برنت يستقر عند 104.32 دولار والخام الأمريكي يسجل 92.41 دولار بعطلة الأحد
خام برنت.. تترقب أسواق الطاقة العالمية استئناف تداولات النفط مع بداية الأسبوع الجديد، وسط استقرار الأسعار اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 عند مستويات الإغلاق والتسوية المسجلة بنهاية جلسة الجمعة 25 سبتمبر، نظراً لتوقف التعاملات في العطلة الأسبوعية لأسواق المال العالمية.
وكانت عقود النفط القياسية قد أغلقت تعاملات الجمعة على تراجع تجاوزت نسبته 2%، متأثرة بمساعي التهدئة الدبلوماسية وعمليات جني الأرباح، إلا أن الأسعار ظلت متماسكة فوق حاجز الـ 100 دولار لبرنت بفعل استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
مستويات أسعار النفط المرجعية اليوم (بحسب موقع «بانكير»)
استقرت الأسعار المرجعية المتداولة لعطلة نهاية الأسبوع وفق آخر تسوية معتمدة على النحو التالي:
- خام برنت القياسي: سجل 104.32 دولار للبرميل، بعد تراجعه بمقدار 2.28 دولار (ما يعادل 2.1%) في تسوية الجمعة، لينهي الأسبوع إجمالاً في المنطقة الخضراء.
- خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: استقر عند 92.41 دولار للبرميل، إثر هبوطه بمقدار 2.20 دولار (نحو 2.3%) في ختام الأسبوع، مسجلاً خسارة أسبوعية صافية.
- الفارق السعري (Arbitrage): شهد الأسبوع الماضي اتساعاً ملحوظاً في الفجوة السعرية بين خامي برنت وتكساس، نتيجة تباين العوامل المؤثرة بين وفرة المخزونات في السوق الأمريكية ومخاوف المعروض الحاضر في الأسواق الدولية.
مضيق هرمز ومسار المحادثات الأمريكية الإيرانية
تتحرك أسواق الطاقة في الوقت الراهن تحت تأثير تجاذب حاد بين قوى الضغط الصعودية والهبوطية، وتتصدر العوامل التالية دائرة المتابعة:
- المفاوضات ومسار الخروج من النزاع: تبحث الأطراف الدولية إمكانية التوصل إلى صيغة تدريجية لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن مقترحات بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة آمنة ومستقرة، مقابل إجراءات متبادلة تخص العقوبات والقيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني.
- أهمية الملاحة بمضيق هرمز: يمثل المضيق الشريان الرئيسي لتدفق شحنات الخام والغاز المسال عالمياً؛ وأي انفراجة في حركة الناقلات عبره ستؤدي مباشرة إلى تقليص علاوة المخاطر، بينما سيبقي أي تعطل جديد الأسعار في مسار تصاعدي حاد.
- استمرار التوترات الإقليمية: تبقي الهجمات المتقطعة التي تستهدف البنية التحتية في السعودية والإقليم حالة القلق قائمة لدى المشترين، وتمنع الأسعار من التراجع الكبير رغم هبوط الجلسات الأخيرة.
الترقب لافتتاح التداولات
تستهل أسواق الطاقة العالمية أسبوعها الجديد وسط حساسية مفرطة لأي تطور دبلوماسي أو أمني؛ حيث يراهن المتعاملون على أن تحسن حركة الإمدادات وتأمين ممرات الملاحة سيسهمان في استعادة توازن السوق، في حين قد يؤدي تعثر المسار السياسي إلى عودة الضغوط التضخمية التي تدفع أسعار الوقود العالمية لقمم جديدة.

