بمشاركة الوعاظ والواعظات.. البحوث الإسلامية يوسع فعاليات اليوم العالمي للسرد القرآني بالمحافظات
شهدت مناطق الوعظ التابعة لمجمع البحوث الإسلامية على مستوى الجمهورية مشاركة واسعة في فعاليات «اليوم العالمي للسرد القرآني»، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وبمتابعة الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بالمجمع.
وشارك الوعاظ والواعظات في عدد كبير من الفعاليات التي أقيمت داخل المساجد، إلى جانب عدد من الجهات والمؤسسات التعليمية والمجتمعية بمختلف محافظات الجمهورية، في إطار حرص المجمع على توسيع نطاق المشاركة في هذه المناسبة القرآنية، وإتاحة الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع للتفاعل معها.
وتضمنت مشاركة مناطق الوعظ تنظيم جلسات للسرد القرآني، أتاحت للجمهور فرصة المشاركة والاستماع إلى تلاوة كتاب الله تعالى، في أجواء إيمانية تهدف إلى تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم، وترسيخ عادة تلاوته ومراجعته بصورة مستمرة.
كما حرص الوعاظ والواعظات المشاركون في الفعاليات على تشجيع الحضور على حفظ كتاب الله تعالى ومراجعة ما سبق حفظه، والتأكيد على أهمية استمرار الصلة بالقرآن الكريم من خلال التلاوة والتدبر والمدارسة.
وتأتي هذه الجلسات في إطار رؤية تستهدف تحويل المناسبات القرآنية إلى فرص عملية للتقريب بين الجمهور وكتاب الله، وتشجيع أفراد المجتمع على تخصيص وقت منتظم لتلاوته ومراجعته، بما يعزز حضوره في الحياة اليومية.
ولم تقتصر أهداف الفعاليات على تلاوة القرآن الكريم فحسب، وإنما امتدت إلى ترسيخ مجموعة من القيم الدينية والمجتمعية، وفي مقدمتها التعاون والتنافس في الخير، وتشجيع المشاركين على المداومة على الأعمال الصالحة والارتباط بالقيم التي يدعو إليها القرآن الكريم.
كما تضمنت الفعاليات التعريف بأهمية كتاب الله تعالى في بناء الوعي، وتكوين الشخصية، والارتقاء بالسلوك الفردي والمجتمعي، بما يجعل القرآن الكريم حاضرًا في مختلف جوانب حياة المسلم، وليس مقصورًا على التلاوة والحفظ فقط.
وأكدت مشاركة الوعاظ والواعظات أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المساجد والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في نشر ثقافة القرآن الكريم، وتحفيز النشء والشباب على حفظه وإتقان تلاوته وفهم معانيه.
وحرصت مناطق الوعظ على توجيه الدعوة إلى مختلف فئات المجتمع للمشاركة في فعاليات اليوم العالمي للسرد القرآني والتفاعل معها، بما يسهم في جعل هذه المناسبة مساحة جامعة يلتقي حولها أفراد المجتمع على تلاوة كتاب الله تعالى.
واستهدفت الدعوة الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في جلسات السرد والاستماع إلى التلاوات القرآنية، بما يعزز الأجواء الإيمانية للمناسبة ويشجع على استمرار هذه الممارسات بعد انتهاء الفعاليات.
كما ركزت مناطق الوعظ على أهمية إشراك الأجيال الجديدة في هذه الفعاليات، باعتبارها فرصة لتشجيع الأطفال والشباب على الإقبال على القرآن الكريم، وحفظه ومراجعته وتلاوته، إلى جانب تدبر معانيه واستحضار قيمه في السلوك اليومي.
وتسعى فعاليات اليوم العالمي للسرد القرآني إلى تعزيز مكانة القرآن الكريم في الحياة اليومية، من خلال تحويل تلاوته ومدارسته إلى ممارسة مستمرة تتجاوز إطار المناسبات الدينية.
وتعمل مناطق الوعظ من خلال هذه المشاركات على تشجيع أفراد المجتمع على بناء علاقة دائمة مع كتاب الله تعالى، تقوم على التلاوة والحفظ والمراجعة والتدبر، بما يساعد على ترسيخ القيم القرآنية في النفوس.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الوعي الديني الرشيد، وربط الأجيال الجديدة بالمصادر الصحيحة للمعرفة الدينية، وإبراز ما يحمله القرآن الكريم من قيم تدعو إلى الرحمة والتعاون والإحسان وحسن التعامل.
«البحوث الإسلامية» يعزز دوره الدعوي والمجتمعي
وتأتي المشاركة الواسعة لمناطق الوعظ في إطار جهود مجمع البحوث الإسلامية لتفعيل دوره الدعوي والمجتمعي، وتوسيع نطاق التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف المحافظات.
ويحرص المجمع على الاستفادة من المناسبات الدينية والفعاليات القرآنية في الوصول إلى الجمهور، وفتح قنوات مباشرة للتواصل مع مختلف الفئات، بما يسهم في نشر الوعي الديني الرشيد وتقديم الخطاب الديني الذي يراعي احتياجات المجتمع وقضاياه.
كما تمثل مشاركة الوعاظ والواعظات في الفعاليات فرصة لتعزيز الدور الذي تقوم به مناطق الوعظ في المساجد والمؤسسات المختلفة، من خلال تقديم التوعية الدينية والتواصل المباشر مع المواطنين، والمشاركة في الفعاليات التي تعزز القيم الإيمانية والأخلاقية.
اقرأ أيضاً.. وزنه 128 طنًا.. الحماية الجافة عنصر أمان جديد داخل مفاعل الضبعة النووي الثالث