خاص.. خبير اقتصادي يكشف مكاسب زيارة الرئيس الصيني لمصر وآفاق التعاون الاقتصادي
تترقب مصر زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ، المقرر وصوله إلى القاهرة مساء الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026، في زيارة رسمية تستمر حتى 3 سبتمبر، وسط اهتمام واسع بما يمكن أن تحمله الزيارة من فرص جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وتأتي الزيارة في ظل تطور ملحوظ تشهده العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة، خاصة على صعيد حجم التبادل التجاري والاستثمارات الصينية في مصر، إلى جانب التعاون في عدد من المشروعات الكبرى والمناطق الاقتصادية والاستراتيجية، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعين السخنة.
العلاقات المصرية الصينية ممتدة منذ عشرات السنين
وفي هذا السياق، قال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي، إن العلاقات المصرية الصينية تمتد لعشرات السنوات، واصفًا إياها بأنها علاقات ذات طبيعة خاصة تجمع بين مصر والصين، وتمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأوضح بدرة في تصريح خاص لموقع تفصيلة، أن قوة العلاقات بين القاهرة وبكين تنعكس بصورة واضحة على حجم التبادل التجاري، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين اقترب من 21 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقابل نحو 17 مليار دولار خلال عام 2024، بما يعكس نموًا ملحوظًا في حركة التجارة الثنائية.
البريكس يدعم التعامل بالعملات المحلية بين مصر والصين
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت توقيع العديد من الاتفاقيات وأطر التعاون، لافتًا إلى أن من أبرزها التعاون في إطار تجمع البريكس، وما يتيحه من فرص لتعزيز التعاملات بالعملات المحلية بين الدول الأعضاء.
وأضاف أن التعامل بالعملات المحلية لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن السنوات المقبلة قد تشهد تطورًا أكبر في هذا المسار، بما يسهم في زيادة حجم المعاملات التجارية بالعملات المحلية بين مصر والدول الأعضاء في التجمع.
وأكد بدرة أن زيادة الاعتماد على العملات المحلية يمكن أن تدعم حركة التجارة وتقلل الاعتماد على العملات الأجنبية في تسوية المعاملات التجارية، بما يعزز فرص توسيع التعاون الاقتصادي بين الدول.
استثمارات صينية ضخمة في مصر
ولفت الدكتور مصطفى بدرة إلى أن الاستثمارات الصينية تمثل أحد المحاور الرئيسية في العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، مؤكدًا وجود استثمارات ومشروعات صينية كبيرة داخل السوق المصرية.
وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبصفة خاصة منطقة العين السخنة، تعد من أبرز مجالات التعاون والاستثمارات الصينية في مصر، في ظل ما تتمتع به المنطقة من موقع استراتيجي وإمكانات كبيرة لدعم الصناعة والتجارة والتصدير.
وأكد الخبير الاقتصادي أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد زيادة في عدد المشروعات الاقتصادية والاستثمارية الصينية داخل مصر، بما يسهم في تعزيز البنية الاقتصادية للعلاقات بين البلدين، ويدعم زيادة حجم التعاون والتبادل التجاري والاستثماري خلال السنوات المقبلة.



