بدعم من هيجسيث.. «سنتكوم» تضع خطة لضربات أمريكية محدودة في مضيق هرمز
تبحث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية محدودة في مضيق هرمز، تستهدف قدرات إيران الرادارية والصاروخية، في محاولة للحد من قدرتها على تهديد حركة الملاحة والسفن الأمريكية في الممر الحيوي.
التصعيد مع إيران
ووفقا لثلاثة مسؤولين أمريكيين، وضعت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم الخطة على مدار الأسبوع الماضي، وحظيت بدعم وزير الحرب بيت هيجسيث، لكنها لم تحصل حتى الآن على موافقة ترامب النهائية، مع احتمال أن تتغير حساباته عقب التصعيد الأخير مع إيران.
وبحسب موقع أكسيوس، تأتي الخطة في وقت نجح فيه الجيش الأمريكي تدريجيا في بسط سيطرته على معظم مضيق هرمز، ما حد من قدرة إيران على استهداف ناقلات النفط، بالتزامن مع السماح بزيادة حركة السفن وصادرات النفط عبر المضيق.
وأوضح مسؤول أمريكي أن الهدف من الخطة يتمثل فيما وصفه ب قص العشب، في إشارة إلى تقليص خطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط والسفن البحرية الأمريكية والطائرات التابعة للقوات الجوية.
وجاء تحرك القيادة المركزية الأمريكية بعدما بدأت إيران، وفق المسؤولين الأمريكيين، إعادة بناء قدراتها الرادارية والدفاعات الجوية والصواريخ المضادة للسفن.
وتزايدت المخاوف الأمريكية عقب إطلاق صاروخ إيراني مضاد للطائرات باتجاه مقاتلة أمريكية من طراز F-35 كانت توفر غطاء للسفن في المضيق.
ورغم أن الصاروخ لم يمثل تهديدا حقيقيا للمقاتلة الأمريكية، اعتبر المسؤولون الأمريكيون الحادث مؤشرا على أن إيران تعمل على استعادة قدراتها العسكرية.
وفي هذا الإطار، دعم هيجسيث الخطة وأرسلها إلى البيت الأبيض قبل عدة أيام، إلا أن الإدارة الأمريكية كانت تميل خلال الأسبوع الماضي إلى عدم تنفيذ الضربات خشية التسبب في تصعيد جديد مع إيران.
غير أن التطورات الأخيرة قد تدفع ترامب إلى إعادة النظر في موقفه، بعدما شنت إيران يوم الأحد هجمات بصواريخ باليستية على قواعد أمريكية في الأردن. وقال ترامب لقناة فوكس نيوز صباح الاثنين إن الولايات المتحدة سترد على الهجمات الإيرانية وستضرب إيران بقوة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الإدارة الأمريكية توجهها نحو وقف استخدام القوة العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، والتركيز بدلا من ذلك على تشديد الضغوط الاقتصادية عليها من خلال العقوبات.
ومع ذلك، تشير الخطط التي أعدتها القيادة المركزية إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا كأداة للضغط، لكن ضمن عمليات محدودة تستهدف الحفاظ على التفوق الأمريكي في مضيق هرمز ومنع إيران من إعادة بناء قدراتها الهجومية.



