رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أين الأنسولين؟.. بسام الصواف يسأل الحكومة عن نقص أدوية التأمين الصحي

النائب بسام الصواف،
النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن نقص عدد من الأدوية الحيوية داخل منظومة التأمين الصحي، وفي مقدمتها أدوية الأنسولين والأعصاب والجلطات، وما وصفه بتناقض التصريحات الحكومية مع شكاوى المرضى من عدم توافر بعض الأصناف.

 بسام الصواف يسأل الحكومة عن نقص أدوية التأمين الصحي


وقال الصواف إن الفترة الأخيرة شهدت شكاوى واستغاثات متكررة من مواطنين متعاملين مع منظومة التأمين الصحي في عدد من المحافظات، بسبب نقص أدوية أساسية وحيوية، مؤكدًا أن الأمر يمثل أزمة خطيرة، خاصة أن بعض هذه الأدوية لا يمكن للمرضى الاستغناء عنها أو تأجيل الحصول عليها دون التعرض لمضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح أن وصول نقص الأدوية إلى منظومة التأمين الصحي يمثل أزمة أكبر، نظرًا لأن المواطن الذي يلجأ إليها غالبًا لا يملك القدرة المالية على شراء الأدوية مرتفعة التكلفة من الصيدليات الخاصة بصورة مستمرة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن علامات الاستفهام تزداد في ظل تصريحات وزير الصحة والسكان بشأن زيادة إنتاج الأنسولين المحلي بما يكفي لتغطية احتياجات السوق، متسائلًا: إذا كانت هناك كميات إنتاج محلي تكفي احتياجات المواطنين، فلماذا يواجه بعض المرضى نقصًا في الأنسولين داخل منافذ التأمين الصحي؟
وشدد الصواف على أن القضية لا تتعلق برغبة المريض في الحصول على دواء مستورد، وإنما بضمان توافر الدواء الذي تقرره المنظومة الطبية بصورة منتظمة وبالكميات المطلوبة، دون أن يجد المريض نفسه مضطرًا إلى شراء العلاج على نفقته الخاصة.
وأكد أن دعم الصناعة المحلية وتوطين صناعة الدواء يجب ألا يتحولا إلى مبرر لعدم توافر الدواء للمريض، مشيرًا إلى أنه إذا كان الدواء المحلي مطابقًا للمواصفات وقادرًا على أداء الغرض العلاجي المطلوب، فمن الطبيعي الاعتماد عليه، مع ضرورة ضمان توافره داخل منافذ التأمين الصحي ووصوله إلى المرضى في الوقت المناسب.
ولفت إلى ورود شكاوى مماثلة بشأن أدوية علاج الأعصاب والجلطات، وهي أدوية ترتبط بحالات مرضية قد يؤدي توقف علاجها أو عدم انتظامه إلى مضاعفات خطيرة، مطالبًا بالتعامل مع الأزمة باعتبارها قضية تمس صحة المواطنين وحياتهم، وليس مجرد نقص في بعض الأصناف الدوائية.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح أسباب نقص الأدوية، وما إذا كانت ترجع إلى مشكلات في الإنتاج أو الاستيراد أو التعاقدات أو التوزيع أو إدارة المخزون، مع تحديد المسؤولية عن وصول الأزمة إلى هذه المرحلة.
كما تساءل عن حقيقة النقص في أدوية الأعصاب والجلطات داخل منظومة التأمين الصحي، وأسباب عدم توافرها، والبدائل العلاجية المتاحة للمرضى في حال تعذر توفير الأدوية المقررة لهم.
وطالب الصواف بالكشف عن المعايير العلمية التي يتم على أساسها اعتماد البدائل المحلية للأدوية المستوردة، وضمان خضوعها للرقابة والجودة والتقييم الطبي اللازم، بما يضمن حصول المريض على العلاج الآمن والفعال.
ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير جميع الأدوية الحيوية والناقصة داخل منافذ التأمين الصحي بمختلف أنحاء الجمهورية، وعلى رأسها الأنسولين وأدوية الأعصاب والجلطات، ووضع آليات تمنع تكرار الأزمة مستقبلًا، خاصة بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة والحالات التي يمثل انقطاع العلاج عنها خطرًا مباشرًا على حياتهم.
وأكد أن المريض البسيط لا يملك رفاهية الانتظار، كما أن كثيرًا من المرضى لا يملكون القدرة على شراء العلاج من الصيدليات الخاصة، مشددًا على ضرورة أن تنتهي أزمة نقص الدواء داخل التأمين الصحي بصورة عاجلة ومنتظمة.

تم نسخ الرابط