بعد تصديق الرئيس السيسي على التعديلات.. ماذا تغيّر في قانون التأمين الصحي الشامل؟
صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 155 لسنة 2026، بشأن تعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018، بعد موافقة مجلس النواب، ونُشرت التعديلات رسميًا في الجريدة الرسمية، لتدخل حيز التنفيذ، مع منح وزير المالية مهلة 60 يومًا لإصدار القرارات اللازمة بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
قانون التأمين الصحي الشامل
وتستهدف التعديلات إعادة تنظيم آلية تحصيل المساهمة التكافلية المنصوص عليها في البند تاسعًا من المادة (40) من القانون، حيث نصت المادة الأولى على إضافة فقرتين جديدتين إلى المادة (42)، تقضيان باعتبار هذه المساهمة إيرادًا ضريبيًا، مع إسناد مسئولية فحصها وربطها وتحصيلها إلى مصلحة الضرائب المصرية، على أن يتم ذلك في موعد أقصاه نهاية الأجل المحدد لتقديم الإقرار الضريبي للضريبة على الدخل، مع منح المصلحة جميع الصلاحيات القانونية اللازمة لاتخاذ إجراءات التحصيل.
وأكد القانون أن حصيلة المساهمة التكافلية ستؤول إلى الخزانة العامة للدولة، مع التزام الخزانة بتخصيص مبلغ يعادل كامل هذه الحصيلة وتحويله تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل دون أي استقطاعات، بما يضمن الحفاظ على موارد الهيئة واستدامة تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل.
كما نصت المادة الثانية من القانون على حذف العبارتين الواردتين بالبند تاسعًا من المادة (40)، واللتين كانتا تنصان على أن المساهمة التكافلية لا تعد من التكاليف واجبة الخصم في تطبيق قانون الضريبة على الدخل، وأن تحصيلها يتم وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، وهو ما يتيح احتسابها ضمن المصروفات القابلة للخصم عند تحديد الوعاء الضريبي.
ووفقًا للمادة الثالثة، يصدر وزير المالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون خلال ستين يومًا من تاريخ العمل به.
وكان مجلس النواب قد وافق على مشروع القانون في جلسته العامة يوم 30 يونيو الماضي، بعد موافقته على طلب الحكومة بإعادة المداولة لإدخال تعديلات تشريعية تستهدف إحكام الصياغة وضمان تحويل حصيلة المساهمة التكافلية كاملة إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل دون أي استقطاعات، وذلك بعد نقاشات موسعة داخل البرلمان بشأن آلية التوريد.
وخلال مناقشات المشروع، أكد وزير المالية أحمد كجوك أن التعديلات لا تفرض أي أعباء مالية جديدة على الممولين، وإنما تعيد تنظيم أسلوب تحصيل المساهمة التكافلية بما يعزز الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن السماح بخصم المساهمة من الوعاء الضريبي يعني تحمل الخزانة العامة جزءًا من التكلفة في إطار دعم موارد الهيئة.
وأضاف كجوك أن مصلحة الضرائب المصرية ستتولى فحص وربط وتحصيل المساهمة، بينما يضمن القانون تحويل حصيلتها كاملة إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بصورة تلقائية، بما يحافظ على حقوق الهيئة ويدعم خطط الدولة للتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وتقديم خدماتها للمواطنين.
