسهم في تعظيم الاستفادة الاقتصادية من البنية التحتية المصرية القائمة، وزيادة العوائد الناتجة عن استغلالها.

كما يستفيد المشروع من الموقع الاستراتيجي للميناء على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب ما يتمتع به من بنية تحتية متطورة، بما يؤهله للقيام بدور مهم كمركز استراتيجي لتخزين ونقل الخام.

ويأتي ذلك في إطار رؤية تستهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات اللوجستية والبنية الأساسية التي تمتلكها مصر، وتعزيز قدرتها على استقبال وتخزين وتداول المنتجات البترولية وخدمة الأسواق الإقليمية.

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أهمية مشروع «الفجيرة العلمين للنفط والغاز»، مشيرًا إلى حجم الدعم الحكومي الذي قدمه الجانبان المصري والإماراتي من أجل تأسيس المشروع ودفعه نحو التنفيذ.

وأوضح الوزير أن المشروع يمثل تجربة مهمة للتعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، خاصة أنه يستهدف الاستفادة من تجربة النجاح القائمة في إمارة الفجيرة والعمل على الاستفادة من الخبرات والتجارب المتراكمة في هذا المجال وتطبيقها في مصر.

وشدد بدوي على أن هناك أولوية كبيرة لإنجاح المشروع، مؤكدًا أن فرق العمل المشتركة من الجانبين المصري والإماراتي تعمل بصورة مستمرة ومنسقة لاستكمال الإجراءات المطلوبة، ووضع برنامج زمني محدد لمراحل التنفيذ.

فرق عمل مشتركة لتذليل العقبات

وأشار وزير البترول إلى أن الوزارة تقدم كامل الدعم اللازم للمشروع، مع العمل على تذليل أي تحديات أو معوقات قد تواجه مراحل التنفيذ، بما يساعد على الالتزام بالبرنامج الزمني المستهدف والوصول إلى التشغيل الفعلي في أسرع وقت ممكن.

وأكد أن التنسيق المستمر بين الجهات المصرية والجانب الإماراتي يمثل أحد العوامل الرئيسية لضمان سرعة إنجاز الإجراءات وتحويل المشروع إلى نموذج ناجح للتعاون والاستثمار المشترك في قطاع الطاقة.

 

اقرأ أيضاً.. 

التعليم تحسم الجدل: مد فترة تغيير المسمى الوظيفي للمعلمين والأخصائيين حتى 10 سبتمبر

تم نسخ الرابط