رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«دهب يا جنة.. فين التطوير؟».. بسام الصواف يفتح النار على أزمات المياه والصرف والطرق

النائب بسام الصواف،
النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء النقل والإسكان والسياحة والتنمية المحلية والبيئة والاتصالات، بشأن تراجع مستوى الخدمات والبنية الأساسية بمدينة دهب، وغياب خطة حكومية متكاملة للحفاظ على مكانتها كمقصد سياحي عالمي وتعظيم عوائدها الاقتصادية.

وأكد الصواف أن مدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء تعد واحدة من أهم المقاصد السياحية المصرية، لما تمتلكه من مقومات طبيعية وبيئية فريدة، وشهرة عالمية في مجالات السياحة الشاطئية والبيئية والرياضية والغوص والأنشطة البحرية، فضلًا عن امتلاكها فرصًا واعدة في مجال السياحة المستدامة والعمل عن بُعد.

وأوضح أن هناك فجوة واضحة بين الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها دهب وبين مستوى الخدمات والبنية الأساسية المتاحة، مشيرًا إلى أن الأمر لم يعد مجرد قصور خدمي، وإنما يرتبط بكفاءة إدارة أحد أهم الأصول السياحية والاقتصادية التي تمتلكها الدولة.

أزمات المياه والصرف

وأشار النائب إلى أن المدينة تواجه مشكلات متكررة في توفير المياه، مع عدم كفاية الطاقة الحالية لمحطة التحلية لمواجهة الاحتياجات، خاصة خلال مواسم الذروة، الأمر الذي يدفع بعض المنشآت السياحية والفنادق والكامبات إلى الاعتماد على نقل المياه بواسطة السيارات.

كما لفت إلى شكاوى من انقطاع المياه خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإشغال السياحي، إلى جانب غياب شبكة متكاملة للصرف الصحي في عدد من المناطق والاعتماد على البيارات، وهو ما يمثل مخاطر بيئية على التربة والمياه الجوفية والبيئة البحرية.

وتساءل الصواف: كيف يمكن الحديث عن حماية البيئة البحرية وتشجيع السياحة البيئية، بينما لا تزال بعض المناطق تعاني من مشكلات أساسية في الصرف؟

طريق شرم الشيخ دهب تحت المجهر

وتطرق السؤال البرلماني إلى شبكة الكهرباء، مؤكدًا ضرورة استمرار تطويرها لاستيعاب الزيادة في الأحمال، خاصة خلال المواسم السياحية، بما يضمن استقرار الخدمة للسكان والمنشآت السياحية.

كما طالب الصواف بتطوير ورفع كفاءة طريق شرم الشيخ دهب، باعتباره شريانًا رئيسيًا للوصول إلى المدينة، مشيرًا إلى الحاجة لتطوير بعض قطاعاته وتأمينه ورفع كفاءته، خاصة في ظل تكرار الحوادث.

وأكد أن تطوير الطريق لا يرتبط بالسياحة فقط، وإنما يمثل ضرورة لحماية أرواح المواطنين والسائحين ودعم النشاط الاقتصادي بالمدينة.

الإنترنت والسياحة الرقمية

وأشار النائب إلى ضعف شبكات الاتصالات والإنترنت في عدد من المناطق الحيوية، معتبرًا أن ذلك يمثل عائقًا أمام قدرة دهب على المنافسة في مجال سياحة العمل عن بُعد، التي أصبحت تجذب فئات متزايدة من السائحين والمهنيين حول العالم.

وطالب بخطة لتحسين تغطية المحمول والإنترنت ومد شبكات الألياف الضوئية إلى المنشآت السياحية والمناطق الحيوية بالمدينة.

التراخيص والأسعار والأنشطة السياحية

كما أثار الصواف ملف تعقيدات وتعدد إجراءات تراخيص الكامبات والمنشآت السياحية والأنشطة البحرية، مطالبًا بتوحيد الإجراءات وتبسيطها وتسريع إصدار التراخيص، بما يشجع الاستثمار ويوفر فرص عمل جديدة.

وطالب أيضًا بآليات أكثر فاعلية لضبط أسعار الرحلات والأنشطة السياحية والمواصلات الداخلية، لمنع أي ممارسات قد تضر بسمعة المدينة وتجربة السائح.

حماية الشعاب المرجانية والنظافة

وشدد النائب على ضرورة حماية الثروة البيئية التي تمثل أحد أهم عناصر جذب دهب، وفي مقدمتها الشعاب المرجانية والحياة البحرية، مطالبًا بتشديد الرقابة على الأنشطة البحرية ومراكز الغوص، خاصة في المناطق ذات الكثافة السياحية مثل أبو جالوم والبلو هول.

كما طالب بتطوير منظومة جمع وفرز وإعادة تدوير المخلفات، ورفع مستوى النظافة في الشواطئ والممشى والمناطق السياحية، إلى جانب إزالة التعديات والإنشاءات غير المرخصة التي تؤثر على الشكل الحضاري للمدينة ومواردها الطبيعية.

دهب محتاجة خطة مش حلول مؤقتة

وأكد بسام الصواف أن مشكلات المياه والصرف والكهرباء والطرق والاتصالات والنظافة والبيئة والتراخيص والنقل الداخلي لا يمكن التعامل معها بشكل منفصل، وإنما تحتاج إلى خطة حكومية متكاملة تستهدف تطوير المدينة بالكامل.

وطالب الحكومة بتقديم خطة عاجلة ومعلنة لتطوير دهب، تتضمن مشروعات البنية الأساسية والخدمات والبيئة والاتصالات والاستثمار والسياحة، مع تحديد جدول زمني واضح وموازنات ومسؤوليات محددة.

وشدد على أن تطوير دهب لا يمثل إنفاقًا استهلاكيًا، وإنما يعد استثمارًا يمكن أن يسهم في زيادة أعداد السائحين وإطالة مدد إقامتهم، وتشجيع الاستثمارات السياحية، وخلق فرص عمل، وتعظيم موارد الدولة من النقد الأجنبي.

تم نسخ الرابط